زنابيل أحقاد وكراهيات!!

زنابيل أحقاد وكراهيات!!
زنبيل: وعاء , سلّة.
والزنبيل كلمة كانت معروفة وشائعة , وممثلة بذلك الوعاء المتنوع الأحجام المصنوع من سعف النخيل وجريدها , والذي يحمل الطعام ويتجول في الأسواق.
والزنبيل كان عنوانا للهدايا ” الصوغة” , كالبيض والدجاج , والتمر والأثمار وغيرها من طيبات الحياة , والنفوس التي كانت تمارس صدق السلوك.
هذا الزنبيل تكدّرت أحواله , وتعسّرت أيامه , وغاب كيانه , وصار موضعا للسيئات والموبقات والشرور , فتحول من وعاء خير إلى حاوية نفايات عدوانية بغضاوية معفرة بالضغائن والأحقاد.
الزنبيل جاء الذين إجتهدوا بتعبئته بالكراهيات المتنوعة , وتوزيعه على الناس لكي يحترقوا بما فيه من مؤججات النفوس الأمّارة بالسوء والعدوان على الإنسان.
زنبيل محبة وألفة وأخوة وطيبة ورحمة وغيرة وحمية ونخوة , وإذا به يصبح زنبيل كراهية وإنتقام , ووعاء لؤم وخصام , والناس حيارى , الزنبيل مُدان!!
الزنبيل الذي تناسيناه حشوناه بما لا يليق بأمة ذات عراقة وحضارة وقرآن!!
الزنبيل يسألنا عمّا نضع فيه , وما نضعه خبيث وكريه!!
فهل سنحترم زنبيل وجودنا ونملأه بالنبيل؟!!
د-صادق السامرائي
22\10\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close