التحرر من الأحتلالين

التحرر من الأحتلالين

لا نأتي بجديد حين نرصد تزامن الهجوم الصاروخي العنيف على المنطقة الخضراء و بعض المناطق الأخرى مع افتتاح المعبر الحدودي ( جديدة – عرعر ) مع السعودية و هذه الصواريخ هي رسالة ايرانية واضحة للحكومة العراقية التي تحاول جاهدة الخروج من المحور الأيراني و الأنفتاح على دول المنطقة و العالم وجذب الأستثمارات اللازمة من اجل تخفيف وطأة الأزمة المالية الحادة الا ان تلك الجهود كانت و مازالت تصطدم بالرفض الأيراني المتمثل في الميليشيات الأيرانية ( الولائية ) و المتواجدة في العراق و هذه الميليشيات لا تخفي و لا تنفي تنفيذ توجيهات ايران و اوامر ( الولي الفقيه ) بأعتباره ( المرشد الأعلى ) الواجب الطاعة و الخضوع و على ذلك فأن كل الهجمات الصاروخية و التي طالت المعسكرات و القواعد العراقية و كذلك مقرات الحكومة و السفارات الأجنبية و البعثات الدبلوماسية كانت بأوامر مباشرة من ايران و بالتحديد من الحرس الثوري .

لم تعد تلك الأعمال و الممارسات و التي تقوم بها الميليشيات الأيرانية في العراق مقبولة و يمكن السكوت عنها او محاولة التخفيف من حدة و خطورة تلك الميليشيات على الأراضي العراقية و ما تشكله من تهديد حقيقي على الأوضاع الأمنية و الأقتصادية و كانت تلك الهجمات الصاروخية على البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى بغداد من الدول الصديقة و التي يرتبط بها العراق في علاقات وثيقة اقتصادية و عسكرية و ليس من حق ايران و ميليشياتها ان تحدد علاقات العراق مع الدول الأخرى و ترسم سياساته الخارجية و ان تفرق بين الدول الصديقة او العدوة للدولة العراقية فهذا الأمر من اختصاص الحكومة العراقية حصرآ و مؤسساتها الرسمية و ليس من اختصاص المؤسسات الأيرانية و الميليشيات التابعة لها .

اصبح الأحتلال الأيراني للعراق بشكل علني و دون الحاجة الى الجيوش المسلحة طالما هناك ميليشيات عسكرية ايرانية تحتل البلاد تحت اسماء و عنوانين عراقية و الا ماذا يعني ان يتلقى قادة تلك الميليشيات و الفصائل المسلحة ( بأعترافهم ) الأوامر و التوجيهات من الولي الفقيه الأيراني و الذي يعني ان هذه الفصائل و المجاميع المسلحة لا تخضع للقيادة العسكرية العراقية لكنها تتبع للقيادة العسكرية الأيرانية و بالتالي تشكل جيش الأحتلال الأيراني و من هنا كانت المصالح الأيرانية جل اهتمام هذه المجاميع المسلحة التي تدور في الفلك الأيراني حين لم تعد تذكر مثلآ دور ( قطر ) المشبوه في تمويل و اسناد المنظمات الأرهابية و هذه ( الدولة ) هي المتهم الأول في دعم تلك المنظمات ( القاعدة و داعش ) لمجرد تحسن علاقات قطر مع ايران .

الحالة او التجربة العراقية و هي من الحالات النادرة و قد تكون الوحيدة من نوعها من كل التجارب السياسية العالمية حيث يتواجد في البرلمان و الذي من المفترض ان يكون قد انبثق من الأرادة الشعبية الحرة للناخب العراقي ان تجد للأحزاب و الميليشيات العميلة من يمثلهم من النواب و هم يصرحون و يتحدثون بكل صفاقة و وقاحة و من تحت قبة البرلمان العراقي و في كثير من الأحيان عن ضرورة قطع العراق علاقاته العربية و الأقليمية و الدولية و الأبقاء على علاقات احادية مع الجانب الأيراني على اعتبار ( حسب رأيهم ) ان العراق هو مقاطعة تابعة للدولة الأيرانية و ان اصدقاء ايران يجب ان يكونوا اصدقائه و اما اعدائها فهم بالضرورة اعداء و خصوم العراق بحكم علاقة التابع بالمتبوع و العبد بالسيد و الجندي بالضابط .

على ايران التوقف عن التدخل السافر و الفظ في الشأن العراقي و انسحاب قوات الأحتلال الأيرانية ( الميليشيات ) تزامنآ مع انسحاب القوات ألأمريكية و ترك هذا البلد الذي عانى الكثير من الحروب و النزاعات و لعقود طويلة من الزمن اذ لولا هؤلاء النفر من الخونة و العملاء ( الميليشيات ) لما استطاعت ( ايران ) من بسط سيطرتها و مد نفوذها و التمكن من الثروات العراقية و الأستحواذ على السواق الأستهلاكية في العراق و تصريف البضائع الأيرانية التي تعاني الكساد من جراء العقوبات الأمريكية اضافة على الأستيلاء على العملات الصعبة و التي يطرحها البنك المركزي العراقي للبيع في المزاد اليومي و مع كل هذه الموارد التي ذهبت الى الخزينة الأيرانية اصرت القيادة الأيرانية على جعل العراق ساحة النزال و الصراع مع امريكا بمساندة العملاء ( الميليشيات ) التي صارت تقاتل الأمريكان وكالة عن الأيرانيين على الأرض العراقية و بالدم العراقي .

من اهم اولويات الحكومة العراقية هو الحفاظ على المصالح الوطنية للدولة و حماية المواطنيين وارواحهم و املاكهم و المؤسسات الحكومية و البعثات الدبلوماسية و التصدي بقوة و حزم لكل العصابات الخارجة على القانون و التي تعرض و تهدد أمن الدولة و مصالحها للخطر و بالخصوص تلك التي ترتبط بالدول الأجنبية و تنفذ اجندات و مصالح تلك الدول و هي الميليشيات المسلحة بأعتبارها منظمات و فصائل خائنة و عميلة و يجب نزع سلاحها بالقوة العسكرية و تفكيك مؤسساتها المالية و الأعلامية و تطبيق القوانين النافذة على قادتها و زعمائها بأعتبارهم جواسيس و عملاء للأجنبي تنطبق عليهم تهمة ( الخيانة العظمى ) و ان لم تستطع القوات الحكومية من تنفيذ تلك الأجراءات القانونية بحق هؤلاء المجرمين و ايقافهم و الزج بهم في السجون فعلى الحكومة العراقية الأستعانة بقوات من الأمم المتحدة و اذا ما تعذر ذلك فأن قوات الدول الصديقة سوف لن تتأخر عن اسناد و مساعدة القوات العراقية في دحر العدوان الأيراني و اخراج المحتلين و تحرير العراق .

حيدر الصراف

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close