التنين الصيني خطر يهدد مستقبل العالم(الجزء الثاني والاخير)

التنين الصيني خطر يهدد مستقبل العالم(الجزء الثاني والاخير)

كثيرا مانسمع عن القفزات العملاقة التي حققتها الصين بكل المجالات,في الاونة الاخيرة,وعن الامال بأن تتفوق على الغرب وتهيمن على الاقتصاد العالمي,بعد ازاحة امريكا
,حتى ان البعض طالب بنشرتعلم اللغة الصينية لانها ستكون لغة المستقبل!,وتعليقا على ذلك ,اقول
ان هذا الكلام لايمكن ان يرقى الى مستوى مقبول من الواقعية والمصداقية,فالثورة التكنولوجية العظمى ولدت ونمت وترعرعت في اوربا,ومنها انتقلت الى العالم الجديد,ومن أهم اسباب نجاحها,كان احترام الملكية الفكرية وتشجيع ورعاية الاذكياء والمبدعين,وشجعت الجوائزوالمكافئات(ومنها على سبيل المثال,لا الحصر,جوائزنوبل الممنوحة للبحث العلمي)على تسابق الكفائات والعقول الذكية لتقديم براءات الاختراعات,والتي ادت الى بلوغ الغرب اقصى درجات التطور,وهيمنت منتجاته على الاسواق العالمية,بما كانت تقدمه من انواع متقنة الصنع من مختلف البضائع,التي يحتاجها الانسان
اما الصين,وحتى قبل سنوات قليلة,فقدكانت دولة فقيرة,زراعية بالدرجة الاولى وتحكم من قبل حزب شيوعي محرف عن الماركسية,اسسه دكتاتور,اسمه ماو تسي تونغ,وتسببت قيادته السياسية,ونرجسيته المرضية في الحاق اكبرألاضراربالشعب الصيني,ومنها المجاعة التي قتلت اكثرمن 4- مليون انسان,
هكذا كانت حالة جمهورية الصين الشعبية,منذ 1949وحتى وفاة ماوعام 1976.
بعد وفاته ترك الصين في حالة يرثى,لها,وكادت الامورتجري على هذا المنوال,لولا,الصدفة التي اتت بالزعيم الصيني المتنور,دنغ شياو بنغ,والذي وجدالصين بين خيارين,اما انهياراقتصادي شامل,أوالخروج من بودقة الماوية والبحث عن حل يمكن ان ينقذ الاقتصاد,ولم يجد صعوبة في اقناع قيادة الحزب الشيوعي,بتبني اقتصاد السوق وفتح فجوة في الجدارالحديدي الذي سبق وان فرضته نظريات ماو,فالتجأ الى جامعة اوكسفورد وطلب منهم المساعدة,وتم له ذلك عن طريق خبيراقتصادي عراقي الاصل,اسمه الياس كوركيس,والذي وضع خطة شاملة لاصلاح الاقتصاد منها مشاركة العمال في ارباح مصانعهم ,بمنحهم نسبة منها,بالاضافة الى فتح ابواب الاستثمار
الخارجي,مع حرية انتقال رأس المال
ولأن عناصرالانتاج هي اربعة,الارض,والعمل,ورأس المال,والتنظيم
فقدعرضت الصين,امام المستثمرين الاجانب,الارض,والعمالة الرخيصة,فنجحت بجذب العديداصحاب المصانع,والذين لم يعدلديهم الققدرةعلى المنافسة,في دولهم الام,بسبب الكلفة العالية للانتاج,فنقلوامصانعهم اليها,بعد ان قدمت لهم ضمانات مهمة,وكذلك,شجعهم مايمتازبه العامل الصيني من قدرةعلى جودةالاستنساخ وسرعة الانتاج,كما وجدوا في ذلك العرض فرصة للتهرب من الضرائب العالية,واجورالعمال المرتفعة,وبقية كلف الانتاج الاخرى,في بلدانهم الاصلية,واستطاعت الادارة الفنية,والتي هي بمجموعها اجنبية,ان تعرض انواعا جيدة وباسعارمنافسة,وسرعان ماغمرت الاسواق العالمية,وانتعش وتحسن الاقتصاد الصيني
ولكن,بعدأن ارتفع معدل الدخل القومي,وراج اسم الصين كمنتج جيد,انقلب الصينيون على المستثمرين الاجانب,وبدأواباستخدام موهبتهم بالتقليد,والتزويرفي صناعة البضاعة السيئة ,واستغلوا السمعة الجيدة لبعض الماركات العالمية وقاموا بانتاج نسخ مغشوشة منها,فضاع المستهلك بين الاصلي والمزور,وتأثرت الدول الصناعية بتلك الموجة,حيث ان رخص اسعارالبضاعة الصينية,وجودة التقليد أدى الى اختلال ميزان العرض والطلب,في العالم,ومن الجديربالذكرهنا,ان الصين لم تنتج اية براءة اختراع فيها فكرة جديدة يمكن ان تخدم البشرية,بل فقط قامت باجراء تحسينات في عملية تطويربعض الاختراعات,والتي سبق وان سجلت في الغرب,كما انهاانتهكت حقوق الملكية الفكرية,واستمرت في ضخ كل انواع البضاعة التي استطاعت انتاجها,وغمرت بها الاسواق.
لقد استطاعت الصين,وبأسلوبها هذا ان تفتح بابا واسعة للمنتجين الذين ,لاهدف لهم الا زيادة ارباحهم,ومهما كانت الوسيلة.فامتلأت الاسواق بالبضاعة,المزيفة الرخيصة,كالقبيحة التي تبالغ في وضع الميكياج,لتخدع العشاق
