بعد سنوات من التحرير.. مقابر الخسفة وتلعفر ما تزال مغلقة

عثر على الفتاة التركمانية زهراء شهاب، ذات الـ16 عامًا في مدينة الموصل قبل شهر، بعد 6 سنوات من أسرها على يد داعش، عن طريق امرأة من المكون العربي حيث سلمتها إلى منزل يحوي عائلة يتيمة. وبقيت زهراء 20 يومًا في منزل العائلة اليتيمة بالموصل ومن ثم سلمت بعدها إلى ذويها.

تقول زهراء شهاب: “تحررت في الموصل من داعش، لكن إلى الآن أمي واختي واثنين من أخوتي مفقودين”، مضيفةً أن “داعش كان يعتبرنا نحن شيعة التركمان (كفار)”.

وتنظر زهراء الى مقبرة جماعية تدعى كسر المحراب تابعة لقضاء تلعفر تضم نحو 100 من رفات الشيعة، مندهشة لأنها لا تعلم ما إذا كان ذووها في هذه المقبرة الجماعية أم أنهم على قيد الحياة. وبحسب إحصاءات رسمية يتوقع وجود أكثر 1600 رفات في مقبرتين جماعيتين بقضاء تلعفر. يوضح مسؤول مكتب الشهداء والمؤنفلين، شريف علي، أن “هناك مقبرة جماعية واقعة بين طريق العياضية وتلعفر، وبعد الكشف عليها قمنا بإرسالها إلى الجهات المختصة العليا لاتخاذ الإجراءات اللازمة”. وبحسب إحصائية قائممقامية قضاء تلعفر أسر داعش عام 2014 نحو 1300 شخص حُرر منهم 18 طفلاً وفتاة فقط. وأكد قائممقام قضاء تلعفر قاسم محمد، أنه “يوجد في هذه المقبرة الجماعية عدد كبير من الرفات تقدر بأكثر من 1000 جثة”.

وفي سياق متصل، أكد قائممقام الموصل زهير الأعرجي، عدم زيارة أي وفد جديد من الحكومة الاتحادية الى محافظة نينوى بهدف استخراج رفات ضحايا داعش من حفرة الخسفة، مشيرًا إلى أن عناصر التنظيم قاموا برمي 2700 جثمان في تلك الحفرة دفعةً واحدة. وقال الأعرجي: “كانت هناك عدة زيارات سابقة، من قبل الوفود الدولية وحكومة العراق، لحفرة الخسفة التي يبلغ عمقها بين 150 إلى 200 متر، حيث قام تنظيم داعش بإلقاء آلاف الجثث للمدنيين من مكونات المنطقة والقوات الأمنية فيها”. وحول عدد الرفات داخل تلك الحفرة، قال الأعرجي، “ألقى عناصر داعش بألفين و700 جثة، ضمن عملية واحدة، في تلك الحفرة، وكان داعش نشر ذلك بنفسه، لذا لا توجد أي إحصائية دقيقة حول عدد الجثث، إلا أنه يتوقع وجود آلاف الجثث”. وأشار قائممقام الموصل، إلى أن “عوائل المغيبين والمفقودين، يطالبون بكشف مصير أعزائهم، وإخراج الرفات من داخل تلك الحفرة، إلا أن ذلك عمل في غاية الصعوبة، لذا تم وضع ذلك الملف مرةً أخرى بين يدي هيئة الشهداء والمقابر الجماعية في رئاسة مجلس الوزراء، إلا أنه حتى الآن لم يقم أي وفد بزيارة المنطقة”.

يذكر أن حفرة “الخسفة” تقع جنوب غربي مدينة الموصل، في منطقة صحراوية متروكة لا يعرف عمرها ولكنها قديمة جدا.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close