رسالة إلى حرائر النّيل

رسالة إلى حرائر النّيل
علي عبد الله البسامي / الجزائر
***
يا للأسف لقد دبَّت إلي مصر دويبات التّغريب السّخيف بالتّجهيل والتّزييف

وقد ولّدت طامّة كبرى في عقل وسلوك جنسها اللّطيف

فصرن أدوات للتّضليل والتّخريف

وإنّ التّهديدات لجادّة ، وانَّ المخاوف لحادّة ، على مستقبل شعبها الطّاهر الشريف

أما آن الأوان لام الأمصار أن تطهِّر نفسها من الأوزار وتعود إلى طبيعتها في إنجاب
الإبطال الأحرار ، لتخليص الأمة العربية الإسلامية بل الدنيا كلها من
التّردي والشقاء والاستكبار ؟؟؟
أما آن لامِّ الدنيا أن تحتضن الفضيلة وترفع مشعال الحق في العالم ؟؟؟
فيا أم الدنيا قومي ولا تقيدنَّك عساكر الهوان.
***
سليلاتِ الهدى والطُّهر في مصرَ
تمادت نزوة التَّغريبْ
تعالت صيحة التَّكذيبْ
وصار الغيُّ في أمِّ الدنا حسرة
فأين الصَّرخة الحرَّةْ
فلا تخضعن في صمتٍ
لفكرٍ هابطٍ نتنٍ
يُجافي ديننا جهرا
ولا تسكتن عن زيغٍ طغى من طيش سعداوي
ومن أشباه سعداوي
احلَّ الرُّخص والبلوى
فصارت مصرنا عورةْ
سليلات الهدى والطُّهرِ
طهِّرن الحمى بالحقِّ
من زيغ قد استشرى
فصغن الذِّكر أنوارا
وشكلن الهدى بدرا
وزحزحن العمى والنَّزوة الرَّعناء والكفرَ
فان الصَّمت عن طيشِ الهوى والجهل لا يعطي
سوى الإفلاس والإسفاف والتَّدمير والضُّرَّ
ويعطي عيشة مرَّة
وها قد لاحت الأنوار
وها قد بانت الأسرار
فما أبقت شموس الحقِّ للمدسوس في ليل الهوى عُذرا
فجرِّدن الهدى طيفا
شعاعا طاهرا حرًّا
وطاردن القذى والجهل في فكرٍ
دخيلٍ سافلٍ يَذري …
على أمِّ الدُّنا شرًّا
أساس الكفر زعزعه …
سنا علم دقيقٍ أبطل السِّحرَ
لوى بالحجَّة القصوى
عمى رأيٍ ضرير من رؤى الدَّرْوينِ قد خَرَّ
حقول الدِّين قد بُعثتْ
ستهدي للورى زهرا
وحقل الكفر منكمشٌ
غدا بورا …
غدا قفْرا…
أساس الكفر والإلحاد والتّغريب أخيلة
تعالت في الورى دهرا
وباسم العلم قد جالت وصالت تزدهي زورا
أهانت ديننا ظلما
وعاثت في الدُّنا بطرا
وباسم العلم تدفنها
سليلات الهدى والحقِّ في مصر
فكن يا عِلْمُ للطُّغيان والكفران في أمِّ الدُّنا قبرا
أيا أمَّ الدنا قومي
ظلام الأرض من مصر
ونور الأرض من مصر
********
ويا شيخا هوى بالشمس في قعرِ الهوى والهون من طمعٍ
طغى الإسفاف لا تؤذ النَّقا في المرأة الحرَّةْ
ودعها بالهدى والسِّتر والتَّقوى …
تقاوم فتنةً كبرى
حبَاك الله بالآيات يا عَلَما
لتحيا هاديا حرَّا
فسخِّر علمك العارمْ
لدحر الباغي الظالمْ
وكفِّ الجيل عن خزيٍ
وعُري يصنع العُهرَ
وكوِّن يا أبا الدنيا
شبابا يحسن الكَرَّ
وقاومْ أيها العالمِْ
فسادا كرَّس الفقرَ
وتغريبا عنيدا سافرا نتِنا
يربِّي الذلَّ والضرَّ
وان أخطأت أو أسرفت في طرح الرُّؤى عُذرا
فإنِّي أمقتُ الإسفاف والإخلاف والغَدْرَ .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close