أْتمروا بآلمعروف(ألحلقة الأولى)

عزيز الخزرجي

ألمُقدمة:
سنقوم بإذن الله كتابة مجموعة فكرية ثقافية – تربوية بعنوان : 

[أْتمروا بآلمعروف], و العنوان مشتقّ من (آية) قرآنية كمنطلق للتغيير تأتي بعد آية (التغيير) التي تحث الناس على التغيير نحو الأفضل بالوئام و المحبة و التواضع و الحوار ألمنتج الهادئ, بدءاً بما يخصّ آلعلاقة الزوجية ثم روابط أولياء الأمور مع الأبناء و هكذا الابناء مع المعلمين و المفكريين و الفلاسفة و كل البشر!

هي بإختصار؛ محاولة لحلّ أزمة الأخلاق و القيم و العلاقات العائلية و المجتمعية ألمنحطة للوصول إلى أسرار الخلق و السعادة, فكان إختيارنا دقيقاً بعد مُعاناة و مُعايشة واقعيّة لهذه المحنة و من الجانب الآخر لإيماننا الراسخ بمبادئ القرآن التي سطّرها أصدق الصّادقين على لسان الصّادق الأمين, فنرجو من كل عراقيّ باحث عن الحقيقة و لا نستثني أحداً مطالعة هذه الحلقات, و إليكم الأولى:

ألحمد لله كثيراً و السلام على عباد الله دائماً و على الشعوب و الأمم التي ضلّت طريق ألحقّ أبداً بسبب وعّاظ ألسّلاطين و ثقافة الأحزاب التي عملت باسم الله و الوطن(1) حازماً لكسب المال فعمّقت آلجّراح والجّهل لأدامة ألتسلط و لا حول و لا قوة إلا بآلله ألعليّ ألعظيم, أمّا بعد …
أيّها الناس أوصيكم بتقوى الله و نظم أمركم و الأمر بآلمعروف و العمل بكتاب الله و السير على هُداه و آلتخلق بأخلاقه و العمل بسنته التي جسدها الرسول عملياً وأوصيائه و اصحابه الكرام و الشهداء العظام ومن سار على نهجهم وهم كآلياقوت الأحمر نادراً ما تلتقيهم.

بعد فراق إمتدّ لأكثر من أربعين عاماً عشتها في الغربة المركبة لحصاري و أصدقائي(2) من قبل الجّهلاء ألذين كانوا يهيمون في واد و أنا بواد آخر بدءاً بمن كان حولي و إنتهاءاً بآلحكومة البعثيّة الجاهليّة من خلفهم و لقمة الحرام التي ملئت بطونهم؛ رجعتُ أحمل فلسفة الوجود و الخلق متأمّلاً هدايتهم لطريق آلحقّ و المعروف .. فرأيتُ ما رأيت من المنكر و آلخبث و الأنحلال و ميل الناس للشهوات و الحرام و قول الزور و حُب التسلط بصورة مقززة و مؤلمة لواقع مريض جسّدهُ أكثر الناس بسلوكهم لوجود الحُريّة النسبيّة في آلعراق بعد عام 2003م ليعكسوا أسوء صورة عن حقيقة ذات ألبشر ألمريرة في الألفيّه الثالثة بحيث لم يكن بمقدور العارف الحكيم ألنّظر للوجوه لكثرة ألنّفاق و الكذب و الذنوب التي تراكمت عليها فمسختهم على كلّ صعيد و مسار .. و نظرة (العارف) لكشف ألوجوه تختلف عن ألآخرين وإحساسه مرهف و فريد بتحسس آلموجات والطاقة ألسّلبية المنبعثة من النفوس والتي تُؤثر مباشرة فيه حتى تشلّ حركته و قواه, فتركت العراق ثانية لأعيش الغربة التي آلفتني و ألفتها منذ ولادتي, فحين لا يتحسس همّك من تقابله ولا يفهم مَنْ حولك حقيقة (السّلام) و معنى المعروف؛ كيف يمكن أن تتفاعل معهم؟ و ربما فهموا السلام بآلعكس (3)؛ فكيف يُمكن لمن له وجدان و ضمير العيش في هذا الوسط؟ و تلك كانت محنة علي و الحسين و الصدر .. و ما زالت تتكرّر؟ طبعا مع وجود إستثناآت هنا و هناك و هم النوادر, لقد وصل الحال ببعضهم لخبثه و تربيته الفاسدة بأن يُحاول معاداة العُرفاء ألحُكماء ليبرز نفسه من باب: [خالف تُعرف], مُتصوّراً بتفكيره السقيم أن شأنه سيعلو بين الناس بسوء أدبه و أخلاقه و بعدائهِ لهذا العارف الذي جاء لهدايته و الشعب بل الأمة والعالم!

لذلك عُدّتُ مرّة أخرى أكتب و أكتب عن تلك المحنة لعلاجها, و لم أنتبه بعدم إمكانية نمو الزرع في الأرض الصّبخة و لأنّ (الكتاب) و (الحكمة) كانتا الوحيدتان ألمنبوذتان في بيت العراقيّ كما في أكثر الشّعوب التي خُليت بيوتهم من المكتبات؛ لذا من الصّعب تغيير البشر المخلوق من (آلحمأ المسنون) لجهله بنفسه و حتى بمعنى البشر؟

إنّها حقّاً محنة .. و مسألة لا أرى أكبر منها في هذا الوجود تتعلق بآلهداية و أسرار التقوى أو الفجور .. و التي على إثرها و بعد معرفتي لفلسفتها؛ إضطررت كتابة مجموعة كُتب تُبيّنُ الحقيقة و أسرارها و المنهج الأمثل لتغيير المجتمعات خصوصا العراقيّ, و من تلك الكتب:
كتاب محنة الفكر الأنسانيّ؛ ألأزمنة البشرية المحروقة؛ حقيقة نصب الحرية؛ ألسياسة و الأخلاق؛ مَنْ يحكمُ مَنْ؟؛ قصّتنا مع الله, مع عشرات الكتب التي تحتاج لمفكرين لشرحها و تبسيطها, بآلأضافة إلى مجموعة كبيرة من الكتب التي تبحث في قيم الأنسان و الحِكم و المواعظ(3), لهذا ما زلتُ أصرّ على المُستثنين المفكريين بفتح (ألمُنتديات الفكريّة) لبيان الفلسفة الكونية ألعزيزيّة و شرحها للناس. يُتبع
ألعارف الحكيم.
ــــــــــــــــــــــــ
(1) [أكبر نجاحات ألشّيطان تتحقّق حين يظهر للناس و كلمة الله على شفتيه].
(2) حصار العارف الحكيم يكون حين يهمل المعنيّون نتائجه وأفكاره وفلسفته!
(3) لقد وصل الحال بآلنّاس إلى أنّكَ أحياناً تسأل عن أحوالهم وتُسلّم علي البعض من المستثنين من معارفك و أصدقائك؛ فيأتيك الجواب سلبيّاً و غريباً و صادماً, كقولهم : لماذا تسأل و ماذا تريد؟ أو جوابا سطحياً تنكرياً, هذا إذا لم يكن مع آلسّب و التهم وآلتكبر على الحق!؟
 (4) https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B2%D8%B1%D8%AC%D 9%8A-pdf   

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close