إِعادة تذكير بقرارِ مجلس النوَّاب!

لـ [ديوان] [الفلُّوجة] [اليَوم] [الإِمام الحُسين (ع)] و [سامرَّاء]؛

إِعادة تذكير بقرارِ مجلس النوَّاب!

نـــــــــــــــــزار حيدر

١/ على الرَّغم من أَنَّ الذي صدرَ عن مجلس النوَّاب في [٢٠٢٠/١/٥] بشأن تواجُد القوَّات الأَجنبيَّة على الأَراضي العراقيَّة كان قراراً وليس قانوناً، لكنَّني مع ذلكَسأُناقشهُ لأَكشفَ للرَّأي العام مدى سذاجة الكُتل السياسيَّة إِذا ظنَّت أَنَّ بإِمكانِها أَن تضحكَ على ذقونِ العراقييِّن عندما تتحدَّث في السرِّ نقيضَ ما تُدلي بهِ في العَلن، وأَنَّما تقولهُ أَمامَ الكامِيرا خلافَ ما تقولهُ خلفَ الكامِيرا.

أ/ في المادَّة الأُولى يطلب القرار من الحكومة إِلغاء طلب المُساعدة من التَّحالف الدَّولي ليترك البِلاد [لإِنتهاء العمليَّات العسكريَّة ضدَّ داعش] كما نصَّ على ذلكَ القرار!.

هل تعلم، عزيزي المواطن، أَنَّ حكومة السيِّد عبد المَهدي المُقالة ظلَّت تطلب المُساعدة من التَّحالف الدَّولي إِلى آخِر لحظة من عُمرها حتَّى وهيَ حكُومة تصريف أَعمال؟!.

وأَنَّ الحكُومة الحاليَّة مازالت تطلُب المُساعدة منهُ في الحربِ على الإِرهاب إِلى هذهِ اللَّحظة؟!.

هذا يعني أَنَّ القرار كان سياسيّاً وليس حقيقيّاً أَو واقعيّاً، وهو خطأٌ بل جريمةٌ ارتكبها مجلس النوَّاب بحقِّ البلاد، لم يعِ تبِعاتِها السلبيَّة وقتَ تبنِّي القرار بسبب ضغوطاتٍتعرَّض لها!.

ب/ في المادَّة [٥] يطلب القرار من الحكومةِ تشكيل لَجنة على أَعلى المُستويات للتَّحقيقِ في حادثةِ المطار، على أَن تقدِّم تقريرها النِّهائي إِلى البرلمان في مدَّة أُسبوعواحد!.

لم تقدِّم حكومة السيِّد عبد المهدي شيئاً من هذا القبيل، كما أَنَّ الحكُومة الحاليَّة لم تقدِّم شيئاً لحدِّ هذهِ اللَّحظةِ!.

هذا يعني أَنَّ البرلمان كان يذرَّ الرَّماد في العيُونِ فقط وهو غير جاد بكلِّ ما طالبَ بهِ الحكومة بذلكَ القرار!.

ج/ في المادة [٣] نصَّ القرار على [حصرِ السِّلاح بيدِ الدَّولة]!.

إِلى يومِكَ هذا مازالت الميليشيات والسِّلاح المُنفلت يسرح ويمرح ويُقرِّر ويتحكَّم بمُقدِّرات البلادِ والعبادِ ويقتل ويغتال ويُهدِّد ويحمي الدَّولة العميقة.

وإِذا تذكَّرنا بأَنَّ أَكثر المُتحمِّسين لتبنِّي ذلكَ القرار هي [كُتلة الميليشيات] تحتَ قُبَّة البرلمان، فسنتيقَّن بأَنَّ القرار ضحكٌ على الذُّقون لم يكُن البرلمان جادّاً عندما تبنَّاهُ، وأَنَّأَكثر المُتحمِّسين لهُ وقتها هُم أَكثر الرَّافضين والمُعاندين لتسليمِ سلاحهِم إِلى الدَّولة والإِنضواء تحتَ هيئة الحشد الشَّعبي.

