ألإقتصاد ألعولمي … ألخُطط لمساراته الجيوسياسية ألجديدة

د . عبد علي عوض

لم ينتهي ألمطاف للإقتصاد العالمي بظهور التكتلات ألإقتصادية المختلفة( السوق ألأوربية الموحدة، دول منظمة بريكست، الدول المستقلة – جمهوريات ألإتحاد السوفيتي السابقة ..)، بَل صارت بعض تلك الدول تبحث عن وسائل جديدة لرسم خريطة العالم الجديد الإقتصادية – السياسية لا بَلْ حتى تغيير الخارطة الجيوسياسية لبعض مناطق ألعالم. ويعو ذلك إلى عدة أسباب فرضت نفسها( بروز الصين كقطب إقتصادي عملاق قائم بذاته وتجاوزه الولايات المتحدة ألأمريكية كقوة مهيمنة على ألإقتصاد العالمي، تذبب أسعار النفط في السوق ألعالمية، إنتشار وباء كورونا ألذي أدى إلى شلل شبه تام للإقتصاد العالمي، تَسـيّد روسيا عالمياً في مجال صناعة ألأسلحة المتطورة ذات التقنيات العالية بحيث تجاوزت أمريكا إضافةً إلى أنها نجحت بربط دول أوربا الغربية بها عن طريق تجهيزها بما تحتاجه من الغاز ألمُسال من خلال ثلاثة خطوط: ألأول القديم ألذي كان يُسمى بخط الصداقة إبّان وجود ألإتحاد السوفيتي عن طريق أوكرانيا – بولونيا ثمّ إلى ألمانيا، والثاني يُطلق عليه بالسيل الجنوبي ألذي ينتد تحت مياه ألبحر ألأسود وصولاً إلى اليونان ثمّ إلى أوربا الغربية، والخط الثالث يُسمى بألسيل الشمالي ألذي يمتد من شمال روسيا إلى فنلندا عبوراً إلى أوربا الغربية… وتحاول روسيا ألآن أن توسّع وجودها العسكري في منطقة الشرق ألأوسط وتقليل تواجد ألولايات المتحدة ألأمريكية فيها عن طريق ألشروع ببناء قاعدة بحرية جديدة في السودان.

لقد صرّحَ مسؤول سعودي رفيع ألمستوى بأنه كان حاضراً في المؤتمر ألأخير للدول ألعشرين وما تمخضَ من قرارات إتفق عليها الجميع، والسعودية كانت حاضرة كعضو لا لكونها تمتلك قاعدة صناعية عملاقة بقدر ما تمتلك من صناديق سيادية في مجالات ألإستثمارات الخارجية والداخلية وألإحتياطي النقدي الستراتيجي كغطاء للعملة السعودية… ومن أهم ألقرارات ألتي أفصحَ عنها المسؤول ألسعودي هي:

أولاً – تطوير ألعلاقات ألإقتصادية مع الصين وروسيا وتنشيط خط ألحرير/ هنا لا وجود للعراق في هذا المشروع!/.

ثانياً – مَد جسر يربط جيبوتي بأليمن.

ثالثاً – ألإتفاق على إقامة دولة كردستان الكبرى عن طريق إقتطاع أجزاء من الدول ألأربعة العراق وسوريا وإيران وتركيا/ وهذا هو جزء من المشروع الصهيوني ألأمريكي في الشرق ألأوسط/.

لقد نجحت الحركة الصهيونية العالمية والمحفل الصهوني العالمي وبدعم من أمريكا ودول حلف ألناتو بتفكيك ألإتحاد السوفيتي آنذاك ثمَّ تمكنَت من تقطيع يوغسلافيا ألإتحادية إلى خمس دول … ويسير تطبيق هذا السيناريو في الظروف الراهنة لتطبيقه على ألعراق بتقطيع أوصاله إلى ثلاث دويلات! … اصبح العراق مجرّد خارطة على ألورق تتلاطمه أمواج ألصراعات الداخلية لقوى ألعمالة للخارج مع تكالب دول الطوق والبعيدة على إبقائه دولة ضعيفة على الهامش وشعبه مُثقَل بألجراح ويسوده الفقر والجهل والفساد.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close