مقتدى الصدر يوّقف برنامجا حواريا بتلميح مبطن تهديدا !! ..

بقلم مهدي قاسم

إلى جانب كون  سجل مقتدى الصدر الأسود يعج بجرائم ومجازرعديدة ارتكبها بأيدي أعوانه و أتباعه ،  طبعا بعد تحريض منه ، فأنه حتى كرجل دين لم يرتق ــ فقهيا ــ  إلى مستوى خريج  طالب حوزوي  عادي ، بالرغم من ” غيبته الكبرى و الصغرى ” التي أعلن عنها مرارا و تكرارا ” مختفيا و متفرغا للعلم ” ليبرز ظاهرا في كل مرة في وسط ” مكان جماهيري ” الذي  يستطيع أن يمارس هناك تهريجه ومواقفه وتقلباته السياسية على طول و عرض الخط  ، و بفضل هذا الدور التهريجي عاش ويعيش حياة أمير باذخة و غير متوّج ” :   خزينة مال التيار الصدري مفتوحة أمامه وتحت تصرفه ، طائرة شخصية خاصة ، و أرتال  من سيارات الجاسكر ، ولكنه مع ذلك لا يكتفي بهذا المقدار الكبير من سلطة ونفوذ ومال  وجاه وفخفخة ، بل يصّر على أن يكون ــ إلى جانب كل هذا ــ أن يكون صاحب دولة عميقة داخل الدولة العراقية ، ليقرر حسب مزاجه المتقلب كيف تجري الأمور  السياسية   والاجتماعية والفكرية والثقافية  وغيرها وفقا لعقليته تلك ، وإذا ما جرت الأمور على غير ماهو يرى ويعتقد ويتصور فإنه يأخذ بالتلميح المبطن بالتهديد من نوع ” جرة أذن ” كما يسميه  ــ فيؤمر بلطجياته القيام بعمليات اعتداء وقتل  ، على الأقل هذا ما فعله مع المتظاهرين مرارا..

والآن وفي هذه المرة لم يعجبه الحوار الذي أجرته  قناة  ” العراقية ” مع رجل الدين السيد كمال الحيدري  والذي تطرق من خلال  إلى ” مسألة التكفير ” في الإسلام ، فكتب  ” نبي العبيد ” مقتدى الصدر  في” تغريدة ” معترضا بأسلوب أقرب إلى التهديد المضمر ، فخاف مقدم البرنامج  ــ الذي يعرف جيدا ماذا يعني اعتراض  أوتلميحات مقتدى الصدر  وماذا سيكلفه فيما بعد، لو واصل بث البرنامج ــ  متراجعا إلى درجة  قرر إلغاء البرنامج و عدم نشر حلقات جديدة منه ..

ودرء لأي سوء فهم  أو تأويل  ، فأنا هنا لستُ بصدد الدفاع عن السيد كمال الحيدري لأنه هو قادر على ذلك  بكل إمكانية و  جدار قد يتمتع بهما ، أولا، ولأنني لستُ ممن يحبذون الدخول في مجادلات وخلافات  فكرية ذات منحى  فقهي عويص و سقيم  وذلك  لشعوري بعدم جدوى ذلك إطلاقا  هذا ثانيا ، إنما مايعنيني هنا  وبالضبط هو سطوة مقتدى الصدر القوية  ومخلبه الغوغائي الذي أخذ يزداد طويلا يوما بعد يوم ، بحيث يستطيع بتلميح واحد أن يوّقف برنامجا فكريا ، حواريا ، في مؤسسة إعلامية تابعة للدولة ، وفوق ذلك في دولة يُقال أن نظام الحكم فيها تعددي وديمقراطي !! ..

بينما هذه الحقيقة المريرة تدعم صحة  ما طرحته  لمرات عديدة ، معبرا عن عتقادي  بكون  هذا النظام  ليس سوى  نظاما سياسيا هجينا ومشوّها سقيما تقوده  تنظيمات  عصابات نهب ولصوصية وبلطجيات قتل وقمع و سلب ، حيث أن مقتدى الصدر وحزبه الصدري يشكّل أحد وأخطر أقطاب هذا النظام الفاسد والمشوّه الهجين .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close