صفحتنا تصدع بالحق

صفحتنا تصدع بالحق، الدكتور صالح الورداني
—–
صفحتنا تصدع بالحق ولا تخاف في الله لومة لائم..
وتقدم للقارئ خلاصة تجارب وعصارة فكر..
وتهدف لتنوير العقول ونبذ الأوهام والخرافات..
وتأسيس العقل النقدي..
ودعوة الناس لعبادة الله وحده ونبذ عبادة الرجال..
والتأكيد على أن الدين يقوم على ركنين هما : الإيمان والعمل الصالح..
وما دون ذلك من أركان هى من ابتداع المذاهب والرجال..
والدين ليس صروحا وشعائر وصلوات..
ولو كان بهذه الصورة ما واجه الرسل والأنبياء (ص) أية صعوبات..
ولا تصدى لهم طواغيت الماضي وعرقلوا مسيرتهم وطردوهم من أوطانهم وبطشوا بأتباعهم..
والأديان مصدرها الوحيد هو الكتاب..
وما دون ذلك من مصادر لا يعتد بها ويجب خضوعها للبحث والدرس..
(وما فرطنا في الكتاب من شئ)
ولا وجود لما يسمى بالفرقة الناجية أو عذاب القبر او الناسخ والمنسوخ أو الشفاعة أو الولاية التكوينية التي تلصق بأهل البيت..
ولا صحة لما نصت عليه كتب العقائد الوضعية التي ابتدعها فقهاء المذاهب..
ولا صرح تضفى عليه القداسة سوى الكعبة..
وأن الرسل والأنبياء لم يبعثوا لنقيم لهم صروحا..
وكذلك الأصفياء والأولياء..
إن الدين في حقيقته حالة مدنية لكونه يرتبط بالحياة الدنيا..
وهو معاملات وسلوكيات وأخلاق..
والدين الحق هو الذي ينتج العقول..
والعقل هو أساس الدين والتدين..
والمدارس الحشوية سنية وشيعية لا تنتج عقولا بل تنتج مغيبين..
والعمل هو أساس التقدم والنهوض في الحياة الدنيا وأساس النجاة من النار في الآخرة..
وليس الادعية والشعائر وصكوك الغفران..
والمرء سوف يحاسب في الاخرة على عمله في الدنيا..
( وقل اعملوا فسير ى الله عملكم..)
وأن دور الرجال – رسل وأنبياء وأصفياء ودعاة – في محيط الأديان هو قيادة الناس نحو الله..
وقيادتهم نحو الله تعني أمنهم وتقدمهم..
وإن لم يتحقق هذا فهناك خلل..
وهذا الخلل ليس في الدين..
وإنما في المذاهب التي سادت على حساب الدين..
والأديان في حقيقتها لا تقود للتخلف..
والتخلف يعود سببه الى المذاهب التي حلت محل الدين..
وفتحت الأبواب على مصارعها للماضي ليسود على حساب الحاضر..
والأديان ما جاءت لترهب الناس وتزيد من آلامهم..
والبشرية بكاملها اليوم – مسلمون وغيرهم- تتعذب وتتألم من حكامها..
ومن الكوارث ومن المظالم ومن الفقر..
ولا نرى الذين يمثلون الأديان يقدمون حلولا..
أو يقودون الناس نحو التغيير..
وكيف لهم ذلك وفاقد الشئ لا يعطيه..
والذين يتحدثون باسم الاسلام يرهبون الناس بعذاب النار وعذاب القبر..
ويقدمون الدين كصكوك غفران يخدرون بها الناس..
وقد قررنا التوقف عن التعليق عما يرد على الصفحة من قبل القراء والمتابعين لكون معظم ما يرد من تعليقات و تساؤلات سبق تبيينه في العديد من المقالات المنشورة على الصفحة..
اما الجديد منه فنحن نعلق عليه حسب تيسر الحال..
هذا وغيره هو ما أردنا إثباته على صفحتنا من خلال العديد من المقالات المتنوعة التي تجاوزت المائتي مقالة..
وقدمنا من خلال هذه المقالات العديد من الرؤى النقدية للمذاهب والرجال..
وشرحنا العديد من المفاهيم محل الاشكال مثل مفهوم الدين والعلم او الثقافة والكفر والايمان والجهاد والسنة والخلافة وغيرها..
ولا أظن أن هناك صفحة على هذا المستوى من التنوع والشمول الثقافي..
ونحن إذ نقدم هذه الثقافة نريد من القارئ أن يكون حرا يملك عقلة..
فلا مكان على صفحتنا للمتعصبين من اصحاب النزعات المذهبية..
ولا لعباد الرجال..
ولا لأصحاب العقول المسروقة..
ولا مجال على صفحتنا للخوض في الاشخاص او الدخول في الخلافات لاستدراج الكاتب في متاهات او نزاعات جانبية..
واخيرا اتقدم بالشكر والامتنان وخالص التحية للقراء الكرام والاصدقاء الاعزاء وجميع المتابعين..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close