غلاف الدين!!

غلاف الدين!!
يقول إبن رشد:” التجارة بالأديان هي التجارة الرابحة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل , فإن أردت التحكم في جاهل , عليك ان تغلف كل باطل بغلاف ديني” .
فالواقع السلوكي البشري يؤكد أن الأديان ومنذ ظهورها , تتحول إلى وسائل للتحكم بمصير البشر وقيادته وإستعباده , وقد جرت الحياة على هذا المنوال في أجيال البشرية المتلاحقة.
وتواصل الإعتماد على الأديان كوسائل للحكم , فإرتبط الحاكم أو السلطان بقوة إلهية , أو هو الإله أو نصفه أو يمثله , وغير ذلك من التوصيفات التي تمنحه قوة مطلقة , وتعفيه من الروادع والضوابط وتضعه فوق البشر.
ولا جديد في الأمر إذا قلنا أن الدين تجارة مربحة , بل أنه وسيلة للعيش عند الذين يسمّون أنفسهم بمسميات ذات دلالات متصلة بدين.
وفي الوقت الحاضر , تبين أن الدين من أسهل الوسائل للفتك بالعرب والمسلمين , فصار غلافا لِما هو ضد الدين , وأصبحت الحياة بتفاعلاتها ذات صبغات دينية متنافرة , وتتسبب بتداعيات عدوانية سافرة على الدين وأهله.
ولا يمكن القول بأن للدين مَن يمثله بنقاء وصفاء , ويعمل بتعاليمه السمحاء المنبثقة من القرآن , وإنما لكلٍّ دينه , وكأن الدين يمثل الأهواء الفاعلة في البشر الساعي لدنياه بقوة شروره.
والعجيب أن الدين قوة تحقق تبعية مطلقة لشخص ما , يكون في عُرف الوعي الجمعي الخانع هو الدين , والذي يتوجب الإمتثال لأمره , وفي ذلك تكمن مصيبة الدين!!
فهل من دين قويم؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close