لانزال تحت احكام الجاهلية

لانزال تحت احكام الجاهلية
يقال ويشاع ان زمن الجاهلية انتهى بعد ظهور الاسلام الذي لعب دورا كبيرا لمحاربة اكثر العادات السيئة التي مورست قبل ظهوره، ويقال ويشاع ونحن اليوم في قرن الانفتاح وعصر حقوق الانسان والحريات العامة والخاصة اننا تحررنا من العبودية والجاهلية واتخذنا نظما اكثر انسيابية لضمان حقوق المجتمعات المختلطة والمختلفة الاديان واعني النظام الديمقراطي فهل انتهى فعلا زمن الجاهلية؟ وهل نحن في مواكبة العالم الحر بافكاره؟.
للاسف الشديد نحن غادرنا زمن الجاهلية الا انها لاتزال تسيطر وتتحكم فينا ففي كل يوم نعيش الجاهلية ونجدد العهد ببقاءها، بل اكثر من هذا فنحن سبقنا الجاهلية بجاهلية اعظم وعظمنا الجاهلين فينا، من المعروف ان لزمن الجاهلية عادات سيئة واخرى حسنة ومن سيئاتها:
كان الاولاد يقتلون او يباعون في اسواق خاصة بسبب الفقر او العار وذكر ذلك في كتاب الله
)وَلاَ تَقتُلُوا أَولادَكُم خَشيَةَ إِملاقٍ, نَّحنُ نَرزُقُهُم وَإِيَّاكُم إنَّ قَتلَهُم كَانَ خِطئا كَبِيرًا( بربكم السنا نشهد اليوم مثل هذه الحالات؟.
كانت ولادة البنات مثابة عار حتى اصبح دفنهن احياء من اقبح عادات الجاهلية وكما ذكر في القران الكريم ” وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت”، اوالسنا اليوم نستحي من المرأة وصوتها وصورتها بل حتى من لفظ اسمها بين المجالس؟ أو ليست المرأة اليوم تقتل لقولها الحق او بمجرد انتقادها شخصيات سياسية او دينية؟ هاكم الجاهلية بأم عينها.
كان التفاخر بالانساب سمة تلازم الجاهلية كذلك العصبية القبلية حيث ساد مفهوم “انصر اخاك ظالما كان ام مظلوما” وكانت قبائل معروفة تتسيد امر البقية برغبة من افرادها او رغما عنهم، السنا نعيش الجاهلية اليوم بتسيد القبيلة علينا؟
سَيدنا على انفسنا شيخ العشيرة والسيد بالنسب ورجال الدين، وصارت تحكمنا احزاب تثقف وتشجع على الجاهلية و تتوارث السلطة وتورثها الى اولادها واتخذنا من اسوأ صفات الجاهلية طريقا نسير عليه ونعلم ابناءنا المضي معنا، بربكم او لسنا في زمن الجاهلية؟.
القتل لكل من يخرج عن حكم القبيلة ولكل مختلف بالفكر او الانتماء او الاعتقاد الديني او لكل من يعارض اصحاب الجاهلية، وها نحن اليوم نعيش الامر ذاته، فهل غادرنا عصر الجاهلية؟.
معاملة السجناء والفضائع التي ترتكب بحقهم وخاصة الاحداث منهم واغتصابهم وارتكاب الجرائم اللااخلاقية، التحرش بالنساء، تنشيط وترويج المجتمع الذكوري، قتل وتكفير اللادينيين، فساد المؤسسات وافرادها، تحيز وانتقام لطوائف على حساب اخرى، الكذب، التزوير، الخداع،…الخ، ها نحن في صلب الجاهلية.
يقال ويشاع ان الجاهلية انتهت بظهور الاسلام، ويقال ويشاع اننا نعيش في قرن الانفتاح وعصر حقوق الانسان الا ان الحقيقة ان الاسلام انتهى وانتهكت حقوق الانسان فينا وبقيت الجاهلية تتربع على ادمغة الكثيرين منا.

امير العلي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close