مصر تقنع حماس بضرورة التهدئة ؟

Image preview

نقلت مصادر إعلاميّة مطّلعة في مصر وجود اتصالات بين الجانب المصريّ وحماس بقطاع غزّة، إذ يعمل مسؤولون مصريّون على إقناع قيادات حركة حماس بتجنّب الردّ العنيف على استفزازات الكيان المحتلّ في هذه الفترة الحسّاسة.

و يعمل مسؤولون مصريّون منذ مدّة على إقناع قيادات حركة المقاومة الإسلاميّة حماس بضرورة التهدئة في المنطقة وعدم الاستجابة لدعوات الفوضى والعنف التي تغذيها بعض الأطراف خدمة لمصالحها الخاصة.

يُذكر أنّ قطاع غزّة يعيش أزمة اقتصاديّة خانقة، وقد ضاعفت أزمة فيروس كورونا العالميّة من حدّة الأزمة الاقتصاديّة التي تعيش على وقعها غزّة جرّاء الحصار الخانق.

هذا ويحاول الجانب المصري إقناع حماس بتهدئة الأجواء في هذه الفترة، حتّى تمرّ أزمة فيروس كورونا ويستردّ القطاع أنفاسه، كما جدّد مسؤولون مصريّون دعوتهم لقيادات حركة حماس بتجنّب الانجرار وراء دعوات إيران نحو الفوضى في المنطقة.

و تُدرك القيادات العربية في منطقة الشرق الأوسط أنّ إيران تسعى دائما لدفع حماس نحو الصراع المسلّح مع الكيان المحتلّ لأنّ ذلك يُبقي شرعيّة لتواجدها في فلسطين ولتدخّلها في القضيّة الفلسطينية، في حين تسعى هذه الدولة جاهدًا لتجنّب أيّ حلّ سلميّ بإمكانه السماح لفلسطين بتأسيس دولتها المستقلّة الخاضعة لحكمها الذاتيّ.

من ناحية أخرى، ينتظر قطاع غزّة تخفيف الإجراءات الصارمة التي فرضتها مصر مؤخّرًا على معبر رفح الذي يربط بين القطاع ومصر. يُعتبر هذا المعبر العصب الأساسي والمتنفّس الوحيد لقطاع غزّة في ظل الحصار الذي تعيشه، ما يجعل العلاقات المصرية الفلسطينية مهمّة إلى حدّ بعيد.

من المنتظر أن تُخفّف حركة حماس من توجّهاتها التصعيديّة في الفترة القادمة استجابة للدعوات المصريّة. يبقى السؤال: أي مستقبل لغزّة في ظلّ الحصار وتواصل تردّي الأوضاع الإنسانيّة هناك ؟

مراد سامي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close