الشعب العراقي بين  لهيب الفتنه و أمل الاستقرار اا 

 أ . د .  قاسم المندلاوي
 العراق تحكمها مجموعة  مليشيات كالحشد الشعبي و عصائب اهل الحق  وقوات البدر ومليشيات حزب الدعوه و قوات  قبع الزرقاء وغيرها ” وجميع تلك المليشيات لا تخضع للقانون ولا لسلطة الدولة الاتحادية مطلقا  وهي تحكم و تعمل وتتحرك وتقوم باعمال الخطف والقتل والذبح والنهب والفساد والفوضى باوامر ساسة و قادة الاحزاب الشيعية الموالين لايران و بفضلهم جميعا تحولت العراق الى الدمار والخراب و الفوضى و الافلاس والى بلد الاشباح ..  ولا ننسى ان هؤلاء الساسة والقادة ظلموا الشيعة بالدرجة الاولى  واضاعوا فرصتهم الذهبية لاستقرار هذا المكون المظلوم  في تاسيس اقليم الوسط والجنوب  و لا ننسى ايضا  الدور السلبي والرافض من قبل المرجعيات الشيعية ”  لتاسيس اقليم الوسط والجنوب ” هؤلاء ايضا  ساهموا  في دفع شباب الشيعة نحوا البطالة وممارسة التقاليد المتخلفة بدلا من توجيههم نحو بناء البلاد و ممارسة الامور الحقيقية والواقعية لمبادئ الاسلام و منهج الائمه المعصومين ” عليهم السلام ” الذين ضحوا بحياتهم في محاربة الظلم والظالمين ونشر الحق والعدالة الالهية على الارض                             .                      .
العراقيون و بعد عام 2003 كانوا يعتقدون ان صفحة العنصرية والدكتاتورية قد انتهت وولت بلا رجعة وحلت محلها صفحة السلام و الامان والاستقرار و الخير والرفاهية و جاء الزمن الذي  يستطيع  العراقي ان يرفع  راسه عاليا  ومحترما  بين سائر  شعوب ودول العالم ولكن ومع الاسف الشديد وبعد زمن قصير حدث عكس المطلوب تماما حيث زادت الكراهية والحقد والفتن والعنف والقتل والذبح والتناحر والصراعات بين  الطوائف و القوميات و المذاهب و القوى السياسية من اجل الهيمنة والسيطرة على اكبر قدر من المنافع و المكاسب المادية  وبدا من جديد محاربة الكورد وبشتى الوسائل الاقتصادية والعسكرية والاعلامية وتعريب المناطق الكوردية من جديد ومحاربة الكورد الفيلية وتهديدهم وعدم الاعتراف بحقوقهم كمواطنين كما في زمن صدام وبدا من جديد  اعراض القلق والتوتر  والخوف للكورد الفيلية وخاصة بعد قيام مئات من عناصرالحشد الشعبي حرق مقر الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني ومقر جريدة التاخي  وحرق علم كوردستان وفي وضح النهار و امام انظار واعين القوات الامنية العراقية الذين وقفوا متفرجين وجبناء ولم يفعلوا اي شيء لمنع هذه الزمرة الارهابية  و الخارجة عن القانون ومبادئ الدين الاسلامي . والشيء الاكثر مؤلما الموقف السلبي من قبل ساسة الشيعة والمرجعيات الدينية في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية  تجاه هذه الاعمال البربرية و التخريبية  ،  انه حقا  شيء مؤسف للغاية  بل ومشجع للاستمرار في مثل هذه الافعال الاجرامية في العراق . ان هذا المشهد الارهابي يعيد الى اذهاننا مشهد اخر حدث مؤخرا قصف مناطق قريبة من مطار اربيل ايضا من قبل فصائل الحشد الشبعي  ومشهد ثالث  حدث في عام 2017 بعد استفتاء بثلاثة اسابيع هاجمت القوات العراقية ومعهم الحشد الشعبي يقودهم الجنرال قاسم سليماني  قائد الحرس الثوري الايراني و بالاعتماد و مساعدة  زمره من الخونة الكورد احتلوا  كركوك وسنجار وسهل نينوى وبالتعاون ايضا مع تركيا وايران والضوء الاخضر من امريكا  .  قام الحشد الشعبي بهدم البيوت و قتل المئات من الكورد  وتشريد الاف العوائل والاستيلاء على اراضيهم وممتلكاتهم وحرق بيوتهم ومحلاتهم ومقرات احزابهم و مزارعهم وبساتينهم  وتعريب المناطق ” ومنع استخدام اللغة الكوردية ” وعزل مئات الموظفين من مناصبهم لكونهم الكورد  كما كان يحدث في زمن صدام ” .. ان هذه الاعمال الشوفينية التخريبية الارهابية  تعكس عمق الكراهية و الحقد على شعب كوردستان ومن اجل ايقاف لهيب الفتنه والحد من التصعيد يجب اتخاذ ما يلي : 1  – محاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة باسرع وقت ممكن  2  – اخراج كافة المليشيات من المناطق الكوردية المتنازع عليها وتطبيق المادة 140 من الدستور لحل هذه المشكلة والى الابد .  3 – وضع حلا نهائيا لمشكلة المليشيات والافضل تجريدهم من السلاح اولا ومن ثم الاستفادة منهم في الاعمال الخدمية والبناء والزراعة والصناعة والتجارة ودمج قسم منهم في صفوف الوحدات العسكرية . 4  – المجتمع العراقي و لسنوات طويلة تعاني من العقد النفسية والاجتماعية فالمكون الشيعي يكره الكوردي  ويكره ايضا عرب المذهب السني  ونفس الشيء بالنسبة للسني فانه لايطيق العيش لا مع  الشيعي ولا مع الكوردي لذا ومن اجل بناء حياة مستقرة ودائمة في هذه المنطقة من العالم يجب  تاسيس ثلاثة دول ” دولة للسنة واخرى للشيعة ودولة للكورد” استقلال اقليم كوردستان ” ..وهناك الكثير من المفكرين العراقيين من الكورد والعرب  والاجانب الذين اكدوا على فكرة تقسيم العراق منهم الكاتب  السيد احمد كاظم   ” صوت العراق 19/10 /2020   ” .. ان العراق مقسم قوميا ومذهبيا وان وحدة العراق خياليه عند الكورد والعرب السنه بينما هي واقعية في عقول الشيعة .. ويقترح : الحل السلمي : تاسيس دولة سنية في شمال وغرب العراق  ودولة شيعية في وسط وجنوب العراق  والاعلان الرسمي للدولة كوردستان ..  ويؤكد الكاتب السيد سجاد تقي كاظم وفي اغلب مقالاته التي نشرة في صوت العراق وصوت كوردستان على ضرورة تاسيس اقاليم  ، ففي تاريخ 26/ 8 / 2019 كتب في صوت العراق مايلي : يجب تاسيس ثلاث اقاليم فدراليه للنهوض بواقع العراق واستقراره وللانتقال لمرحله  ما بعد الطائفية
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close