عراق غير مستقر وحياة متأرجحة

بقلم صبيح الكعبي

{بسم الله الرحمن الرحيم(﴿ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾.

حلم ان يعيش العراقي بهدوء وطمأنينة وحياة سعيدة يتوفر فيها الأمان والعدل والمصداقية والشفافية ,دفء العائلة واستقرار المعيشة وتوفر المتطلبات وجو لطيف وهواء عليل وصفوا لا يعكره كدر وانشغال البال والتفكير بغدٍ ولا بلقمةِ العيش لأنها والحمد لله قد أُمنت , هدوء يسود ساحات التظاهر وانسحاب المتظاهرين ’ بدأت تباشيره بدخول قواتنا الأمنية لتأخذ دورها بإزاحة الصبات الكونكريتية للمساهمة في فتح شوارع العاصمة { الرشيد , ونفق السعدون , ابونؤاس , وساحة الخلاني , وجسر السنك}, ليعاود أهل البسطيات والمحلات لمزاولة عملهم بلاخوف أو تردد وابتزاز { كتلهم الجوع} , بعد ان تحقق للشعب مطالبه وشرع بتنفيذ برنامج الحكومة على قدم وساق , أنجاز عظيم وتقدم كبير لأن الجماهير أنتصرت وأرادة الخير تحققت , وحلم الأمس نلامسه بانامل اليد , الدماء , الخطف , التعذيب لم يُذهب سدى ايها المغيبون في غياهب الجب وتحت التراب وفي زوايا النسيان , عام مر وانتم تتوسدون الارض وتلتحفون السماء إلا من نزر تحت الخيام وجنب الظل , قراءة بسيطة لواقع العراق المفروض قسرا والموقع عليه جبرا اننا لن نتغير وواقعنا أن انحدر للأسؤ فهو بإرادة الاخرين وتصرف قادة الظل , اما شعارات المواطنة وهتافات (نمون .. نموت وحيا الوطن ) فقد باتت باهتة لاطعم ولالون لها , البلد رهينة أجندات كرها , طوعا لايهم المهم ان نكون هكذا حتى نرضخ لأمر أكبر من تفكيرنا واعظم من مدارك عقولنا وأبعد من حدود سمعنا ورؤيانا , فحياة المواطن واستقرار البلد مرهون بأيادي القوة وبؤر التأثير وتآمر المتنفذين, يجب ان نقول نعم ونتصافح مع العدو ونحتضن العميل ونقبل ايادي الفاسدين وعلى رؤوسنا نضع الخونة والمارقين والمحتلين ,حتى ننعم بحياة الذل والمهانة , هكذا هي اللعبة وهذا هو المطاف .

ماذا يريد المواطن ؟ حتى يجابه بهذه القسوة ويهان بالإهمال ويعاقب بالابتزاز والتهميش , مطالبه لا تتعدى العيش الكريم وتأمين المستقبل ورعاية الطفولة وبرنامج متطور وعدل يسود البلاد وتأمين تعليم مجاني ومستقبل مضمون وحياة كريمة وثروات يتمتع بها و فرص العيش بعدالة , تعيين مركزي بعيدا عن الابتزاز والوساطة واقارب المسؤول , لا تكلف الدولة فقد استغنى المواطن عن محاسبة المسؤول على واردات النفط ولايتابع مقاولات المشاريع ولاكومشنات الوساطة , ولإفساد غسيل الاموال ’ عيش كريم ولقمة هنيئة ويد ليست قصيرة ,لباس ستر, وطعام كالأخرين وسكن بسقف آمن بعيدا عن العشوائيات والنفايات ودفع عربات وموت زئام في كل لحظة والقاتل مجهول . هذا المواطن عينه على وطنه متأهب في كل لحظة للدفاع عنه والصد في وجه اعداءه , قادتنا ثورة في داخلكم واعادة ترتيب انفسكم ومراجعة ذاتكم والتخلي عن مصالحكم والتفكير ببلدكم يسعد الحال ويعيد الكرة ونتسلق الجبال ونركب موجة الاصلاح وتعاد بوصلة العدل بالرغم من قناعتنا انها ليست بيدكم وفوق أرادتكم ,ألا أنها أمنية , عند ذاك سترون ان الشعب يستحق الخير الوفير والحياة السعيدة بلا تظاهرات أو تهديد بدخول الخضراء لزعزعة العروش وتهديم الطواغيت , والسلام على من يع السلام ويرد الجواب .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close