الطيف السياسي القادم في العراق

الطيف السياسي القادم في العراق

جواد كاظم الخالصي

لدينا جيل من الشباب العراقي الواعي له القدرة على القيادة والعمل بمسؤولية عالية جدا للمرحلة المقبلة ويمكنهم ذلك لو تمكنوا من توحيد صفوفهم تحت فكرة الاخلاص للعراق والعمل من اجل شعبه.
وأما اذا حصل التعارض مع الاحزاب القديمة فيمكن أن نتفادى ذلك فيما لو أتاحت تلك الاحزاب القديمة نفسها بأن يتبنون الشباب لديهم ممن هم في الخط الثاني والثالث الذي ينتهجون افكار احزابهم لتكون هناك دماء جديدة في السنوات القادمة وعمل قيادي بروح شبابية كما يحصل في العديد من دول العالم وخصوصا الغربية منها،،، لكي نتجنب هذا البعض من الذين يريدون ركوب الموجة بحجة انهم يمثلون تظاهرات تشرين ويصادروا حقوق الفقراء الذين خرجوا يطالبون بحقوقهم المشروعة (هنا لا اقصد الجميع )وهؤلاء البعض من الطارئين عبارة عن بيادق شطرنج تحركهم جهات خارجية لأنهم ببساطة سيعملون على زيادة العمالة والولاءات التي مورست حتى في الفترة الماضية فهناك بعض الاحزاب القديمة ايضا لا تخلو من تلك الميول للجهات الاجنبية، وأما ان تكون جهات داخلية بدفع من الاحزاب الحاكمة او بعض اصحاب القرار من اجل ايجاد تلك النتوءات في الجسد السياسي العراقي لتمرير اجنداتهم التي بدأت بالاضمحلال في ظل الفساد وعدم الكفاءة وسوء الادارة …
فلا تتعبوا انفسكم في التحليل والتقصي فهؤلاء سرعان ما ستظهر عليهم انهم مُستَأجَرين من جهات معروفة اقليمية ودولية تحاول استغلال الوضع العراقي طيلة فترة التظاهرات على مدى اكثر من عام .
هذا لا يعني الرفض لتواجد الشباب وتجديد دماء العملية السياسية بهم لان تلك أمنية شعوب العالم ان ينهض ببلدانها الشباب المنفتح الوطني الحريص القادر على الادارة والتخطيط الصحيح وهذا ما نلحظه اليوم في اغلب الدول الاوروبية ان جميع حكوماتهم تتشكل من الشباب .
انا شخصيا منذ اكثر من سبع سنوات دعوت في لقاءاتي التلفزيونية جميع الاحزاب العراقية الحاكمة ان تدعم كوادرها من الخط الثاني والثالث في احزابها ودفعهم الى القيادة والعمل في مراكز القرار لنتمكن بعد سنوات خمس من الحصول على طبقة سياسية شابة قادرة على قيادة العراق مستقبلا وفِي النهاية هي ضمن مناهجهم الحزبية وافكارهم لان المعسكر القديم من المخضرمين سيؤول في النهاية الى التقاعد او يغيبهم الموت ، من أجل أن نتفادى مرحلة السماح للمتسلقين الهامشيين الذين توجههم دول اخرى للعبث بالنظام السياسي العراقي من خلال الاموال الطائلة التي ينثروها عليهم وقد حصل اليوم البعض من ذلك وشكلوا مجاميع سياسية ويتحدثون بصوت عالٍ متوعدين تصفية كل من يخالفهم أو أنهم يدعون الى فتح الجبهة الشرقية للحرب وهي دعوة على ما يبدو الى الصراع الداخلي وقيام حرب اهلية لا سامح الله فما عاد الشعب العراقي له القدرة ان يعيش حياة الصراعات والحروب المدمرة وليس هناك مزاج لأي قادسية اخرى ولابد من ايقاف هذا الهيجان في التفكير الخبيث الذي يتحرك في رؤوس البعض .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close