الميلاد آتٍ ، ولكن هل نفقه كنهه ؟

الميلاد آتٍ ، ولكن هل نفقه كنهه ؟
في الخامس والعشرين من كانون الأول من كل عام يحتفل العالم بميلاد المسيح له المجد ،فتبدأ معالم الزينة في مختلف بقاع العالم ، من تزيين شجرة الميلاد ومداخل المنازل بالنشرات الملونة ، والتماثيل المضاءة
وغيرها من الإبتكارات التي تضفي جمالية على الأشكال ، وتعبر عن
الفرح بهذه المناسبة السعيدة .
اما المحلات التجارية فهي فرصة السنة لزيادة المبيعات وتعويض اشهر
الكساد ، حيث تشتري الناس الملابس والأحذية الجديدة ، واما هدايا الأطفال
التي توضع تحت شجرة الميلاد ، ليستلمها الأطفال في صباح عيد الميلاد،
فهي كثيرة ومبالغ بها احياناً ، فتحولت المناسبة إلى ما يشبه التجارة ، فهل
تعبر المناسبة عن المعاني السامية لميلاد المسيح له كل الإكرام ؟
في الحقيقة المناسبة السعيدة إبتعدت عن مغزاها ، والتي يجب أن تدفع
الفرد للتفكير بتغيير سلوكه نحو الأفضل ، فيعيد حساباته ، ماذا فعل في
العام الفائت ، وما هي خططه للعام الجديد؟ فيمد يده لمساعدة الفقراء والمحتاجين والأيتام والأرامل ، وذوي القربى ، وأن يزرع الحب والأمل
في محيطه ، لأن الله محبة ، وأن يتغير من الداخل تفكيراً وسلوكاً .
ونحن في خضّم جائحة كورونا ، والعالم يئن تحت طائل الإصابات والوفيات ، لا يسعنا إلا أن نطلب من ربّ الكون أن يلهم العلماء والباحثين
لأيجاد العلاج الشافي لهذا الوباء ، وأن يكون اللقاح الجديد خالياً من الأثار
الجانبية التي قد تؤثر مستقبلاً على الصحة الفردية والمجتمعية ، وأن يكون
العام الجديد ، عام خير وبركة على الجميع ، وأن يعمّ السلام والوئام أرجاء
العالم المضطرب ، وأن نرنم مع الملائكة في ميلاد المسيح له كل التسبيح
( المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة ) – أمين .
منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close