فـي ذكرى مئوية الجيش.. العراقيون يتطلعون لاستعادة هيبة قواتهم والسيطرة على السلاح المنفلت

في ذكرى مئوية تأسيس الجيش العراقي، حملت تطلعات العراقيين أمنيات بأن تستعيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية هيبتها بفرض الأمن والسيطرة على السلاح المنفلت.

وشهدت ساحة الاحتفالات في بغداد، صباح أمس، استعراضاً عسكرياً كبيراً لصنوف القوات المسلحة العراقية بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي بحضور القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي وكبار الشخصيات والقادة.

وهنأ مسؤولون وسياسيون بعيد الجيش، عبر بيانات وكلمات، عكست التحديات التي تواجهها تلك القوات، وأبرزها الخلاص من المحاصصة والفساد في صفوف تشكيلاتها المختلفة.

وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي قد استبق يوم عيد الجيش، بكلمة متلفزة بثت مساء الثلاثاء، أكد فيها أن قرار العراق لن يكون بيد المغامرين ولن نسمح باختطافه أو الخضوع للمزايدات.

وذكر الكاظمي في الكلمة قائلاً: “نقف باعتزاز وفخر لتحية جيش العراق العظيم، قادة وضباطا ومراتب، ونحيي بطولاتهم وتضحياتهم في الدفاع عن أرض العراق وحماية كرامته، كما نحيي بطولات جيشنا وتضحياته في الدفاع عن فلسطين الحبيبة، جنين، والجولان”.

وبين أن “صون سيادة العراق وأمنه وسلامة دولته هو قرار عراقي بامتياز، تفرضه ضرورات العراق ومصالحه أولاً وأخيراً، كما ان العراق لن يكون ملعباً للصراعات الإقليمية أو الدولية بعد اليوم، ولن يسمح بأن تستخدم أراضيه لتصفية حسابات بين الدول”.

وتابع أن “جيش العراق على أهبة الاستعداد للقيام بواجبه لوضع كل هذه الاستحقاقات حيز التطبيق”، لافتا إلى أنه “واجهنا حملات الطعن والتشكيك ومحاولة كسر إرادتنا باستعادة هيبة الدولة بصبر الشجعان لا ضوضاء المزايدين والانتهازيين”.

وأكد أنه: “نقف في يوم جيشنا الباسل، لنعلن أن عام 2021 سيكون عام الإنجاز العراقي على كل المستويات، وأن مرحلة استنزاف ثروات العراق وإمكاناته قد انتهت الى غير رجعة بإرادة العراقيين”، مبينا أن “سيادة العراق على كل شبر من أرضه لن تكون مجرد شعار للتداول السياسي، وإنما فعل ملموس”.

ثلاثة اشتراطات

رئيس الجمهورية برهم صالح، اشترط في بيان له ثلاثة أمور لبناء “جيش وطني مؤمن بعقيدته العسكرية”. وقال صالح في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن “قوة وهيبة الجيش وتطوير صنوفه المسلحة تمثل قوة وهيبة الدولة الحارسة والخادمة لشعبها”، لافتاً إلى “ضرورة أن يبقى الجيش مؤسسة وطنية دستورية حامية للسيادة والوطن لا أداة بيد الاستبداد والدكتاتورية”.

وأكد أن “الانتصارات التي تحققت على الإرهاب بفضل التعاون والتكاتف بين الشعب والجيش ومختلف صنوف القوات المسلحة من البيشمركة والحشد الشعبي وأبناء العشائر، تستدعي مواصلة الجهود لبناء جيش وطني مؤمن بعقيدته العسكرية ورسالته في الدفاع عن الوطن وحفظ السيادة، وهذا لن يتحقق ما لم يتم ضبط السلاح المنفلت، وحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز التكاتف بين مكونات الشعب”.

ونوه صالح إلى أن “الحفاظ على الأمن والاستقرار مطلب واستحقاق لا تراجع فيه ولا تهاون، وهو الأرضية للانطلاق نحو إكمال الاستحقاقات الأخرى في بناء دولة مقتدرة ذات سيادة كاملة”.

سطّر أروع صور البطولة

من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أن الجيش العراقي سطّر أروع صور البطولة، وترّفع عن كل الميول والاتجاهات.

وقال الحلبوسي، في تهنئة بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي، تلقتها (المدى): “لقد سطَّر جيشنا عبر تاريخه المشرّف أروع صور البطولة، وكتب بالدم عبر قوافل الشهداء سفراً عظيماً من الانتصارات، وترفّع عن كل الميول والاتجاهات سوى الوطن وحماية أمنه وسيادته”.

وتابع رئيس البرلمان، أن “ما قدّمه جيشنا العظيم طوال مسيرة قرن من الزمن يعدُّ مفخرة عظيمة تستحق التخليد والإشادة والتكريم، وتتطلب مزيداً من الدعم والمساندة لهذه المؤسسة الوطنية التي بذلت الكثير خلال مسيرتها المشرقة”.

تحذير من حرب أهلية!

حذر وزير الدفاع جمعة عناد، الاربعاء، من أن استهداف المنطقة الخضراء والبعثات الدبلوماسية “قد يجر البلاد” إلى حرب أهلية يكون المواطنون العراقيون ضحيتها، مشدداً أنه يجب على القادة السياسيين وضع مصلحة البلاد أولا. وقال عناد في تصريح، تابعته (المدى) إن “من تمكن من التصدي للسيارات المفخخة لا يعجزه من يطلق صاروخا ويهرب، لكن الموضوع يمكن أن يجر إلى حرب أهلية”.

وأضاف، “يجب أن نكون حكماء، ولكن هناك من لا يفهم عواقب هذه الأعمال”، مشدداً على أن “الصواريخ تصيب المدنيين ولم يتضرر منها أي أجنبي منذ سنة على الأقل”. وبين أن البلاد ما تزال “بحاجة للتحالف الدولي لدعم الجيش العراقي”، مؤكدا العمل “لتأمين البعثات الدبلوماسية وملاحقة مطلقي الصواريخ”. وتابع، أن “هناك من يريد جرنا لصدام مسلح ولن نسمح بذلك”. وشدد الوزير، بأن “على القادة السياسيين وضع مصلحة البلاد أولاً”، محذراً من أن “هناك من يريد جرنا لصدام مسلح ولن نسمح بذلك”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close