هذا دليلٌ على أَنَّ القرار صدرَ لتنحني بهِ الكُتل السياسيَّة المعنيَّة بهِ أَمام العاصِفة والغضب الذي زامنَ عمليَّة المطار.

في المادة [٤] طلبَ القرارُ من الحكومة تقديم شكوى لدى مجلس الأَمن للإِنتهاك الخطير الذي تعرَّضت لهُ سِيادة البِلاد!.

إِذا سمعتُم بأَنَّ الحكومة تابعت الشَّكوى خبِّروني!.

٢/ ثلاثةٌ كان لهُم الدَّور الأَساس في تنفيذ عمليَّة المطار؛

*أَحد أَقرب مُساعدي الجنرال الإِيراني، وقد أَلقت عليهِ سلُطات بلادهِ القبض بُعَيدَ العمليَّة مُباشرةً وتمَّ إِعدامهِ فوراً.

*قطر التي أَقلعت منها الطَّائرة المُسيَّرة التي نفَّذت عمليَّة المطار في بغداد لتُواصل رحلتَها إِلى الأُردن لتحطَّ في عمَّان.

وقد زارَ أَميرها طهران في اليَوم التَّالي والتقى المُرشد الأَعلى، ثمَّ دفعَ غرامةً وقدرُها [٤ مليار] دولار وإِنتهى الموضوع!.

*يبقى الرَّئيس ترامب الذي أَمر بتنفيذِ العمليَّة.

لا أَدري كيفَ سيتصرَّف معهُ الإِيرانيُّون، فهل يقبلُونَ منهُ دفع غرامةً أَو فديةً كما فعلُوا مع أَمير قطر!.

لا أَدري.

٣/ إِذا عُدنا إِلى آخر تصريحٍ أَدلى بهِ القائد العام الأَسبق للقَّوات المُسلَّحة وبعد [٨] سنوات قضاها في السُّلطة، والذي قالَ فيه [لقد ضحكَ عليَّ الأَميركان] فسنعرفرُبما أَنَّ المُتحدِّث الرَّسمي باسمِ زعيمِ التيَّارِ الصَّدري لم يُجانب الحقيقة في تصريحاتهِ الأَخيرة التي اتَّهمهُ فيها بالعملِ على تدميرِ القوَّات المُسلَّحة لصالحِ واشنطُن.

كلُّنا نعرف أَنَّهُ انشغلَ بالفسادِ المالي والإِداري لدرجةٍ مُخيفةٍ خاصَّةً في المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة، كما انشغلَ بالحربِ على جبهةِ [الوِلايةِ الثَّالثة] تحت شعار [بعد ماننطيها] لولا المَوقف الصَّلب الذي بدرَ من النَّجف الأَشرف وقتها والذي ركلهُ بعيداً عن أَحلامهِ المريضة!.

٤/ التكفيريُّون يُصادرُون كلَّ الطُّرق إِلى الله تعالى والتي وصفها الحديث الشَّريف عن رسولِ الله (ص) بأَنَّها بعددِ أَنفاسِ الخلائقِ، ليعتمدُوا طريقاً واحداً فقط هوطريقهُم!.

هذهِ العقليَّة هي التي أَغلقت الفكر وحجرت على الإِجتهادِ وصادرت حُريَّة التَّعبير والقَبُول بالآخر لتعتمدَ منهجيَّة القتل والذَّبح والتَّدمير والتَّجاوز والإِلغاء.

وإِنَّ كلَّ عقليَّةٍ تعتمد هذه المنهجيَّة فهي تكفيريَّة في جوهرِها وإِن لم تنتمِ إِلى منهج التكفيرييِّن المعرُوف!.

٣ كانُون الثَّاني ٢٠٢١

لِلتَّواصُل؛

Telegram CH; https://t.me/NHIRAQ

Face Book: Nazar Haidar

Twitter: @NazarHaidar2

Skype: nazarhaidar1

WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close