10% فقط يرتادون أسواق الجملة.. والأسعار ارتفعت بواقع 25%

يقول تجار حاورتهم (المدى) ان تقلبات الدولار اثرت كثيرا على الاسواق، وان الحركة التجارية تراجعت نحو 90%، كذلك قالوا ان الناس بدأت تشتري المستلزمات الضرورية فقط وبكميات قليلة.

ومؤخرا قرر البنك المركزي رفع تسعيرة الدولار الاميركي مقابل الدينار وتثبيته على 145000 مقابل الـ100 دولار وهو قرار تسبب بكساد في الاسواق.

ويؤكد محمد جاسم، صاحب احد محال الملابس النسائية في شارع النهر لـ(المدى) “تأثر السوق بارتفاع سعر العملة بصورة كبيرة كونه الموقع التجاري الاول في بغداد والعراق كذلك نسبة الزبائن بشكل كبير تخوفا من تغيرات مفاجئة او تحسبا منهم لانخفاض قيمة الدينار مجددا”.

ويضيف جاسم “شارع النهر منذ بداية الاسبوع شبه خالي من المتبضعين، فقط الحمالين واصحاب المحال يجوبون السوق”، لافتا الى أن “البضائع جميعها مستوردة ويتم التعامل معها بالدولار سواء عند البيع او الشراء وهذا ما أدى الى تحميل السلعة أكثر من 15% من قيمتها”.

بدوره، يقول سجاد عيسى احد اصحاب محال بيع الستائر والاقمشة في سوق الشورجة لـ(المدى) إن “اقبال الناس على السوق اصبح بنسبة 10% بعد ارتفاع سعر الدولار مقابل الدينار والمتبضعون لا يتسوقون سوى الاشياء الضرورية وبكميات قليلة لسد النقص في محالهم، خوفا من تغيرات في الدولار”. ويضيف عيسى: “الحكومة لا يهمها إن عاش الشعب او مات، مصلحتهم فوق الجميع، وإلا كيف يتخذون هكذا قرار ونحن نمر بأسوأ الازمات”.

وتقول الحكومة إن قرار تغيير سعر صرف الدينار من 1190 دينار للدولار الواحد إلى 1450 دينارا “ضروري للإصلاح الاقتصادي” وإن “السبب في تدهور الاقتصاد يعود إلى سنوات من السياسات الخاطئة” بحسب بيانين لوزارة المالية والبنك المركزي.

الى ذلك يقول منتظر مازن، صاحب محل للملابس العسكرية في الباب الشرقي لـ(المدى): “تغييرات الدولار بصورة سريعة اثرت على السوق بشكل كبير وأدت الى شل حركته”.

ويضيف مازن “الناس في تخوف ولا تشتري والبضائع متكدسة في المحلات ولدينا ديون وحسابات، كان حساباتنا وديونا على أساس الـ125 مقابل الـ100 دولار”.

ويشير مازن: “بيعنا مرتبط بارتفاع وانخفاض الدولار (اذا صعد الدولار نضطر الى تصعيد الاسعار) ليس في يدنا شيء نحن ايضا نتأثر وليس المشتري فقط”.

بدوره، يقول مرتضى علي صاحب بسطة (مخضر) في سوق القيارة شرقي بغداد “ارتفعت اسعار المواد في العلوة بنسبة 20%، والمواطن متذمر ويظن ان التحكم في الاسعار هو من قبلنا”.

وحمل علي “وزارة المالية مسؤولية الازمة”، لافتا الى أن “المواطن لا يستقبل الصعود ونحن نبيع مواد غذاية إذا بقيت تتلف وإن بيعت تباع بخساره او بسعرها”.

الى ذلك يقول أحد أصحاب الأسواق للمواد الغذائية والمنزلية، إن “سعر الرز بالجملة في أسواق جميلة التجارية، قفز من 38 ألفاً إلى 50 ألف دينار، بينما سعر زيت الطعام ارتفع من 28 ألفاً إلى 38 ألف دينار”.

ويتابع قائلاً، إن “سعر البيض ارتفع من 62 ألف دينار إلى 67 ألفاً للكارتون الواحد، بينما ارتفع سعر السكر من 32 ألف دينار إلى 42 ألفاً”. وأشار إلى ارتفاع أسعار السكائر، حيث سيضاف على سعر كل علبة سكائر 500 أو 250 دينارا، حسب نوعية السكائر، فضلاً عن ارتفاع أسعار مواد التنظيف والتعقيم في الأسواق العراقية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close