ضرب عصفورين بحجر إرهاب واحد

ضرب عصفورين بحجر إرهاب واحد

لم تكن سلطة أحزاب المليشيات المحاصرة بالرفض الجماهيري لما خلقته ثورة تشرين الباسلة من ارادة التغير ورفض المنظومة الفاسدة المهيمنة على الدولة العراقية وكل اذرعها العسكرية الميليشياوية الفاشية المتسترة برداء (الحشد الشعبي) زوراً ،
الا ان تحاول الهاء الشعب العراقي بذات البعبع الارهابي لداعش وتعود الى مسلسل التفجيرات وقتل الأبرياء .

لقد سارعت وسائل إعلام تلك المليشيات بعد التفجير الارهابي المزدوج في ساحة الطيران في بغداد مؤخراً ، الذي راح ضحيته ١٤٠ شهيد وجريح ، الى بث صورة مزعومة لسعودي فجر نفسه وتلفيق الاتهام على عجل ، لشحذ النعرة الطائفية التي يعيشون عقدتها المستديمة والبعيدة عن ثقافة المجتمع العراقي وتألف كل اطيافه. لتظهر لاحقاً ان هذه الصورة لإرهابي فجر نفسة في جامع في السعودية سنة ٢٠١٥.
وفي جانب آخر وردت اخبار عن ان الارهابي كان من مدينة في جنوب العراق ، هذا بالاضافة الى ان مفرزة امنية كانت تحرس المنطقة انسحبت قبيل وقوع التفجير. والايام القادمة حبلى بمفاجئات كثيرة في هذا الجانب.

وكذلك فان الهجوم الإرهابي الغادر لداعش على جزيرة العيث شرق صلاح الدين والذي استشهد جرائه 11 مقاتلا من ابطال اللواء 22 بالحشد الشعبي واصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة ، يأتي في هذا السياق ، علماً ان اتهامات دولية وجهت مؤخراً مقرونة بادلة الى ايران باحتضان داعش واستخدامها لتحقيق اهدافها في المنطقة واسناد ذيولها في العراق وسوريا ولبنان.

ولا ننسى الاتهامات الموجهه الى المالكي واوامر سحب القطعات من الموصل قبيل احتلالها من قبل داعش وتفاصيل ذلك معروفة للجميع ، وخيوط ربط ذلك بايران ايضاً. وغيرها الكثير من الاحداث في سبايكر وتفجير سامراء لمرقد الامام العسكري….

فبالإضافة الى عصفور الرفض الشعبي وثورة تشرين العظيمة ومحاولة كتمها بحجر وحبسها في قفص الارهاب ، فلا بد لتلك المليشيات من ان تضع عصفور الانتخابات في ذات القفص بعد ان تلقمه بحجر الارهاب .

د صباح الغبان

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close