الإنزعاجية!!

الإنزعاجية!!
إنزعجَ: تضايق وقلق
الإنزعاج: التضايق والقلق
لو سألتَ المواطن في مجتمعاتنا لأبدى قلقه وإنزعاجه من كل شيئ في البلاد , فهو منزعج من نفسه وظروفه الحافة به , فالعيش ليس سهلا , وتوفير الحاجات الأساسية صعب وقاهر , فالحكومات تحكم بالحرمان من الحاجات , لكي ترهن المواطنين وتعذبهم , وتستثمر في مصادرة حقوقهم الإنسانية الأساسية , وبذلك تحقق نهب ثرواتهم ومحق دورهم الحضاري ووجودهم.
وهذا ديدن مناهح الحكم في مجتمعاتنا الفاقدة للسيادة وحرية تقرير المصير, والتابعة لقوى إقليمية وعالمية تمتهنها , وتعزز بها مصالحها وترسم مشاريعها وتنجز أهدافها.
والإنزعاج طاقة سلبية لها تداعياتها وتأثيراتها السلوكية القاهرة لقدرات التقدم والتفاعل الإيجابي بين أبناء المجتمع الواحد , وبين المجتمع وحكوماته المزعجة , التي تزرع في نفوس المواطنين أسباب العدوان عليها ومعاداتها , والعمل على تدميرها.
وبهذا فالعلاقة تآكلية إستنزافية تهدر الطاقات والقدرات الوطنية , وتؤهل الواقع ليكون سوحا لصراعات ونزالات ذوي المطامع والغايات السيئة.
وكلما تنامت المشاعر الإنزعاجية , تعاظمت الخسائر وتدهورت أحوال البلاد والعباد , ودخل المجتمع في متاهات الوجيع الشديد.
ولابد للحكومات فهم هذه المشاعر وتهذيبها بالعمل المسؤول , الذي يمنح المواطن شعورا بالأمان , وأن ترعى مصالحه وتهتم بمستقبله , ويأتي في مقدمتها نسهيل حصوله على الحاجات الأساسية , وتأمين حقوقه الإنسانية , وإحترام قيمته.
فهل من قدرة على وعي قيمة الإنسان؟!!
د-صادق السامرائي
12\11\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close