ثمان ُ سنواتٍ

ثمان ُ سنواتٍ
ثمان سنواتٍ..
وقبلها إثنانٍ ..
حين التقينا ، في أرضِ الشتاتِ
وكانت إفاقةً،
كمن عاد من فصلِ السباتِ..
فزرعنا شجرةَ الوفاءِ
بعزمٍ وثبات ٍ…
ثمانُ سنواتٍ ..
إزدان الحبُّ
وسقينا النباتِ ..
فتفرعتٍ الأغصانُ
وأينعتِ الثمارُ..
فإبتسمت لنا الحياة
فغدت لأيامنا مغزى
رائعة من كل الصفاتٍ..
ثمانُ سنواتٍ..
يا ملهمتي هاتٍ يديكٍ
نتسلقُ الشجرَ،
ونقطفُ الثمرَ ،
ونشكرُ الخالقَ..
وندلف إلى محرابنا
فتتشابك الأيادي
ونبدأ الصلاة ..
ثمانُ سنواتٍ..
وتتوالى الأيامُ..
والليلُ يعقبهُ النهارُ..
وخريفُ العمرِ، جميلٌ سلسٌ
ينسابُ ويتحلزنُ أحياناً
فلا تحزني على ما فات
فكل التاريخ ،والزمنُ الماضي
قد ولى ومات ..
ثمانُ سنواتِ..
لي قناعةٌ و إيمانٌ ،
نقودُ السفينةَ
إلى شاطىء النجاةِ
الحياة ملك ُ أيدينا
إذا فهمنا كنهها !
نبحرُ عُبابَ البحرِ
نحكي قصصاً بديعة
ونغدو من الرواةِ
ثمانُ سنواتٍ..
حلّقنا عبر الأثير
مخرنا عُباب البحرِ
رأينا مدناً واقطاراً
فلم نرَ اهنأ من البيتِ
إنه عشنا ، نأوي إليهِ
ونغفو ملىء جفوننا
فوقَ الوساداتِ..
هكذا هو الدستور
هذه هي الحياة …
منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close