الحكومة والمفوضية تحددان ثالث موعد للانتخابات بلا سند دستوري

أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمس، أن مقترح المفوضية بشأن اجراء الانتخابات في يوم 10 تشرين الأول عام 2021 ذو ابعاد فنية. وخلال 48 ساعة أعلنت مفوضية الانتخابات موعدين ليوم الاقتراع، وسبق ان حدد الكاظمي يوم 6 حزيران موعدا لاجراء الانتخابات.

ورجح نواب ومختصون لـ(المدى) ان ضغوطا سياسية مورست على المفوضية لتأجيل الانتخابات.

وقال الكاظمي خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت، أمس، وشهدت استضافة رئيس واعضاء مفوضية الانتخابات، إنه “سبق أن حددنا تاريخ السادس من حزيران المقبل موعداً للانتخابات المبكرة، وجاء هذا الموعد إيفاءً بتعهداتنا بإجراء الانتخابات خلال عام من تولينا المسؤولية”.

وأضاف أنه “ومنذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة، وضعنا كل إمكانيات الدولة لدعم مفوضية الانتخابات، وهي مفوضية جديدة تضم قضاة أكفاء بحاجة الى كل اشكال الدعم والمساندة”. وتابع رئيس الوزراء “أكدنا طوال الفترة الماضية، وعبر نقاشات مع جميع القوى السياسية والفعاليات القانونية والشعبية، أن الحكومة لن تجري انتخابات كيفما اتفق، واشترطنا ضمان انتخابات حرّة ونزيهةً وعادلة، وبذلنا كل الجهود لضمان الأمن الانتخابي”، مردفاً أن “الحكومة قادرة على ضمان أمن الانتخابات في يوم السادس من حزيران المقبل، عبر خطط عسكرية وأمنية نعد لها منذ أشهر، وعبر تدريبات وممارسات تقوم بها المؤسسات الأمنية، استعداداً ليوم الانتخابات”.

وأشار الكاظمي الى انه: “حرصنا على توفير موازنة المفوضية، ووجّهنا بتذليل كل العقبات التي تواجهها، وصوّتنا في الجلسة السابقة، لصالح التسجيل البايومتري لكل الموظفين في الدولة، ونحن داعمون لإكمال التسجيل فهو الطريق الأمثل لمنع التلاعب بنتائج الانتخابات”.

ولفت إلى أن “معظم القوى السياسية اكدت لنا دعمها المفوضية، لكن المفوضية اكدت في اقتراحها الذي قدمته الى مجلس الوزراء أن القضية ذات أبعاد فنية مهمة، وأنها حريصة على نزاهة الانتخابات وتساوي الفُرص أمام الجميع لخوض العملية الانتخابية بعدالة”.

وأردف أن “الاقتراح المقدم من مفوضية الانتخابات هو أن يصار الى تمديد مواعيد الترشيح، ومنح وقت أطول لاستكمال جدول العملية الانتخابية على أكمل وجه، وهذا ليس حياداً عن مبدأ الانتخابات المبكرة، فهي قائمة على كل حال، ولن يتم التنازل عنها وهي مطلب شعبي أيّدته المرجعية، وجزء من البرنامج الحكومي”.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد اقترحت تأجيل الانتخابات وإجرائها في 16 من شهر تشرين الأول المقبل، بحسب وثيقة صادرة عن رئيس مجلس المفوضين، جليل خلف، يوم الأحد (17 كانون الثاني 2021)، حيث قرر المجلس بموجب قراره رقم (1) للمحضر الاستثنائي (5) المؤرخ في 17/1/2021 اقتراح يوم 16 تشرين الأول 2021 موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة.

لكن المفوضية تراجعت وقالت في بيان يوم أمس ان “سبب اقتراح الموعد الجديد لإجراء الانتخابات، يعود إلى أن ذلك جاء نظراً لانتهاء المدة المحددة لتسجيل التحالفات السياسية، ولقلة عدد التحالفات المسجلة في دائرة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية للفترة المحددة في جدول العمليات، مما يتطلب تمديد فترة تسجيل التحالفات، وما يترتب على ذلك من تمديد فترة تسجيل المرشحين ولإفساح المجال أمام خبراء الأمم المتحدة والمراقبين الدوليين، ليكون لهم دور في تحقيق أكبر قدر ممكن من الرقابة والشفافية في العملية الانتخابية المقبلة، ولضمان نزاهتها وانسجاماً مع قرار مجلس الوزراء بشأن توسيع التسجيل البايومتري وإعطاء الوقت الكافي للمشمولين به، وإكمال كافة الاستعدادات الفنية”.

ورأت المفوّضية في بيانها الأخير أن “يكون موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكّرة في العاشر من تشرين الأول العام الحالي”.

وكانت مصادر قد رجحت لـ(المدى) قبل يومين، ان يكون الغاء الموعد المفترض، مقدمة لاقالة حكومة مصطفى الكاظمي.

وأضافت المصادر ان “بعض القوى السياسية وجدت في مفوضية الانتخابات شماعة لتحميلها مسؤولية تأخير الانتخابات، وهي خطوة ستجر معها مواعيد اخرى قد تنتهي بالغاء الانتخابات المبكرة”.

ولا يوجد نص في الدستور يمنح المفوضية صلاحية تحديد موعد الانتخابات المبكرة، وانما ينحصر هذا الدور في حالتي انتهاء الدورة البرلمانية بشكل طبيعي او الاستفتاء.

وتنص المادة 46 من الدستور على “أولاً:- يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث أعضائه، أو طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في أثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء”.

كما تقول المادة نفسها / ثانياً: “يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ أقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الأمور اليومية”. ويعتقد المصدر السياسي ان “القوى السياسية المعارضة للكاظمي ستكون امامها فرصة لاقالته واختيار رئيس وزراء بديل برؤية جديدة ومواعيد انتخابات جديدة”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close