العقل القرآني

العقل القرآني، الدكتور صالح الورداني
—————–
إن أخطر صور الاستحمار هى الاستحمار باسم الدين..
وتلك كانت لعبة رجال الدين عبر التأريخ..
دعم الخرافات والأساطير..
وانتهاك العقول واستحمار الناس على أساس العقل الروائي..
من هنا لا مخرج للمسلمين من حالة التيه والتخبط التي يعيشونها اليوم الإ بتبني العقل القرآني..
وأول ما يؤكده القرآن هو ضرورة الحوار المنفتح على جميع القضايا مهما كانت حساسيتها وحجمها..
وهو ما يظهر لنا بوضوح من خلال حوار الله سبحانه مع الملائكة وإبليس..
الملائكة قالت على سبيل الاستفهام : (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)
وكان جواب الله سبحانه: ( قال إنى أعلم ما لا تعلمون)
وإبليس قال على وجه الإنكار لأمر الله : (أأسجد لمن خلقت طينا)
(قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين)
وكان رد الله سبحانه : (قال فاخرج منها فإنك رجيم .وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين)
فقال إبليس:( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون )
وكان جواب الله سبحانه : (قال فإنك من المنظرين. إلى يوم الوقت المعلوم)
ومثل هذا الحوار تتضائل أمامه تلك القضايا والأمور الخلافية التي تقاتل من أجلها المسلمون وكفروا بعضهم بعضا..
وهو يكشف لنا مدى حالة الركود الفكري والعجز العقلي التي نعيشها..
ومما يؤسف له أننا عاجزون عن فتح حوار حتى في أبسط قضايا الدين..
وعاجزون عن إثارة أي قضية أو إبراز أي فكرة تتعلق بالدين..
عاجزون أو ممنوعون من الحوار مع رجال الدين..
واذا ما تم اثارة مسالة او قضية تصطدم بالعقل المذهبي الساءد نجد السهام والحراب تطلق بلا حساب..
السنة يدافعون عن مذهبهم..
والشيعة يدافعون عن مذهبهم..
ولا احد يدافع عن الدين..
وقد نبهنا سابقا من خلال العديد من المقالات على وجوب التفريق بين الدين والمذهب..
الا ان الذين يهيمن عليهم العقل المذهبي يابون ذلك..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close