13 ألف نزيل ثلثهم محكوم بالإعدام فـي سجني الناصرية

ذي قار/ محمد العمري

مؤخرا بدأ الموت يفتك بالسجناء المودوعين في سجني ذي قار نتيجة انتشار الامراض وسيطرة “مافيات المعتقلين” على المراكز الصحية.

ويضم سجنا المحافظة نحو 13 الف نزيل منهم 5 آلاف محكوم بالإعدام لم ينفذ الحكم بهم منذ 10 سنوات.

ويقول مصدر في مفوضية حقوق الانسان لـ(المدى)، ان “هناك سجنين في الناصرية؛ الاول سجن الناصرية للاحكام الخفيفة وطاقته الاستيعابية 250 نزيلًا الا انه في الواقع يحتوي حاليًا على 875 نزيلًا وهو بالتالي يحمل ضعف طاقته ثلاث مرات ونصف، اما السجن الثاني هو سجن الناصرية للاحكام الثقيلة ويسمى بـ(الحوت) ويعد من ابزر سجون الشرق الاوسط لما يحتوي بداخله على قادة كبار في تنظيم القاعدة وداعش وازلام نظام البعث، حيث ان طاقته الاستيعابية تقدر بـ 4000 نزيل والموجود حاليا قرابة الـ 12 الف نزيل”.

واضاف، ان “سجن الحوت فيه قاعات للتأهيل وأخرى للعمل، ومراكز صحية ومراكز عزل المصابين بفايروس كورونا، فضلا عن قاعات للارشاد الديني والاجتماعي التربوي متمثلة بمجموعة من المدارس”.

واشار المصدر الى ان “الاكتظاظ داخل سجن الحوت ساهم بتعطيل تقديم الكثير من الخدمات للنزلاء بسبب كثرة اعدادهم، حيث ان السجن خصص لتقديم الخدمات فقط لـ4000 نزيل، ومشكلة الزيادة في اعداد النزلاء تتحملها دائرة الاصلاح العراقية ووزارة العدل”.

وفي سياق متصل، قال مصدر من داخل سجن الحوت لـ(المدى)، ان “السجن تبلغ مساحته حوالي 4 كم مربع”، لافتا الى ان “هناك 5 آلاف سجين محكوم بالاعدام داخل سجن الحوت بعضهم مضى على اصدار حكم بالاعدام بحقه اكثر من 10 سنوات ولم ينفذ”.

واكد، ان “العام الحالي شهد تسجيل 62 حالة وفاة في سجني ذي قار نتيجة الامراض المزمنة”، مشيرا الى ان “العدد توزع بين 54 حالة وفاة في سجن الناصرية المركزي (الحوت)، وحالة واحدة في سجن الناصرية للاحكام الخفيفة، فيما سجلت 7 حالات اخرى نتيجة عوارض صحية مفاجئة”.

واوضح المصدر، ان “الاعوام الخمسة الماضية سجلت قرابة الـ200 حالة وفاة”، مضيفًا ان “الاكتظاظ داخل السجن قد يقودنا مستقبلا الى وفيات كبيرة”.

ولفت الى ان “سجن الحوت سجل خلال الفترة الماضية حالة مرضية نادرة تظهر بين كل مليون شخص لدى فرد واحد منهم، او لا تظهر اطلاقًا وهو مرض الاخطبوط، والذي يتمثل بتغيير جلد الجسم باستمرار”.

وتعليقا على ذلك، يقول احد المختصين بالأمراض الوبائية في ذي قار، ان “الاكتظاظ في السجون داخل ذي قار ولد الكثير من المشاكل الصحية وتأثيره امتد الى خارج تلك السجون، حيث ان هناك الآلاف من العاملين فيها يقضون دوامهم اليومي داخل السجن ويحتكون بالنزلاء، ثم يعودون مساءً للاجتماع بعوائلهم والمجتمع عامة، الامر سبب الكثير من المشاكل”.

واشار الطبيب حيدر حنتوش في حديثه لـ(المدى)، الى ان “ابرز الامراض التي يولدها الاكتظاظ داخل السجون هي امراض الجهاز التنفسي، والجرب، والامراض الجلدية، كذلك امراض شائعة كالتدرن”.

وتابع، ان “الاكتظاظ هو السبب الرئيس لانتشار التدرن (…) العلاج متواجد لكن مراجعة السجين ليست بيده، لذلك ترى ان هناك اشخاصًا يستفحل فيهم المرض داخل السجن”.

وتابع ان “بعض الاشخاص يموتون بسبب المرض نتيجة قيام اشخاص داخل السجن بالسيطرة على غرفة معينة ويمنعون الآخرين من الذهاب للمركز الصحي داخل السجن، وبالتالي يكون المرض قد استفحل في جسد هذا السجين”.

واضاف: “للأسف سجون محافظة ذي قار وضعها سيئ، وتغذيتها غير جيدة بسبب كثرة المساجين فيها”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close