البرلمان يخاطب الرقابة المالية لتحديد المشاريع المتلكئة قبل اجتماع يضم المحافظين و3 وزراء

بغداد/ محمد صباح

كشفت إحصائيات أعدتها لجان برلمانية متخصصة أن محافظات الوسط والجنوب هي الاسوأ في تنفيذ المشاريع الخدمية والبنى التحتية.

وفي سياق متصل، خاطب مجلس النواب، ديوان الرقابة المالية لتزويده بتقارير خاصة ومفصلة عن انجازات كل المحافظات. وكان مجلس النواب قد شكل في آخر اجتماع له مع خمسة عشر محافظا لجانا مصغرة تكون مهمتها إجراء زيارات ميدانية إلى جميع المحافظات للاطلاع على واقعها الخدمي تحضيرا للبت بموضوع عودة العمل بمجالس المحافظات (المنحلة) أو إلغاؤها.

وكانت (المدى) قد كشفت في بداية الشهر الماضي، عن توجه البرلمان لإصدار تشريع جديد بعد التنسيق مع الحكومة الاتحادية لتحديد موعد انتخابات المجالس المحلية وفقا للقانون رقم ١٢لسنة ٢٠١٨ المعدل الخاص بانتخابات مجالس المحافظات والاقضية.

وقبل ايام، بحثت لجنة الأقاليم والمحافظات إمكانية إعادة مجالس النواحي بعد حلها من قبل مجلس النواب فضلا عن النظر بإعادة تحديد موعد لانتخابات مجالس المحافظات بموجب قانون مجالس المحافظات رقم ١٢ لسنة ٢٠١٨ المعدل.

ويقول عباس يابر، عضو لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن “اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب ولجنة الخدمات مع خمسة عشر محافظا بحث مجموعة من المشاكل والمعاناة في مقدمتها موازنة كل محافظة، ومشاريعها الاستثمارية، وحصصها في تنمية الأقاليم، ونقل الصلاحيات استنادًا إلى التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008”.

ويصف يابر الاجتماع “بأنه حواري استمع إلى شكاوى المحافظين التي دارت في مجملها على عدم صرف وزارة المالية لمستحقات محافظاتهم في موازنة العام 2019″، مشددا على أن “المجتمعين استعرضوا موازنة كل محافظة من المحافظات لعام 2021”.

إيقاف المشاريع الاستثمارية

ويلفت إلى أن “من ضمن المشاكل التي بحثها الاجتماع هو عدم إحالة إي مشروع استثماري منذ العام 2014 إلى هذه المحافظات من قبل الحكومة”، مبينا أن “وزارتي التخطيط والمالية تتحملان المسؤولية الكاملة في حصول المحافظات المنتجة على حصصها من البتردولار المدرجة ضمن قانون الموازنة للأعوام السابقة”.

ويضيف النائب عن محافظة واسط أن “المحافظين شكوا في هذا الاجتماع من وزارة المالية التي امتنعت عن صرف المبالغ التي تتم جبايتها من مديريات المرور العامة ضمن قانون رقم (40) لسنة 2015، فضلا عن توزيع المشاريع الاستثمارية من قبل بعض الوزارات بصورة غير عادلة على المحافظات مما اثر سلبا على واقع الوسط والجنوب”.

ونقلا عن إحصائيات ونسب عرضت في اجتماع هيئة رئاسة المجلس مع المحافظين يقول النائب المستقل إن “محافظة بابل سجلت اسوأ نسب في خدمات البنى التحتية بعدما وصلت نسب انجازها إلى أقل من 6% خلال السنوات الماضية، و20% في محافظة واسط”، لافتا إلى ان “نسب محافظات الوسط والجنوب في خدمات المجاري لا تتجاوز 30%”.

ويرى عضو لجنة الخدمات البرلمانية أن “الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وسوء التخطيط والمشاريع الوهمية تسببت في تدني نسب انجاز مشاريع الخدمات في هذه المحافظات”، مبينا أن “مجلس النواب سيضمن حلول هذه المشاكل في موازنة العام المقبل”.

