تسريبُ السرابِ

عدنان الظاهر
كانون الثاني 2021

تسريبُ السرابِ
ماذا لو سميّنا الأشياءَ بعُرفِ الإنصافِ
ما شذَّ وشدّدَ أو أرخى
ما حلّلَ أوحرّمَ أحصى أو أخفى
مدَّ وجازَ الحدّا
وتقاعسَ ثُمَّ استثنى فورا
طاغوتُ الشيطانِ قريبُ
أقربُ من حبلِ الواردِ من ماءِ العينِ
صَبْراً إنْ فاتكَ شأنٌ
فاقَ الردَّ وضيّقَ آفاقا
طيفُ الشفقِ المتورِّدِ توّاقُ
لمعارجِ أشواقِ التعليقِ
تتأهّبُ لا تخشى تحليقا
عاليها أسفلَ أسرارِ سريري
أتحدّاها ألاّ أهوى
في الضجّةِ أرجوها أوراقاً صُفْرا
فحذارِ حذارِ من صوتِ الجبّارِ
[ بيروتُ معاصرُ تِبْرِ ألأبرارِ ]
الصخرةُ إنْ طاحتْ
ضاعُ العنبرُ في جُبِّ الخمرِ
ضاعَ الراعي والمرعى
ألاّ يطغى ما بينَ الجسرِ الواطي والعالي أمرُ
دعنا نُحصي أوراقَ الصيفِ المُرِّ
ونُكلّمُ أحجاراً خُرْسا
هل شقَّ البحرُ كنوزاً أخرى
أو خاضّ غُمارَ غُبارِ القشّةِ في الريشِ ؟
الصورةُ في الصخرةِ نُصبٌ تذكاريٌّ منقوشُ
مولاهُ الشاردُ والشاربُ ناقُوطا
فالماءُ الصالحُ تسريبُ سرابِ
دمعٌ يضربُ دمْعا
ثوبٌ يُخفي أسرارا
ويُكلِّمُ في المهدِ صبيّا
سيماءَ الصوتِ العالي [ عاداً وثَمودا ].
دكتور عدنان الظاهر

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close