أوساط سياسية: 100 شركة استثمارية ستدخل العراق بعد إقرار موازنة 2021

بغداد/ محمد صباح

تقول اوساط سياسية مطلعة ان نحو 100 شركة استثمارية ستباشر العمل في العراق بعد اقرار موازنة 2021 وان الحكومة ستسدد اتعاب هذه الشركات بالنفط وليس بالدولار.

كما قالت الاوساط ان نسبة الاستثمار (الخارجي والداخلي) في موازنة العام المقبل ستكون بحدود 80%، وهو ما سيساعد على دخول العملة الصعبة من الخارج إلى الداخل. وفي سياق آخر اشار سياسيون الى ان أقوى الاحتمالات المتداولة في الاوسط السياسية هو إرجاء موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة من شهر حزيران 2021 إلى بداية كانون الأول من العام ذاته.

ومن المؤمل أن يبت بموعد إجراء الانتخابات في اجتماع ثانٍ للرئاسات الثلاث مع قادة الكتل والأحزاب السياسية مقرر انه يعقد في الشهر المقبل بعد الاستماع إلى تقرير مفصل من مفوضية الانتخابات تستعرض فيه قدرتها على إجراء الانتخابات في موعدها المحدد أو تأجيلها.

الانتخابات محور

من ثلاثة

ويقول رحيم العبودي، عضو الهيئة العامة لتيار الحكمة في تصريح لـ(المدى) إن “اجتماع الرئاسات الثلاث مع رؤساء الكتل السياسية الذي عقد في القصر الحكومي مؤخرا بحث ملف إجراء الانتخابات البرلمانية في مواعيدها المحددة، وإقرار قانون الموازنة الاتحادية، ومضمون الاتفاق النفطي بين بغداد واربيل”. وكانت الرئاسات الثلاث عقدت اجتماعا مع رؤساء الكتل السياسية يوم الثلاثاء الماضي في القصر الحكومي.

ويضيف العبودي أن “رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي استعرض خلال الاجتماع بنود الاتفاق النفطي مع إقليم كردستان” منوها إلى أن “الغاية من هذا الاجتماع والاستعراض للاتفاق النفطي من اجل تهيئة الظروف لتمرير مشروع قانون الموازنة بسهولة في مجلس النواب بعد ضمان موافقة الكتل والأحزاب السياسية”. ومنذ فترة قصيرة اتفقت الحكومة الاتحادية مع إقليم كردستان على إعادة العمل بالاتفاق النفطي الموقع في العام 2019، والذي يلزم الإقليم بتسليم شركة سومو ما مقداره 250 ألف برميل من نفطه يوميًا مع نصف إيراداته غير النفطية (المنافذ الحدودية) إلى بغداد، مقابل أن تلتزم الحكومة الاتحادية بتسديد المستحقات المالية للإقليم والبالغة حوالي (12) تريليون دينار.

100 شركة مستثمرة

ويؤكد العبودي أن ” موازنة العام المقبل ستكون تقشفية بشكل كامل، وسوف تقتصر على التشغيلية لتوفير رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية”، منوها إلى أن “رئيس الحكومة يحاول من خلال موازنة العام 2021 تفعيل الدور الاستثماري لانعاش الأسواق العراقية والتخلص من الأزمة الاقتصادية الراهنة عبر اللجوء إلى الشركات السعودية والعديد من دول الجوار للاستثمار”.

ويتابع أن “نسبة الاستثمار (الخارجي والداخلي) في موازنة العام المقبل ستكون بحدود 80%، والتي ستساعد على دخول العملة الصعبة (الأجنبية) من الخارج إلى الداخل”، لافتا إلى أن “الاستثمار سيوزع بين الولايات المتحدة، وبريطانيا والمانيا، فرنسا، السعودية، مصر، والأردن، وتركيا”. ويلفت إلى أن “هناك محادثات مع الجارة تركيا على ضمان دخول شركاتها الاستثمارية إلى العراق في العام المقبل”، لافتا إلى ان “الحكومة ستتعامل مع هذه الشركات عن طريق سداد النفط مباشرة، أي ستحصل هذه الشركات على النفط “باسعار اقل بدلا من الأموال”.