ويشير يابر إلى أن “من بين المشاريع التي ناقشتها باستفاضة هو مشروع بناء 1000 مدرسة الذي تمت إحالته في العام 2012، لكن اصبح هذا المشروع من المشاريع المتلكئة وغير المنجزة بسبب حالات الفساد المستشرية في مفاصل الدولة”.

الاجتماعات دورية

وعلى هامش الاجتماع أكد حسن الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن هذه الاجتماعات ستعقد بشكل دوري بهدف حل مشاكل المحافظات وضمان عدالة توزيع التخصيصات المالية عليها وحسب نسبة المحرومية ضمن موازنة عام 2021″، داعيا إلى “استضافة كل من وزيري التخطيط والإعمار والإسكان والبلديات والأشغال في اللقاء المقبل مع المحافظين لمتابعة ما تم طرحه في هذا اللقاء”.

البرلمان والمحافظات

بدوره، أوضح شيروان دوبرداني، رئيس لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة النيابية في بيان صادر عن الدائرة الاعلامية للبرلمان ان لجنته “عاكفة على تذليل جميع العقبات أمام المحافظات وتضمينها في الموازنة المقبلة ما يدعم الواقع الخدمي في المحافظات، فضلا عن ضرورة التواصل المستمر بين مجلس النواب والوحدات الادارية في المحافظات”.

ويضيف أن “اللجنة البرلمانية تستعد للقيام بزيارات ميدانية لجميع المحافظات والوقوف على المعوقات والمشاكل والتدخل بشكل مباشر لحلها”، مشيرا الى أن لجنته “بحثت الاسس التي تحدد معالم موازنة عام 2021 للمحافظات معتمدين في ذلك على عدد السكان ودرجة المحرومية ونسب التمويل، إضافة الى المشاريع الاستثمارية وتحديد الأولوية للمهم منها”.

من جانبه، شدد وليد السهلاني رئيس لجنة الخدمات البرلمانية في بيان، على العمل لتشريع قوانين تدعم تمكين الوحدات الادارية في المحافظات للقيام بأعمالها بسهولة اكبر بعيدا عن الروتين المتبع الذي يعد “عاملا معطلا للكثير من المشاريع والاجراءات التي من شأنها النهوض بواقع الخدمات والإعمار في المحافظات”.

ويؤكد البيان أن “الاجتماع ناقش ضرورة الإسراع في وضع الحلول للمعرقلات التي تعاني منها المحافظات بشكل عام والخدمية منها بوجه خاص، والعزم على إطلاق انجاز وحسم المشاريع الوزارية في المحافظات اما بإتمامها أو منح صلاحيات اكبر لاستكمالها، والتواصل مع وزارة المالية والتأكيد على إطلاق التخصيصات المالية المقرة، وان يكون للحكم المحلي والوحدات الإدارية دور الإشراف في ملف المنح والمساعدات الدولية”.

الاجتماع الثاني

الى ذلك، يوضح رائد الدليمي، مستشار مجلس النواب لشؤون المحافظات في تصريح لـ(المدى) أن “اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب مع المحافظين حدد الشهر المقبل موعدا لاجتماع ثان يحضره ثلاثة وزراء وهيئة الاستثمار لبحث المشاريع المتلكئة، وتذليل العقبات بين المحافظات وهذه الوزارات”.

ويضيف الدليمي أن “التقييمات ما زالت غير نهائية، وهناك لجان تعمل بهذا الخصوص”، مضيفا ان مجلس النواب “ارسل كتابا إلى ديوان الرقابة المالية يطلب فيه إرسال تقارير خاصة عن انجاز المحافظات وتقييم أدائها وفق الموازنة للعام الماضي”.

ويؤكد أن “لجانا برلمانية ستكون لها زيارات للمحافظات للاطلاع على واقعها الخدمي بشكل مفصل ودقيق”، مؤكدا أن “جل الحديث كان مركزا على المشاريع والواقع الخدمي”.

أما عن عدد المشاريع المتلكئة يقول الدليمي، إن نسب هذه المشاريع عالية وتختلف من محافظة إلى أخرى، ورفض ذكر عدد هذه المشاريع. ويقول ان “التقارير ستصل الى البرلمان من ديوان الرقابة المالية لانه جهاز دقيق”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close