السيد الكاظمي يرفع الراية البيضاء امام المليشيات المسلحة

السيد الكاظمي يرفع الراية البيضاء امام المليشيات المسلحة
مهازل الطبقة السياسية لم تتوقف في تقمص دور الازدواجية الشخصية . التي تفوق الخيال والعجائب في اللعب بالدور الانتهازي . مثلما فعل السيد حيدر العبادي عند توليه منصب رئيس الحكومة , توعد وهدد بالويل والثبور , بأنه اصبحت ايام الفاسدين معدودة الى الانقراض التام . وتوعد في تصريحاته النارية والبركانية بأنه سيضرب الفساد والفاسدين بيدٍ من حديد حتى لو كلفه ذلك حياته . من اجل انقاذ العراق من وباء الفساد السرطاني . وفي قادم الايام والشهور . انكشفت الحقيقة بأن كل تصريحاته النارية والبركانية , كانت عبارة عن فقاعات هوائية فقط لا غير . وانتهى به المصير ان يكون ( خيال المآته ) لا يحل ولا ينش ولا يهش امام جبروت الفساد المتفاقم . امام النهب والسرقة والاحتيال والخداع حتى نشفوا خزينة الدولة من الاموال . وبالتالي آل اليه المصير , الكل يرميه بالحجر الاسود . واليوم يعيد الكرة وبنفس المشهد الانتهازي بالازدواجية الشخصية . فالسيد الكاظمي الذي جاء على اكتاف المتظاهرين , بالوعود والتعهد والقسم بالشرف , بأن يكون اللسان الناطق بأسم المتظاهرين والشهداء الذين سقطوا في انتفاضة تشرين , بتحقيق الوعود التي تنقل العراق بشكل نوعي في كل المجالات , من اجل تنفيذ مطالب المتظاهرين , ولكن بعد مرور اكثر من ستة شهور , لم ينجز ويحقق , انجازاً او مطلباً واحداً , بل العكس . فلا مسعى في محاربة الفساد والفاسدين . ولا القبض على قتلة المتظاهرين لتقديمهم الى المحاكمة والقصاص . ولا نزع سلاح المليشيات وحصره بالمؤسسات الدولة . ولا الوعود بعودة للاموال المنهوبة المهربة الى الخارج , وهي تعد بمئات المليارات الدولارية , بأستطاعتها نقل العراق الى الجنة , بتقديم افضل الخدمات , وتوفير فرص العمل للعاطلين , ورفع القدرة الشرائية للمواطنين في تحسين الاجور والرواتب , وانما وصل الحال الى افلاس الدولة وعجزها عن دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين . ولا حتى ايقاف القتل والاغتيال الذي تمارسه المليشيات المسلحة الموالية الى ايران , بل زاد اكثر من السابق . بل لم يستطع ايقاف خلية الكاتيوشا , وصارت تضرب المنطقة الخضراء اكثر من السابق . واخيراً قمة المهازل جاءت على لسان الناطق الاعلامي الرسمي بأسم الحكومة . بأن قتلة الكاتب والخبير الامني ( هاشم الهاشمي ) بعد تنفيذ عملية الاغتيال . بأن احدى الجهات هربتهم الى خارج العراق . ولم يصرح ماأسم هذه الجهات هويتها وعنوانها التي سهلت هروب القتلة , ولم يصرح اسم الدول التي استقبلتهم وحمتهم , كأن هذه الدولة التي تحتضن القتلة هي خارج الجغرافية من مجرات آخرى . هذا يدل على فقر الحال وضعفه الذي وصل اليه السيد الكاظمي . بأنه اصبح ضعيفاً ومهزوزاً , أمام قوة وجبروت المليشيات الموالية الى ايران . وبالتالي هذا الدور الانتهازي بالازدواجية انعش آمال الاحزاب الطائفية , ان تتنفس الصعداء بعدما احترقت اوراقها , ان تعود الى مسك زمام الامور في المشهد السياسي . وتخرج ايران منتصرة من هذه المعمعة , بأن وصايتها ونفوذها على العراق اصبح اقوى من السابق , بحيث اصبح بمقدورها التفاوض مع القيادة الامريكية الجديدة , وفي جيبها الورقة الرابحة العراقية , لتساوم عليها . هذا الحال الذي وصل اليه السيد الكاظمي . ولكن السؤال الذي يخطر على البال هو : اذا لم يستطع حماية العراقيين من القتلة . فكيف سيحمي الانتخابات القادمة من التدخل والتلاعب المليشيات فيها لصالحها ؟ هل هناك ضمانات أم ستكون الانتخابات هزيلة ومزيفة كسابقاتها ………….. والله يحمي العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close