رغيف التقاطعات .. فقراء ومافيات يتسابقون على جيوب المارة

بغداد/ حسين حاتم

بعد انتقاله من الناصرية الى العاصمة بغداد بحثاً عن العمل لم يجد سوى التقاطعات لاحتضانه. ويقول الشاب رسول ضياء إنه “بسبب انعدام فرص العمل في محافظتي اضطررت للمجيء الى العاصمة بغداد. لكن لم اجد فرصة عمل جيدة براتب اسبوعي او شهري”.

ومضى ضياء: “بدخلي المحدود قررت أن اشتري علب المياه وابيعها على اصحاب السيارات في احد تقاطعات بغداد (رفض ذكر المكان) لكي اوفر مصرفا لي وكذلك لعائلتي عند نزولي للمحافظة”.

في ما يخص السكن يوضح: “نسكن في شقة بمنطقة البتاوين نحن اربعة اشخاص جميعنا من خارج بغداد، يتقسم المبلغ علينا كل رأس شهر”.

بدوره يقول صباح نوري لـ(المدى) “انني ابيع الشاي منذ حوالي سنتين في هذا الشارع بعد ان يئست من البحث عن العمل في اسواق بغداد ومعاملها كون العمالة الاجنبية تسيطر على السوق”.

ويضيف نوري وهو من اهالي الناصرية ايضا “تركت مدرستي وانا في الصف الثالث المتوسط بسبب سوء الوضع المادي لعائلتنا وكذلك وضع البلد المزري الذي حتى وان اكملت دراستي لا اضمن ايجاد فرصة لتعييني”.

ويشير نوري الى أن بيعه “في الشتاء يكون ضعف البيع في الصيف”.

بالمقابل يحمل فتى لم يبلغ الـ15 عاما بيده اكياس “الكلينكس” وهو يتحرك بين السيارات يقول لـ(المدى) “ظروف عائلتي ووالدي المعاق اضطرتني الى العمل. لكوني صغيرا يرفض اصحاب المحال تشغيلي معهم”.

ويضيف الطفل احمد: “البعض يعطيني المال دون ان يأخذ شيئا، انا بداخلي احزن كونه عطف وشعور يحسسني بالاستجداء لكنني في نفس الوقت بحاجة لهذا المال ولا استطيع رفضه”.

ويلفت الى أن “الازدحام يفرحني بقدر ما يثير غضب سائقي السيارات”، مشيرا الى أنه “يبقى اكثر من 12 ساعة في عمله”.

وتعليقا على ذلك، يقول المتحدث باسم وزارة الداخلية خالد المحنا في حديث لـ(المدى) إن “اغلب هذه الفئات تعتبر من المتسولين”، مشيرا الى انه “لا توجد احصائية ودراسة لمعرفة أن كانوا الاغلب من بغداد او من باقي المحافظات فهم خليط”.

ويلفت المتحدث باسم وزارة الداخلية الى أن “هذه الفئات تنقسم الى قسمين، قسم عوائل فقيرة اضطرت الى التسول او بيع حاجات رخيصة جدا تغطي على تسولهم، والقسم الآخر جهات متنفذه تقوم باحتواء المهجرين وغيرهم من الذين لا يملكون مسكنا وعملا”.

ويشير المحنا الى أنه “بين فترة واخرى تقوم وزارة الداخلية بحملات على هذه الفئات”، مبينا انهم “يخرجون بعد يوم او يومين بكفالة”.

واستدرك: “نادرا ما نجد عصابات بين هذه الفئات او تقوم بتجنيد هذه الفئات، وبين مدة واخرى تعتقل الداخلية عناصر منهم”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close