من قيادي بعثي إلى عزة الدوري

في ظروف لست في حلّ من شرحها وقعت تحت يدي رسالة بعث بها قيادي في حزب البعث إلى الأمين العام للحزب في نيسان 2012 وأستأذن قبل نشر نص الرسالة في إبداء ملاحظات ثلاث : 1- إن كاتب الرسالة رفيق بعثي منذ ستينات القرن الماضي وكان من النشطين البارزين في صفوف الحزب حتى العام 2012 وواظب على نشاطه الحزبي عقب الإحتلال الأميركي للعراق برغم كل المخاطر . 2- في ظني أن الرفيق كاتب الرسالة أسبغ عليها روحاً دينية و ذلك اتساقاً مع الخطاب الذي دأب عليه السيد عزة الدوري منذ عقود و الذي تصاعد عقب هزيمة الكويت 1991 ولعله هو الذي كان وراء ما سمي بالحملة الإيمانية التي أطلقها النظام العراقي تنفيساً عن الإحباط و المرارة اللذين طبعا حياة العراقيين في تلك المرحلة 3– لستُ في موقع توجيه النصح لحزب البعث و قياداته لكنه من حق كل عراقي وطني أن تكون له وقفة مع حزب قاد البلد أربعين عاماً طبعها بإيجابيات لا تُنسى و لوثها بسلبيات لا تُغتفر ومع ذلك يبقى هو القوة الوطنية الوحيدة المنظمة و الموثوقة اليوم والتي تراهن عليها جموع العراقيين المسحوقين تحت أثقال عمالة الطبقة الحاكمة و فسادها و معمميها ، ولا يمكن القبول بتفريط قيادة هذا الحزب بخيرة كوادره المعطاءة ذات التجربة المشرّفة و تصدّر الإنتهازيين و الوصوليين و المحاسيب و المناسيب ، وإلى نص الرسالة : بسم الله الرحمن الرحيم الأستاذ الفاضل عزة الدوري المحترم كنت أرسلت لكم رسالة عام 2011 من واحد و عشرين صفحة ضمنتها معلومات و مطالب شرعها النظام الداخلي للحزب غير أني للأسف الشديد لم أتلق رداً عليها بل على العكس فوجئت باتخاذكم قراراً تنظيمياً مجحفاً يذكرني بحكم النبي داود عليه السلام والذي نبهه إليه الله تعالى بقوله : ” يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله “. إنكم أيها الرفيق الأمين العام عندما اتخذتم قراركم فيما عرضته عليكم لم تأخذوا بكتاب الله الكريم ولا بالقوانين الوضعية و خرقتم النظام الداخلي للحزب و انحزتم إلى الطرف الآخر دون محاولة الإطلاع على حججي ووجهة نظري فكنتَ أنت للخائنين خصيما ، إني أحمد الله تعالى على نعمته إذ مكنني من أداء واجبي تجاهه سبحانه أولاً ثم تجاه وطني و حزبي ورفاقي في أحلك الظروف وأشدّها خطراً دون انتظار لشكر أو ثناء مؤمناً أن أجريَ على الله تعالى ، وأختم بتذكيركم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم : اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ووفقكم الله . المخلص / الدكتور أبوعمر

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close