ومهما قيل وزعم,ومانسجته مكائن الاعلام العالمي,والتي,بدورها اصبحت اداة مأجورة,تمارس التزييف والتزوير,في المبالغة في وصف الصين وقفزاتها.
,لكن الحقيقة والواقع, يقولان أن التاريخ لم يسجل اية براءة اختراع للصين,بل ان اشهراختراعاتها وصادراتها كانت ادواة واجهزة ومكائن التعذيب,وهي لم تحصل في تاريخهاعلى اية جائزة من جوائز نوبل,والتي تخصص للمخترعين والباحثين في الشؤون العلمية,بينما حصرمنحها للدول الغربية الصناعية الكبرى
ان الصين اليوم تشكل اكبرخطراعلى مستقبل البشرية,وذلك بسبب عدم التزامها بأية معاييراخلاقية,والتي هي اساس لرقي ودوام الحضارة الانسانية,فليس في الصين مصطلح عيب,أوحرام,وكل مايؤدي الى الربح هو حلال
لقد رأى العالم كيف انهم بدأوا يصنعون الرز,بمزج البلاستيك بالنشأ,ويسوقونه الى الخارج,دون ان يكتشف المستهلك حقيقته,مع العلم ان الرزهوالغذاء الرئيسي لفقراء العالم,ومايمكن ان يسببه ذلك من اضر فادحة بصحتهم,وكذلك صنعواالبيض,من موادكيمياوية,حتى اللحوم,صنعوهاووصدروها كلحوم ابقار واغنام!,ومن الطبيعي ان تلك هي امثال,فقط,ونموذج عما يحدث في الصين,لقداستغلوا قدرتهم على التزويروالتدليس والاستنساخ,لخداع المستهلكين,وذلك يشكل خطرا يتهدد كل انسان,وصلت اليه بضاعة صينية.
لقد تمادى الصينيون في تحديهم للقيم العامة التي تحكم السوق العالمية,واصبح من الطبيعي ان ينتبه الطرف الاخرمن العالم الى خطورة ماتخطط له الصين,وطموحها للهيمنة على الاقتصاد العالمي,ولانها لايمكن اطلاقا ان تسمح للصين بالتمادي,فكان لابد من أن تعمل على ايقافهاعند حدها,وكلف الرئيس ترامب والذي يعتبرممثلا لمصالح تلك القوى الاقتصادية المهيمنة حالياعلى العالم,بتنفيذ مهمة تحجيم الصين,فشن عليها حربا شعواء,وتمكن من ايقاف زحفها,فكان ردة فعل الاخيرة خطيرا جدا,حيث شنت هجوما مضادا,يمكن ان يهدد مصير البشرية جمعاء,مستهدفة,ااضعاف الانتاج في كل دول العالم,حيث قامت بالتعاون مع علماء اجانب,بتصنيع فيروس الكورونا,وبعد ان اجرت كافة الاختبارات عليه,وطرق علاجه والوقاية منه,نشرته في العالم اجمع,وجرى ماجرى,فنجحت بتأجيل المواجهة الحتمية,مع الغرب,بعد ان انشغل العالم بذلك الوباء
لقد كان واضحا ان الصين تعمدت مهاجمة العالم بالكورونا,ومن اجل اضعاف الجميع,ولتفرض سيطرتها التامة على العالم اجمع,وذلك لأنه,ومنذانحسرالكورونا في الصين,بدأ بالانتشار في كل دول العالم,وحتى الجزر النائية,ومن المؤكد انها تعمدت نشره في العالم اجمع,وتوقف في الصين فقط!
وذلك معناه ان علاج الفيروس,ولقاح الوقاية منه,تملكه الصين,وتستطيع ان تساعد العالم على التخلص من تلك الجائحة,لكنها لاتريد ذلك,بل هدفها ان تتوقف الحياة خارج الصين,لتتمكن في النهاية من تحقيق هدفها بالهيمنة التامة على الاقتصاد العالمي
وذلك ان حدث فانه يعتبر كارثة تهدد البشرية جمعاء
حيث ان النظام الحاكم في الصين,هوأكبرمنتهك لحقوق الانسان,وحادثة الشباب الصيني الذي اعتصم في ميدان تيانامين في 20 حزيران(يونيو)مطالبا بالديموقراطية,والذي ووجه بقمع وحشي,لم يسبق له مثيل ,عندما ردت الحكومة بقصف المعتصمين بمدافع الدبابات وقتل منهم اكثر من عشرة الاف من الشباب العزل,ونظام اخضاع كل المواطنين الى الرقابة الشخصية,وكذلك تعاملهم مع المسلمين الايغور,وذلك بمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية واجبارهم على الافطار في رمضان,والقاء الالاف منهم في السجون بدون ذنب,لاكبر دليل على ماسيحدث في للبشرية ان نجحت الصين في فرض هيمنتها على العالم
لكني اعتقد ان تلك مهمة مستحيلة,حيث ان نتائج الانتخابات الامريكية,سوف تحرك,وتحدد العلاقة مع الصين,واخشى مااخشاه ان تتسبب الصين في اندلاع الحرب العالمية الثالثة
لكن المستحيل ان تنجح في تحقيق اي نصر,عسكري كان,ام اقتصادي,فقوانين اللعبة لم تتغير,ولن تتغير

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close