ومن المؤمل أن تدخل مئة شركة استثمارية تابعة إلى دول متقدمة صناعيا وزراعيا إلى العراق في العام 2021، استنادا إلى رحيم العبودي القيادي في تيار الحكمة، الذي يقول ان “عمل هذه الشركات متوقف على إقرار قانون الموازنة”.

الانتخابات تتأجل

في أواخر شهر تموز الماضي، حدّد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، موعد الانتخابات التشريعية المبكرة في 6 حزيران من العام المقبل استجابة لمطالب الحركات الاحتجاجية التي عمت مدن ومحافظات الوسط والجنوب.

وأنجزت المرحلة الأولى من التحضيرات القائمة لإجراء الانتخابات المبكرة باستكمال مشروع قانون الانتخابات البرلمانية ونشره في جريدة الوقائع العراقية لكن هناك مراحل عديدة تتطلب إكمالها في مواعيد محددة منها توزيع البطاقة البايومترية.

ويشير القيادي في الحكمة إلى ان”هناك كتلا برلمانية تشعر انها الخاسر الأكبر بعد إقرار نظام تعدد الدوائر الانتخابية، لذلك هي تحاول تأجيل إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة لفترة ستة أشهر، على أن يكون في نهاية العام 2021″.

ويتوقع أن “تأجيل الانتخابات المبكرة إلى نهاية العام المقبل سيقود إلى إرجاء الانتخابات النيابية حتى إكمال الدورة البرلمانية الحالية”، لافتا إلى ان “الكتل ستؤخر إقرار تعديل قانون المحكمة الاتحادية لضمان تمديد عمر مجلس النواب”.

اجتماع جديد

وقال العبودي ان “أطراف برلمانية متنفذة اتفقت على البت بتأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر أو إجرائها في مواعيدها المقترحة خلال اجتماع آخر سيعقد بداية الشهر المقبل”، مبينا أن “مفوضية الانتخابات ستقدم تقريرا عن قدرتها على إجراء الانتخابات من عدمها خلال الفترة المقبلة”.

من جانبه، يعلل مختار الموسوي، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية في تصريح لـ(المدى) أسباب مطالبة الكتل السياسية بتأجيل الانتخابات البرلمانية المبكرة إلى عدم “اكتمال طاقم مفوضية الانتخابات، وتأخير تعديل قانون المحكمة الاتحادية”.

ويوضح الموسوي أن “الكتل السياسية في السابق ناقشت ثلاثة مقترحات لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة الأول أن تكون في شهر حزيران المقبل، والثاني في شهر تشرين الأول المقبل، والثالث في شهر كانون الأول من العام 2021”. ويؤكد على ان “البت في مواعيد إجراء الانتخابات من عدمه سيكون بعد تشريع قانون تمويل الانتخابات، وإكمال طاقم مفوضية الانتخابات (مدراء الفروع والأقسام)، والتصويت على تعديل قانون المحكمة الاتحادية”، معتقدا ان “هذه الأمور تحتاج إلى وقت طويل للإكمال قبل الاتفاق على اجراء الانتخابات في مواعيدها المقترحة”.

وكان مصدر في رئاسة الجمهورية كشف لـ(المدى) في شهر تشرين الثاني الماضي أن “اجتماعا للرئاسات الثلاث جرى في قصر السلام ببغداد تطرق إلى تأجيل الاقتراع إلى أربعة أشهر أو اقل من ذلك”. ولفت إلى ان “هناك مشكل فنية تعرقل إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في موعدها المحدد، منها تعدد الدوائر الانتخابية، واعتماد البطاقة البايومترية وكذلك عدم توفير الأموال اللازمة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close