المشاكل تفاعل مفردات!!

المشاكل والأحداث ناجمة عن مفردات وعناصر تتوفر لها الظروف المواتية لتفعيلها والعوامل المساعدة المؤججة لها , فتتأين وتتسبب بنتائج متوافقة مع طبيعتها.
ولكي نواجهها لابد من تعطيل العوامل المساعدة والمؤججة , وتخميل العناصر الداخلة في التفاعل , أو إخراجها وفقا لمقتضيات تحجيمها وإصماتها , وعندها ستؤول النتائج والأحداث إلى غير ما تريد , بل وتكون وفقا لما نريد , إذا خبرنا مهارات تعطيلها.
أما البحث في غير ذلك فهو الهروب من المواجهة الحقيقية للتحدي , ومحاولة لخداع النفس بالمعرفة وتضليل الواقع وتسويغ ما يقاسيه.
فالنباشون في التراب يعزفون على أوتار العواطف والإنفعالات , وما قدموا حلا لأية مشكلة عانت منها الأمة , بل يرحلونها للأجيال , حتى صارت تُرحَّل إلى أمم أخرى لتحلها لنا وفقا لمقتضيات مصالحها , وإجتهاداتها في إستثمار مشاكلنا لصالحها.
فالمفكرون والفلاسفة أغفلوا العديد من العوامل الفاعلة في صناعة الوجيع المقيم فينا , وإنهمكوا بمطاردة سراب التحليلات والتفسيرات الخيالية المنقطعة عن الواقع , وأوجدوا تخريجات وهمية أقنعوا بها أنفسهم وضللوا الأجيال من حولهم.
وقد أنهكوا الأمة بما توصلوا إليه من مشاريع فنتازية وطروحات محلقة في فضاءات اللاجدوى والعبث المقيت , وبفعل إقتراباتهم المجافية لعللها وجروحها ودماملها , إنتهينا إلى واقع مضرج بالإنكسارات والنكسات ومؤهلات الخسران والهوان.
وتبقى الأمة متوثبة مترقبة وواعدة لأنها أمة حية , وإن نامت أو خمدت لقرون , فأنها ستلد ذاتها الأصيلة من جوهر أجيالها التي ستمثلها ذات يوم مجيد.
وإنها لأمة حضارة وإنسانها يختزن ما هو أثيل وجديد!!
د-صادق السامرائي
6\11\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close