برلماني يتحرك قضائيًا لإنهاء مزاد العملة

كشف عضو اللجنة المالية النيابية، النائب محمد صاحب الدراجي، يوم أمس، عن أنه لجأ الى القضاء تجاه “مزاد العملة” لما فيه من هدر واستنزاف وتهريب للعملة الصعبة.

وقال الدراجي في تدوينة تابعتها (المدى) إنه “حفاظا على الاقتصاد العراقي، وبعد خمسة أعوام من المحاولات الحثيثة تنفيذيًا وتشريعيًا ورقابيًا لوقف نزيف العملة، لم أجد غير القضاء كملجأ أخير”، مبينا “تقدمتُ بشكوى ضد الهدر الحاصل في نافذة بيع العملة ونقص الإيرادات”.

واكد الدراجي “لا أستهدف احدا ولا أجامل احدا، ولا غاية لي سوى ايقاف تهريب العملة الصعبة”. وتداولت مواقع أخبارية يوم أمس، وثيقة صادرة من الادعاء العام يطلب فيها فتح تحقيق بخصوص الطلب المقدم من قبل عضو اللجنة المالية النيابية النائب محمد الدراجي حول نافذة بيع العملة من قبل البنك المركزي وعدم صحة فواتيره.

وجاء في الوثيقة أن “معلومات وردت حول عدم صحة الفواتير الخاصة بالحوالات أو الاعتمادات الخاصة”. ويذكر الدراجي، عبر تويتر، أن الشكوى تأتي “حفاظا على الاقتصاد العراقي”. وكانت هيئة النزاهة قد كشفت أواخر العام الماضي، عن تفاصيل القضايا الجزائية والإخبارات المتعلقة بملف “مزاد العملة” التي تتولى التحقيق فيها، فيما تحدثت عن 3 حيل مختلفة استخدمتها مصارف حكومية، بينها استخدام حسابات اشخاص دون علمهم وايداع صكوك لآخرين لا يمتلكون رصيدًا.

وقالت الهيئة في بيان (11 كانون الاول 2019)، إن “دائرة التحقيقات في الهيئة أشارت إلى أن (6) من تلك القضايا تمت إحالتها إلى محكمة الموضوع ومحاكم تحقيق أخرى، فضلا عن قضية سبق الفصل فيها، وأخرى لا تزال قيد التحقيق”، موضحة أن “من تلك القضايا حالات فساد كبرى في عمل أحد المصارف الأهلية ومؤشرات لحالات تهريب العملة الأجنبية خارج العراق عبر قيام المصرف بشراء العملة الأجنبية لمصلحة شركات بزعم استيراد بضائع”، لافتة إلى أنه، “لدى التحري والتدقيق، تبيَّن أن تلك الشركات لم تقم بإدخال بضائع للعراق منذ عام 2004”.

وأوضحت الدائرة أن “القضايا شملت قيام بعض المصارف الحكومية والأهلية بالتزوير ودخول مزاد بيع العملة بأسماء شركات وأصحاب حسابات خاصة دون علمهم، وتقديم فواتير ومنفيس استيراد مزورة، فضلا عن إقدامها على مخالفة تعليمات البنك المركزي عند الدخول في المزاد وفق أحكام المادة (3) من قانون غسل الأموال رقم (93 لسنة 2004)”. وأضافت أن “الإخبارات الواردة تتعلق بموضوع (الصكوك الطيارة) وتواطؤ بعض المصارف مع أشخاص عبر إيداع صكوك مع عدم امتلاكهم رصيدًا؛ من أجل المشاركة في مزاد العملة بهدف الربح والاستفادة من فرق السعر بين البنك المركزي والسوق المحلية، إضافة إلى قيام دائرة الإصدار والخزائن في البنك المركزي بشراء (10) مكائن لعدِّ العملة تُدعَى بـ( المكائن الشاملة) بمبلغ إجمالي يصل إلى (15,000,000) مليون دولار، التي تبيَّن عدم منفعتها، إذ تقوم بإتلاف الأوراق النقديَّة؛ ما يتسبَّب بخسارة كبيرة في الأموال”، مؤكدة أن “3 من تلك الإخبارات هي قيد المتابعة”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close