من سوح القتال إلى المشاركة بإعمار المدن.. الحشد الشعبي بمهمة “خدمية” جديدة!

من سوح القتال إلى المشاركة بإعمار المدن.. الحشد الشعبي بمهمة “خدمية” جديدة!

محمد وذاح

تزامناً مع الحملة التي أطلقتها الحكومة العراقية وبالتعاون مع أمانة العاصمة من أجل أكساء جميع الطرق الرئيسة والمناطق السكنية في جانبي الكرخ والرصافة لإظهار “بغداد” بأجمل حلتها يليق باسمها الثقافي والتاريخي، أعلن يوم أمس عن تشكيل “حشد” جديد يضم وزارتين وأمانة بغداد إضافة إلى قوات الحشد الشعبي.

أعلن ذلك، عضو لجنة الخدمات في البرلمان العراقي، النائب جاسم بخاتي، في تصريح للوكالة الحكومية، أنه “تم الاتفاق على تشكيل حشد وطني خدمي في بغداد، يشمل وزارتي الإعمار والإسكان والصناعة وأمانة بغداد والحشد الشعبي”.

وأوضح بخاتي أن “مهمة هذا الحشد، هو توفير عدد كبير من معامل الاسفلت والمباشرة بعملية إكساء واسعة للمناطق التي تم إدراجها من قبل وزارة التخطيط بالإضافة إلى الشوارع المهمة”.

وعلى الرغم من أن الحشد الشعبي تابع رسميا للقوات المسلحة العراقية ويجب أن تقتصر مهامه العسكرية الخاصة بإسناد أجهزة الأمن ومحاربة فلول داعش، إلّا أنه غالباً ما نراه يشارك في الأعمال غير العسكرية التي تتعلق بتقديم الخدمات الانسانية والخدمية وحماية اقتصاد البلاد.

فجميع العراقيين يتذكرون، كيف استنفر الحشد الشعبي جميع طاقات مقاتليه وآلياته الهندسية، من أجل إغاثة اهالي المدن التي اجتاحتها السيول في تلعفر والدوز بمحافظة نينوى ومدن محافظة واسط وميسان، بعد موجة الأمطار التي اجتاحت العراق والمنطقة في كانون الأول/ يناير عام 2019، والتي كانت بإشراف شيبة الحشد وبركته الشهيد ابو مهدي المهندس.

ولم يقتصر جهد الحشد عند هذا الحد، فتمكن الحشد الذي حمى البلاد وأرضه من اعتى تنظيم متوحش عرفه العصر الحديث، قطعاً لا يتوانى ولا يذخر جهداً في حماية الثروة الوطنية متمثلة بتأمين حقول نفط مجنون وحقول ميسان وغرب القرنة وحقول الفيحاء اضافة لحقول الغاز في المحافظات الجنوبية.

ففي نيسان/ ابريل من العام 2019، أعلن الناطق السابق باسم الحشد ورئيس تجمع السند الوطني، النائب أحمد الأسدي، أن الحشد الشعبي، استنفر كل طاقاته من اجل تشتيت مجرى مياه السيول عن حقل مجنون النفطي في محافظة البصرة.

أنقاذ الحشد الشعبي لحقول النفط والغاز من طمرها بسيول الأمطار التي يعتمد العراق على أكثر من 90 بالمئة من دخله المالي، جنب البلاد خسارة ملايين الدولارات عبر توقف العمل بتلك الحقول ما يعني دخول البلاد في أزمة اقتصادية لا تحمد عقباها، قد جنبها الله بالحشد، وفق ما أعلنته وزارة النفط آنذاك.

فدفع الحشد الشعبي للأخطار المتعاقبة التي تحدق بالعراق، منذ تشكيله في التصدي لتنظيم “داعش” حين سيطر على ثلث البلاد عام 2014 اثر انهيار المؤسسة الأمنية، ومن ثمّ تصديه للأخطار الطبيعية وحماية اقتصاد البلاد، يجب أن نكون اوفياء لهذا الحشد والحفاظ عليه لأن استهدافه يعني استهداف للعراق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close