عجائبنا البهتانية!!

عجائبنا البهتانية!!
يُذكر أن التتار كان على أبواب بغداد والصراع الشرس مستعر بين الحنابلة والشافعية حول الجهر بالبسملة في إمامة المصلين , ودخل التتار بغداد فأصمتهم وأذلهم أجمعين!!
وتتكرر المشاهد في الأمة , وتدور كالناعور , وكأن العقل معطل والتفكير مُصادر ومقهور!!
ولابد من التوقف أمام سلوك فتاك يعيد نفسه بخسائر ذات قدرات تدميرية , وكأنه متوالية هندسية تهاجم الأمة لتمحق كيانها.
فكم إنشغلت مجتمعات الأمة بالتوافه والأخطار محدقة بها , ولا تأبه لها وتبدد طاقاتها بالنيل من بعصها , وما يحصل في الوقت الحاضر , أن التحديات تتراصف وتتعاضد ضدها , وأبناؤها يتصارعون ويتقاتلون , ويمعنون بالبهتانيات والأضاليل , ولا يعنيهم ما سيصيبهم من أعدائهم , فما يهمهم التماحق بينهم , فهذا هو النصر المبين والفتح الأمين.
طائفيات , فئويات , تحزبات , تبعيات , عدوانيات , فساد , نهب , سلب , تكفير , فرقة , إعتصام بمصلحة أعداء الدين , وعمائم تجهيل تتفاخر بأنها تنفذ أجندات الآخرين , والبلاد غنيمة , والعباد أرقام , وعليهم أن يخنعوا ويتبعوا , ويرتعوا للمتاجرين بدين.
والمفترسون متحمسون , ومطمئنون , وأهدافهم تتحقق بجهود التابعبن من المندفعين للقضاء على الوطن والدين , فدينهم وربهم وكتابهم أسيادهم الذين لهم يمولون , ويستعملون ويسخرون , فهم العدوان الأشرس على وجود الأمة والدين.
فلماذا نلوم مَن يريد ونحن نحقق له ما يريد؟!!
وأين مصلحة العباد والبلاد فيما يدور بمواطننا؟!!
د-صادق السامرائي
21\11\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close