لا معنى للأفلاك بغير محمد(ص)(1)!؟ 

لا أعتقد بولادة مخلوق ونموّه ثمّ شهادته أو (موته) كما يعتقدون .. لأن معنى الزمكاني في (فلسفتي الكونيّة) يختلف عما هو معروف لدى باقي الناس و رواد الأدب والعلم و الفضاء .. حيث أعتبرهما مساران يمتدان مع اللانهاية و لا ينقطعا ليعودا .. ثم ينقطعا ثم يعودا في زمن آخر .. إنهما لا يغيبان حتى يعودا لنحتفل بهذه المناسبة أو تلك .. فجميعها أيام الله المتواصلة .. و تلك الأيام يداولها المعشوق بين الناس فقط لينكشف الأخيار من الأشرار .. فأما الأخيار فقد شكّلوا و شدّوا بعملهم جناحان قادران على التحليق في كل الفضاء الكوني, أما الأشرار فقد دخلوا الفضاء بلا أجنجة لا يقدرون على الطيران فإستقروا حول الثقوب السوداء ينتظرون مصيرهم الأسود لعدم قدرتهم على التحليق و الكشف .. لكون الوجود واحد و يرتبط بعضه ببعض في نظام كوني لا يدركه إلا الكونيّ لدقة الصانع الحكيم ألذي وضع قوانين لكل شيئ, بحيث لا ترى إختلافاً بين بذرة التفاح في كندا و آخر في أفريقيا أو إستراليا , و هكذا العصور و الشجر و الحجر و هذه بحد ذاتها دلالة على وجود صانع واحد لكل ما موجود في الوجود من خلال العناصر الأربعة المكونة لها, حتى الزمان والمكان قوانينها واحدة حدّدها حاكم عليم جبار حكيم!

 ألزمان و المكان في فلسفتنا مُتحركان يؤيّدان واجبهما بلا توقف و بإتجاه واحد كما أثبتنا .. و لا يغيبان لعدم وجود مخلوق شريف راكد ليزيد ألحمأ العفن عفونة بل التجديد و الأبداع, و في النهاية تتآكل الأقفاص و الأجساد و الكيانات ألتي كبّلت تلك آلرّوح الخالدة لتتحرر و تأخذ مداها الكوني الأوسع بعكس تفكير الناس بكون الموت نهاية الأنسان بل العكس تماماً .. أما التواريخ و الأحداث و الأزمنة و الأمكنة و الألوان فهذه للعقول المحدودة التي لا ترى سوى الأسود و الأبيض أو كما عبّرت سابقاً (أرنبة أنوفها) وهم أكثر خصوصا في بلادنا – إن لم أقل كل البشر للأسف, لأنهم فعَّلوا حواسهم و عقولهم الظاهرية و أطفؤوا حواسهم و عقولهم الباطنية (الداخلية) خصوصا قوة الخيال فتنشَّط عندهم قوى الوهم بدل الحقيقة و الخيال الخصب .. و السبب لأنّهم يقرؤون الأخبار في الصباح و المساء فقط .. و لا يعرفون الحقائق الكبرى التي تحدد المصير و التي تحتاج للدراسة و التأمل و آلبحث الفلسفي العميق لمبادئ الفلسفة الكونية و لمحنة الفكر الأنسانيّ و غيرها, و الكاربون المكتشف على أقدم الصخور الكونية تدلل على ذلك بجانب حديث (الأفلاك) التي أثبتنا حقيقتها في الفلسفة الكونية العزيزية فهو الدليل الأبرز في إثبات حقيقة الوجود و العلّة الغائية بعد معرفة العلة الصورية و المادية و الفاعلية .. 

لكن لا بد من مشاركة تناسب عقول الناس في حضرة حبيب المعشوق الأزلي: 

ماذا أُسَطّرُ فى ثنائك سيّدى .. 

غير الصلاة مع السّلام السّرمديّ .. 

فآلكون لولاك لما كان الوجود وجودا 

قلبي و أشعاري وأفكاري و فلسفتي حكت 

أنى بغير محمد و آله … لن أقتدي 

الشوقُ حرَّكني بغيرِ تردّدِ 

والشعرُ أبحرَ في غرامِ محمدِ 

فإذَا مدحتُ محمدًا بقصيدتيّ 

فلقد مدحتُ قصيدتي بمحمدِ 

شرفُ اللسان بذكر أحمدَ سيدي 

فبذكره نُكفى الهموم ونهتدي 

و حبيبنا أوْصى، فهيّا رددّوا : 

ياربّ صلِّ على الحبيب محمد 

العارف الحكيم.عزيز حميد مجيد
ـــــــــــــــــــــ
(1) ملاحظة : رسام الكاريكاتير الذي أهان رسول السلام و المحبة و الرحمة .. قال و تحدى بقوله كل المعارضين لعرضه الحقيقة: حيث قال : لم أضيف شيئاً من نفسي .. كل ما يتعلق بآلرّسائل التي عرضتها من خلال (الكاريكاتير) إعتمدت في بيانها على مصادر معتبرة و صحيحة يعتمدها أكثرية المسلمين , و من تلك المصادر؛ صحيح البخاري و صحيح مسلم و يعتبران لدى الأكثرية من أصحّ الكتب على الأطلاق. و سؤآلنا هو: إما أن يكون الرسام على حقّ مبين. أو إنّ البخاري و مسلم قد كذّبا بسبب رشاوي سلاطين الوقت؟
و لو كان علماء الأمة و روادها يمتلكون الوعي الكونيّ و يعرفون بأن وجود الكون كان لأجل محمد و آله بحسب حديث الأفلاك القدسي:
[لولاك يا محمد ما خلقت الأفلاك و لولا عليّ ما خلقتك و لولا فاطمة ما خلقتُكما]. للتفاصيل راجع :[أسفارٌ في أسرار الوجود].
 

Read our Privacy Policy by clicking here