الهجرة الدولية: عشائر الشرقاط تُمهل أسر داعش رغم تبرؤها من المسلحين

ترجمة/ حامد احمد

كشفت منظمة الهجرة الدولية، عبر استطلاع شامل اجرته لعوائل نازحة عادت لمناطق سكناها في الشرقاط، انها تعاني من تحديات نفسية وصحية وامنية مع مخاوف. وبين 48% من المبحوثين انهم يعانون من ضغوطات وامراض نفسية ناجمة عن سنوات من ظروف التهجير في حين بين 53% منهم انهم لا يشعرون بدعم عشائري لهم بسبب ارتباطات سابقة لاقارب لهم بالمسلحين.

وتركزت الدراسة التي اجرتها المنظمة الدولية على قريتي العيثة والكنعوص في قضاء الشرقاط بمحافظة صلاح الدين حيث ذكرت بان هناك فجوة كبيرة بين احتياجات الرعاية الصحية والنفسية المطلوب توفيرها للعوائل العائدة وما هو موجود على ارض الواقع من غياب لتلك الخدمات في هاتين القريتين، في حين اجرت تقييما استقصائيا بخصوص العلاقات ما بين العائدين وما بين جيرانهم وافراد العشيرة الآخرين.

واشتمل الاستطلاع على اجراء 114 مقابلة مع عوائل وافراد من عائدين ومن اعمار مختلفة ما بين 18 عاما واكبر من رجال ونساء. حيث اظهر 48.14% منهم عن معاناة نفسية حادة واكتئاب. الاسباب الرئيسة لهذه الحالات من الامراض النفسية ترجع لظروف المعيشة السيئة وظروف النزوح وما رافقتها من معاناة، تليها التجارب النفسية الصعبة خلال اعمال التهجير وفقدان ارواح اشخاص مقربين لهم في مناطق سكناهم الاصلية فضلا عن افتقارهم للخدمات الاساسية.

وفي الوقت الذي بين 91.66 % من الذين استطلعت آراؤهم عن شعور بدعم من عوائلهم، فان 47,22% منهم فقط يشعر بمثل هكذا دعم من عشيرتهم والمجتمع المحيط بهم. اما الباقون والذين تبلغ نسبتهم 52,77% فقد عبروا عن شعور بعدم وجود دعم لهم من قبل عشيرتهم لاسباب تتعلق بارتباطات احد افراد عوائلهم بداعش.

وقالت المنظمة في تقريرها بانه من الامور الأولوية التي تتطلب معالجة ومتابعة هي الحاجة للتعايش السلمي والمصالحة بين هذه العوائل ومحيطها المجتمعي. ومن الاحتياجات الضرورية الاخرى لتلك العوائل العائدة هي توفير المساعدة القانونية لهم وتزويدهم بوثائق البطاقة الشخصية التي فقدوها وتوفير أمن مجتمعي لهم واستقرار مع سهولة حصولهم على الخدمات الاساسية من مواد غذائية وكهرباء وخدمات صحية حيث لا توجد هناك مراكز صحية في هاتين القريتين.

وتشير المنظمة الدولية الى ان الوضع الحرج للعوائل النازحة التي يشتبه بعلاقة بعض افرادها بمسلحي داعش تزيد تعقيد احتياجاتهم مع احتمال تعرضهم لمواقف انتقامية ونبذ عشائري وتهميش. وفي الوقت الذي ما تزال فيه عوائل باقية في مخيمات للنازحين خوفا من ملاقاتهم لرفض من قبل عشيرتهم، فان عوائل اخرى عائدة تواجه عدة مصاعب بضمنها ضغوطات نفسية يومية لعدم توفر خدمات وعدم توفر فرص عمل تزيد من معاناتهم اكثر.

استنادا الى وزارة الهجرة والمهجرين فان نسبة العائدين من اهالي الشرقاط البالغ نفوسها 217,296 شخصا تبلغ 25% فقط من مجموع السكان، ويبلغ عدد نفوس قرية العيثة 13,500 شخص في حين يبلغ عدد نفوس قرية كنعوص 12,500 وتشتمل العوائل العائدة على تلك التي لها علاقات سابقة بمسلحي داعش وتلك التي ليست عليها اي شبهة علاقة بالمسلحين. حيث تتم اجراءات رجوع العوائل وادارتها بالتنسيق مع مسؤولين محليين وقوات امنية محلية، وان غالبية العوائل التي لها صلات سابقة بداعش تتألف من عوائل تعيلها نساء وغالبا ما قد تواجه مضايقات واحراجات.

وما يتعلق بالظروف والتحديات الامنية في منطقة الشرقاط فقد اشارت المنظمة الدولية الى ان بعض الخلايا النائمة للتنظيم ما تزال متواجدة في المنطقة، مشيرة الى انه خلال اجراء الاستطلاع في هاتين القريتين كانت تجري هناك عملية عسكرية لقوات امنية لملاحقة خلايا لتنظيم داعش في المنطقة.

وأظهر الاستطلاع ان هناك معدلا عاليا للبطالة بين اهالي قريتي العيثة وكنعوص، حيث أشار 47% من الذين اجريت لقاءات معهم بانهم ليست لديهم فرصة عمل. في حين ان 25% من الذين قالوا انهم يعملون فهم يزاولون مهنة البناء وان 3% منهم فقط ممن يتقاضى راتبا تقاعديا.

33% من اهالي القريتين اعربوا عن وجود تقييدات ازاء تحركهم في مناطقهم وأحد اسباب ذلك يعود لافتقارهم الى وثائق ثبوتية رسمية او ان تاريخ صدورها نافدا.

واجابت احدى الارامل عما اذا كانت تشعر بالخوف عند عودتها مع اطفالها بقولها “لقد تمت محاسبتي لشيء انا لم اقترفه”. واشارت المنظمة الى ان اكثر الشرائح التي تتعرض لمثل هكذا عوائق هم الارامل واولادهم ممن لديهم شبهة علاقة بمسلحي داعش.

 عن: موقع ريليف ويب/ هي أكبر بوابة معلومات إنسانية حول العالم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close