سياسة إخطبوطية

سليم الرميثي

في البداية يجب أن نعترف حتى الآن بأن قياداتنا السياسية لاتمتلك الإرادة الحرة في إتخاذ القرارات لصالح الشعب والوطن وهذا هو نتيجة طبيعية جدا بسبب فساد أغلبهم وصراعاتهم الشخصية والحزبية على المناصب والمكاسب..
حتى الذين يدعون بأنهم أبناء الله خدعونا بقدسيتهم وإنكشف زيفهم وكذبهم والدليل على ذلك هو قصورهم ورفاهيتهم وما يمتلكونه من امبراطوريات وحواشي وثروات قارونية على حساب شعبهم و وطنهم..
اما الحقيقة الأخرى التي نغض الطرف عنها هو الدخلاء والمستعمرون الجدد أصحاب الأذرع الإخطبوطية الذين يستولون على أرضنا وثرواتنا وحتى على كل مراكز قوى الشعب من الأمن إلى الجيش وإلى كل مؤسسات الدولة..
يدعون أنهم أصدقائنا لكن الحقيقة هي أنهم جائوا ليحكمونا والسيطرة على أرضنا وثرواتنا وبطريقة سياسة التخفي الإخطبوطية..
زرعوا الفرقة بيننا
نما الضياع
زرعوا اليأس فينا
نما العجز
زرعوا الخوف فينا
فنما الضعف
صدقناهم وكذبنا أنفسنا
حتى جعلونا نصدق كذبهم بأننا فاشلون وعاجزون عن إدارة بلدنا بينما الحقيقة تقول ..
لاتوجد أمة لاتستطيع أن تحكم نفسها بنفسها ولايوجد شعب عاجز عن إدارة شؤونه على أرضه.
في كل الوقائع التاريخية عند الشعوب والأمم التي مرت بمراحل ضعف وعجز وإرباك وفشل لكنها في النهاية إستطاعت أن تولد منها إرادات حرة وتغلبت على أعدائها الداخليين والخارحيين وعلى كل الصعاب ومن ثم توحدت ونهضت وبنت أوطانها..
بل هناك شعوب وأمم لاتمتلك أي من مقومات للحياة ولاثروات كما هو الحال في بلادنا وعلى أرضنا وإستطاعت أن تبني نفسها وتتطور…
فكل مانحتاجه هو العودة إلى الهوية الوطنية الحقيقية والوحدة والتكاتف ونبذ الفرقة والكراهية عندها سنفرز من هو معنا ومن هو ضدنا ومن هو عدونا ومن صديقنا..
…………..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close