التبعية القاصعة!!

القَصْعُ: ضم الشيئ على الشيئ.

ما يدور في واقعنا أمر غريب ومعيب ومخيّب للطموح , ويتمتع بتبعية قاصعة , وذيلية مقرفة , ونفي لمعاني الوجود الذاتي والموضوعي , ونسف للعزيمة ومحق لإرادة الحياة.

فأين المصلحة الوطنية , والسيادة والعزة والكرامة؟!

أين القيم والأخلاق والفضيلة وتقرير المصير؟!

الشعوب الحرة الأبية لا تربط أوضاعها وتغيرات أحوالها بتبدلات الأنظمة السياسية في أية دولة في الدنيا مهما تعاظمت قوتها , وإنما تتفاعل مع القِوى وفقا لمقتضيات مصالحها , وآليات تنمية قدراتها وتطورها.

فماذا تُسمي دولا تريد دولا أخرى أن تكون لها ” بيبي ستر” , أو ” جليسة أطفال”؟!

إذ يبدو أن العديد من دول المنطقة لديها نزعة الإعتماد على “بيبي ستر” , ولهذا تسابقت نحوها العروض وبأسعار باهضة , وبخدمات تؤكد ديمومة العمل وتطويره , وتعويق قدرات تلك الدول , وتحويلها إلى محميات , وموجودات لا يمكنها الحياة دون الإعتماد التام عليها.

فلكل دولة “بيبي ستر” , وما أدراك ما يدور في دهاليز الدول , وما تفعله “بيبي ستر” , بالذين تتعهد رعايتهم وحمايتهم , ودفع الشرور عنهم , وفي أغلب الأحيان , تتحول إلى مفترسة لوجودهم , ومصادرة لممتلكاتهم , ومتطفلة على ثرواتهم , وهذا مصير التابعين للآخرين.

ويتأكد السلوك بمشاعر الخوف والقلق من نتائج إنتخابات رئاسية في هذا البلد أو ذاك , وكأن هذه الدول لا يمكنها أن تبقى من غير ” بيبي ستر” , وتلك عاهة شعوب لا تريد أن تكون!!

د-صادق السامرائي

8\11\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close