التفاعل الغائب والتنافر الخائب!!

أمم الدنيا عقول متفاعلة وطاقات متواشجة , وقدرات متداخلة , وإرادات متماسكة تسعى نحو أهداف واضحة.

وأمتنا في تنافرات وتناحرات , عقولها في خصام , وأفكارها إنهزام , وتطلعاتها حطام.

ولا يوجد فيها من أبنائها مَن له قدرة على التفاعل الإيجابي والإنسجام.

فكلٌّ يرى أنه الربّ وسيد الأنام , ويرفع رايات ” وما اجتمعت بأذوادٍ فحول”!!

أمة مصيبتها بأبنائها الذين لا يعرفونها ويحسبونها سرابا أو خيالا!!

أمة فيها آلاف المفكرين والعلماء والمنوريين , والأدباء والشعراء والكتاب والمثقفين , وما استطاعوا أن يقيموا لها وجودا لائقا بها!!

أحزاب تأكل أحزابا!!

أعراب تقتل أعرابا!!

أقلام تنسف أقلاما!!

حكامٌ تناطح حكاما!!

والضلال مستقيد والفساد في عيد , والدنيا تمضي إلى آفاق الأعلى , والأمة تتدحرج إلى قيعان أعمى , حتى صار فيها الدين هو المأساة , فبعد أن كان نورا أضحى نارا , والعمامة هي السلطان , ولا قيمة للإنسان.

فأين المفكر والمثقف من هذا الخياب العنّان؟!!

وأين أمتي؟!!

د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close