هل ستتَدَفَّقَ المياه الصالحة للشرب لأهالي النهروان بعد سنوات من العطش!؟

هل ستتَدَفَّقَ المياه الصالحة للشرب لأهالي النهروان بعد سنوات من العطش!؟

محمد وذاح

مناطق أطراف مدينة بغداد وتحديداً الواقعة في الجنوب الشرقي من العاصمة، التي تتضمن مناطق ونواحي قضاء المدائن، تعاني من الاهمال الحكومي المتعمد منذ عقود، على مستوى الخدمات والبنى التحتية، ويعيش أهالي تلك المناطق تحت خط الفقر ويعانون من شظف العيش والعازة.

وكانت شحة المياه الصالحة للشرب في قضاء المدان عموماً وناحية النهروان تحديداً، من أكبر تلك المشاكل والتحديات التي يعاني منها الأهالي في تلك المناطق ليس الآن بل منذ سنوات العجاف والقحط التي مرت على العراق في تسعينيات القرن الماضي بسبب الحصار وتعامل النظام السابق على أساس طائفي وعرقي مع تلك المناطق.

وخلال عام 2012 – في ظلال ميزانيات المالية الانفجارية التي خصصتها الحكومات بحجة رفع واقع البنى التحتية واحياء الخدمات في مدن البلاد بعد الإهمال والنسيان- منحت وزارة البلديات والاشغال في ذلك العام، عقد استثمار لأحدى الشركات الأهلية لتنفيذ مشروع “ماء الحل الدائم” في ناحية النهروان، والذي اعتبره الأهالي حبل نجاة سينتشلهم من سنوات القحط والعطش التي منيت به تلك المناطق منذ عقود، لأنه سيضمن طاقة ماء إنتاجية تبلغ (4000) م3 بالساعة ويخدم نحو 300 ألف نسمة من أهالي الناحية والمناطق المجاورة.

وقد باشرت الشركة فعالياً بتنفيذ مشروع “ماء الحل الدائم” في ناحية النهروان وقطعت شوطاً كبيراً في بناء الأحواظ وفلترة المياه وأنجزت منه قرابة (76%)، إلّا أنه توقف في عام 2015 بسبب الأزمة المالية التي مرت بها البلاد، بسبب تراجع أسعار النفط والحرب التي يخوضها العراق ضد “داعش” والذي وجه كل إمكانياته المالية والبشرية لتلك الحرب من اجل انهاء قبضة التنظيم الذي سيطر على مناطق واسعة من شمال وغرب البلاد في صيف عام 2014.

ومنذ ذلك العام وعلى الرغم من انتهاء الحرب وعودة الحياة في العراق والنفط الى وضعه الطبيعي، إلا أن مشروع “ماء الحل الدائم” في النهروان لم يلاقى الأهتمام من قبل الحكومة ووزارة البلديات من أجل إعادة العمل به لإنهائه من قبل الشركة المنفذة التي تحجّجت بوجود معوقات عمل واستحقاقات مالية تمنعها من إعادة العمل بالمشروع.

خلال تلك الأعوام، كانت من أبرز الاصوات العالية التي طالما طالبت ولمرات عديدة بإعادة العمل بمشروع الماء في النهروان، ممثل تلك المناطق ورئيس تجمع السندالوطني، النائب أحمد الأسدي، عبر لقاءاته المتكررة مع المسؤولين في محافظة بغداد ووزارة البلديات وهيئات الاستثمار والتي الرجل يخرج من تلك اللقاءات بالوعود من دون شيء ينفذ على أرض الواقع.

وبعد أن العجز من الوعود الهلامية من وزارة البلديات ومحافظة بغداد، جمع الأسدي هموم أهالي النهروان وشكواهم إلى رأس الهرم في السلطة التنفيذية، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ووضع أمامه المشكلة والمعوقات التي تحول دون إنهاء مشروع “ماء الحل الدائم” المعلق منذ سنوات والذي جزعت الناس الانتظار من اجل شربت ماء صافية!

وفعلاً تكلّلت مساعِ رئيس تجمع السند الوطني، بالنجاح، فقد صدر توجيه من رئيس الحكومة في (17 من كانون الثاني الحالي)، موجه إلى وزارة البلديات والأشغال، بتوفيرالتسهيلات المالية في موازنة عام 2021 وتذليل كافة المعوقات التي تحول دون أتمام مشروع “ماء الحل الدائم” في النهروان من قبل الشركة المنفذة.

نجاح النائب الاسدي في مساعيهِ وتبني الحكومة بشكل مباشر لمشروع الماء في النهروان، يتطلب المتابعة من قبل الأسدي والضغط الشعبي المستمر من أهالي النهروان على وزارة البلديات والأشغال، من أجل بيان جديتها في تمام العمل في هذا المشروع، لأنها الجهة المسؤولة والمتابعة لتنفيذ العمل مع الشركة القائمة على تنفيذ المشروع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close