القوات الأميركية تبدأ بالانسحاب وفقًا لاتفاق بغداد وواشنطن

أعلن المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، يوم الجمعة، أن أول دفعة من القوات الأميركية تتهيأ للانسحاب من العراق، وفق الاتفاق مع واشنطن.

وأوضح الخفاجي أن القوات الأميركية في العراق ليست قتالية، مضيفا: “لدينا فقط الذين يلبون الدعم بالضربات الجوية لاستهداف فلول داعش، واللوجستي والاستشارة”. وأردف: “القوات الأمريكية تتهيأ للانسحاب والعدد الأول هو 500، الذين تم الإعلان عنهم وفق الاتفاق بين بغداد وواشنطن حديثا”. ونوه المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية الى أن انسحاب القوات الأميركية من العراق سيتم خلال فترة قصيرة جدا، وفق جدول بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وحسب توقيتات زمنية محددة.

وفي سياق متصل، الباحث والأكاديمي في جامعة هاورد، هيثم المياحي، قال إن القوات الأمريكية دخلت بطلب من الحكومة العراقية وبالتالي لا تعتبر قوات احتلال، وإنها ساهمت في دحر قوات داعش من البلاد. وأوضح أن افتقار العراق للسيادة دفعه لطلب مساعدة القوات الأميركية والأجنبية، مشيرًا إلى أنه كان من الخطأ استهداف السفارة الأمريكية في بغداد.

وكان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة الجديد كريستوفر ميلر، قد ابدى عزمه على تسريع سحب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق، قائلا: “حان وقت العودة إلى الوطن. جميع الحروب يجب أن تنتهي”، في أول رسالة له للقوات المسلحة الأميركية. وكتب ميلر في رسالة على موقع وزارة الدفاع: كثيرون تعبوا من الحرب، وأنا واحد منهم، لكنها المرحلة الحاسمة التي نحوّل فيها جهودنا من دور قيادي إلى دور داعم. واختتم وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة: “إنهاء الحروب يتطلب تنازلات وشراكة واجهنا التحدي وبذلنا كل ما في وسعنا، الآن حان وقت العودة إلى الوطن”. وكان وزير الخارجية العراقية فؤاد حسين، قد كشف خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء الماضي، عن توصل بغداد وواشنطن إلى اتفاق لسحب 500 جندي أمريكي من العراق. وأعلن حسين، أن العدد الإجمالي للقوات الأمريكية في العراق سينخفض إلى 2500 جندي، لافتا إلى أن القوات المتبقية ليست قتالية، وأن الحكومة العراقية ستبقى مستمرة بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، لا سيما في مجال المعلومات الاستخبارية والاستشارات العسكرية وتدريب القوات. وقبل اقل من اسبوع، قال مصدر أمني إن “قصفا صاروخيا استهدف السفارة الأمريكية داخل المنطقة الخضراء”. وأضاف المصدر الأمني، أن “صواريخ كاتيوشا سقطت قبل قليل في محيط القاعدة العسكرية الأميركية في السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء”.

وأشار إلى، أن “منظومة الدفاع الجوي الأمريكية (سي- رام)، والتي نصبتها الولايات المتحدة قبل أشهر للدفاع عن السفارة، أسقطت صاروخين اثنين”.

كان آخر هجوم استهدف المنطقة الخضراء، في 27 آب، حيث أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، سقوط ثلاثة صواريخ من نوع “كاتيوشا” داخل المنطقة. يشار إلى أن المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد والتي تضم المباني الحكومية وبعثات دبلوماسية أجنبية، تتعرض في الفترة الأخيرة إلى سلسلة من الهجمات بصواريخ كاتيوشا، دون خسائر بشرية، كما لم تكشف الأجهزة الأمنية حتى الآن عن منفذي هذه الهجمات الصاروخية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close