بغداد والرياض يستعدان لاستئناف التعاون الزراعي

بغداد/ علي الجاف

تتحرك القنوات الدبلوماسية السعودية والعراقية لاستئناف محادثات سابقة لتحديد صورة التعاون المقبل الذي توقف كثيرًا بسبب اوضاع المنطقة المتغيرة خلال العامين الماضيين.

وقالت مصادر عليمة لـ (المدى)، إن “السفير السعودي في العراق عبد العزيز الشمري عمل جاهدًا خلال الاسبوعين الماضيين على لقاء بعض المسؤولين العراقيين وأبرزهم وزير الزراعة فلاح حسن لاستئناف اتفاقات كانت حكومتي حيدر العبادي وعادل عبد المهدي قد عقدتاها في عامي 2017 و2018”. وكان العراق قد تلقى خلال مؤتمر الكويت للمانحين، تعهدات بقيمة 30 مليار دولار معظمها في التسهيلات الائتمانية والاستثمار من جيرانه وعلى رأسهم السعودية. وبحسب المصادر كان العراق قد عرض على شركة (سالك) الذراع الاستثمارية للمملكة العربية السعودية مساحة 400 الف هكتار من الاراضى الزراعية، وهي الاراضي الزراعية التي تتوزع في جميع انحاء العراق، حيث يمكن لسالك اختيار ما تريد زراعته من محاصيل. وبحسب ما حصلت عليه (المدى) من تفاصيل أولية للاجتماع، فان سالك تنتهج أسلوب الزراعة في البلدان التي تستثمر فيها، ثم تصدر الناتج الى السوق المحلية السعودية. اذ تبين التقارير ان المملكة بدأت في تقليص برنامجها المحلي لزراعة القمح منذ العام 2008، حيث تخطط للاعتماد بشكل كامل على الواردات بحلول عام 2016. لكن مصادر أخرى في وزارة الزراعة قالت لـ(المدى)، ان “العراق اشترط في مؤتمر الكويت 2018 إعطاء الاولوية للمحاصيل الستراتيجية مثل القمح والشعير والذرة والسمسم والارز لزراعتها”. وتضيف المصادر ان “بعض المناطق التي عرضتها وزارة الزراعة تشمل مساحات في محافظتي الانبار والمثنى”. وحاولت (المدى)، الاتصال بالمتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف للحصول على تعليق، من دون جدوى.

على الجانب المحلي، في ظل عدم نضوج محاصيل الطماطم في كربلاء والنجف لتغطية حاجات السوق، ارتفعت اسعارها بشكل ملحوظ خلال الاسبوعين الماضيين، في وقت لايزال العراق يحظر استيراد نحو 25 نوعًا من الخضار وبيض المائدة والاسماك، إذ تلقي السلطات باللوم على (ضعاف النفوس) في التلاعب بالتسعيرة المحلية. وتحدث مواطنون في بغداد عن ارتفاع سعر الكيلو الواحد من الطماطم لـ1750 دينار عراقي، بارتفاع ثلاثة أضعاف بعدما كان السعر مستقرًا عند 500 دينار أو أقل، مع تباين الاسعار من منطقة إلى أخرى اذ بلغت الاسعار قرابة 1000 دينار في بغداد ضمن المعدل. وبينما يستهدف العراق تصدير فائضه المحلي الصيفي من الخضار تلافيًا للإتلاف كما حدث في الشهرين الماضيين لعدم وجود الصناعات التحويلية الضرورية، لاتزال حصصه المائية من دجلة موضع نظر ومراجعة مستمرة.

وتقول وزارة الموارد المائية على لسان الخبير المائي ومتحدثها عوني ذياب ان “الفلاح لايزال بانتظار موسم (البلة) وهو موعد سقوط أولى الامطار في المناطق الشمالية التي تعتمد، حيث سيكون بالامكان زراعة الحنطة في كانون الاول المقبل”. واضاف ذياب لـ(المدى)، ان “الاتفاقية المؤقتة بشأن الفرات بيننا وبين الاتراك والتي نريد تعديلها تضمن 500 متر مكعب في الثانية، 58% منها للعراق و42% لسوريا”.

أما بشأن نهر دجلة فيشير المتحدث الى “عدم وجود أية اتفاقيات ملزمة لأنقرة لإلزامها بحصة ثابتة للعراق، من حسن الحظ ان سد أليسو مصمم لتوليد الكهرباء وهو ما يجبر الاتراك على فتح بوابتين او حتى اربع بوابات في بعض الحالات لغرض التوليد، لكن هذا الامر قد يتغير في ضوء حاجتهم الى مزايا أخرى من أليسو”. وهذا ما يؤثر بالنسبة لنا على المناطق الديمية التي تعتمد الامطار.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close