شركة الرواق : تطبيع إيراني – اسرائيلي

شركة الرواق : تطبيع إيراني – اسرائيلي
أسس شركة الرواق في تسعينات القرن الماضي كل من تحسين ابراهيم الشكرجي وشقيقيه محمد حسن و عبد العظيم، وهم من أصل فارسي ولم ينالوا الجنسية العراقية إلا في عام 1987 لأسباب قدّرتها الأجهزة الأمنية الوطنية في ذلك الوقت ، وكانوا يعيشون حياة مزدوجة أحد جانبيها معلن موالً للنظام الوطني والجانب الآخر مضمر معادٍ بمرارة لهذا النظام مارسوا فيه التخريب الإقتصادي و مهمات الطابور الخامس . أسفر الثلاثة عن دواخلهم المسمومة عقب الإحتلال الأميركي عام2003 فباتوا يتحدثون اللغة الفارسية في بيوتهم و كانوا أدلاء لعصابات الولي الفقيه لاعتقال وتصفية من يعرفون من الرفاق البعثيين و رجال الأجهزة الأمنية ، بل ذهبوا بعيداً فحاولوا اختراق صفوف المقاومة الوطنية العراقية لصالح كل من المحتل الأميركي و صنوه الإيراني لكن رجالها كشفوا أمرهم وكذلك جرى تصفية عبد العظيم في حي العامرية مما دفع تحسين ومحمدحسن لمغادرة بغداد و التنقل ما بين كندا و دبي وأربيل و عمان لتأسيس مواقع تجارية تخدم أسيادهم الفرس اقتصادياً و تخفف من آثار الحصار الدولي و العربي لهم . ويبدو أن مهزلة التطبيع الأعرابي مع العدو الإسرائيلي كانت فرصة ذهبية لركوب الموجة و استغلال جانبها الإقتصادي لخدمة إيران ، و كذلك اتخذ تحسين الشكرجي من أربيل مقراً لشركته و أرسل ابنه الأكبر لإيران حيث اقترن بسيدة ايرانية كما افتتح مكتباً في دبي يديره شقيقه محمدحسن ثم استكمل مخططه بترتيب اتفاقات تجارية مع مؤسسات و شركات إيرانية و اسرائيلية مؤداها أن يقوم ابنه علاء بشحن الطلبات الإسرائيلية من فستق و كافيار و رخام طبيعي و سجاد إلى ميناء دبي ومن هناك يتم شحنها مباشرة إلى ميناء حيفا بفلسطين المحتلة و بمقابل يتولى الشريك الاسرائيلي شحن الطلبات الإيرانية من أسمدة عضوية و أنابيب ريّ و عدد يدوية إلى دبي ومنها إلى ميناء بندر عباس ! لم يكن لتحسين الشكرجي أن ينجح في ترتيب تجارة بينية بين إيران و اسرائيل بمعزل عن موافقة رسمية إيرانية و بعلم الجهات المختصة في اسرائيل ، وهذه المعلومة على هامشيتها قياسا لما هو معروف عن حجم تجارة السلاح التي نشطت بين إيران و اسرائيل إبان فترة الحرب الإيرانية على العراق ، فإنها تثبت مقولة الجهات الوطنية العراقية والعربية وهي أن إيران – مثل اسرائيل – عدو قومي لكنه يتفرد باتخاذه من الدين الإسلامي قناعاً يموه به وجهه العنصري و يتلطى خلفه لتحقيق مطامعه الإمبراطورية التوسعية .
نمير طه

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close