الناصرية..حكاية الشجرة الخبيثة/ رد (2)

الناصرية..حكاية الشجرة الخبيثة/ رد (2)

عبد الرضا حمد جاسم

تقديم: [اليوم اعتقد (مجرد اعتقاد) ان رواية الشجرة الخبيثة والقائد البريطاني الشائعة والتي سمعتها انا ونَقَلْتُها ورددها الكثيرون مثلي هي من نسج الخيال الشعبي فلا شيء يؤكدها على حد اطلاعي المتواضع وإذا كانت هناك وثائق خارج’’ العنعنة والقلقة’’ أتمنى ان تُنشر ليطلع عليها القارئ والباحث]. سيجد القارئ الكريم أسباب اعتقادي هذا بشكل أسئلة أتمنى ان احصل لها على إجابة من أحد القراء.

……………………..

يتبع ما ورد في ج1 لطفاً.

2ـ ورد: [وفيها مدينة الشطرة التي منحها لقب (موسكو الصغيرة) وأوجعت رأسه فتقصد اهمالها] انتهى

*تعليق: في حال اليوم النظام السابق يعني نظام صدام حسين عليه فالنظام السابق والأنظمة الأسبق من السابق أي من 1963بل من عام1950 الى 2003 لم ((تَمْنَحْ)) مدينة الشطرة هذا اللقب (موسكو الصغيرة) حيث ان الجماهير هي من أطلقت عليها هذا الاسم.

وهناك مدن أخرى اُطلق عليها هذا الوصف او التسمية مثل (هبهب) واعتقد (الحمزة) وغيرها. أتمنى من يعرف مثل تلك المدن اجابتنا عليها وله الشكر. واعتقد ان الشطرة كانت تسمى (موسكو الصغيرة) من قَبْل ان يكون فؤاد الركابي بعثياً او قبل تشكيل حزب البعث في العراق(1951) والأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح في مقالتك بعنوان: [الشطرة أيام كانت موسكو الصغيرة(2): توثيق بنكهة حكاية] التي نشرها هنا في صحيفة المثقف الغَّراء بتاريخ 07.04.2020 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=945079&catid=327&Itemid=1238

كتب التالي: [كانت ” الشطرة ” تسمى في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ” موسكو الثانية او موسكو الصغيرة] انتهى

لا اعتقد ان احداً أطلق على الشطرة اسم/لقب/وصف (موسكو الثانية) لان هذا غير متوافق مع الحال بل (موسكو الصغيرة).

وعندما تسلط رأس النظام السابق صدام حسين لم توجع راسه مدينة الشطرة حيث كانت تهتف بحياته وبالروح بالدم نفديك يا صدام ولم يؤشر انها تصرفت بغير ذلك في كل فترة تَسَّلُطْ صدام حسين حالها في ذلك حال كل أو أغلب مدن واقضية ونواحي وقرى العراق. وكانت مدينة الشطرة تفتخر ان أحد قياديي البعث/عضو القيادة القطرية وعضو مجلس قيادة الثورة (عزيز صالح النومان) من أهالي الشطرة وليس في ذلك عيب او انتقاص وكل ذلك بسبب بطش النظام وتغلغل حزب البعث بشكل واسع في صفوف الشعب حتى من كان كما أطلق عليهم النظام بعثيين وان ولم ينتموا.

حصل بعض التغَّير خلال انتفاضة اذار عام 1991 كما حصل في كل العراق تقريباً خلال الحرب التي اُطلق عليها حرب تحرير الكويت وكذلك فترة الانتفاضة وامتدت بعض الحالات خلال فترة الحصار الاجرامي الذي فرضته سلطة الاجرام والإفساد والانحراف العالمي الولايات المتحدة الامريكية على الشعب العراقي الصابر…وشمل ذلك التغَّير مدينة الشطرة الجميلة المناضلة كما شملها القمع الوحشي للانتفاضة حالها حال المدن الأخرى…ثم عادت الأمور الى ما كانت عليه قبل بداية 1991 ولا أنكر وجود تحرك في الشطرة والنواحي والقرى التابعة لها بعد 1991 وربما استمر بعض ذلك التحرك متقطعاً حتى احتلال العراق في 2003. والأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح اكيد كان متابع نشيط لكل ذلك من خلال احتكاكه بالمجتمع الشطري او البغدادي ومن خلال الإذاعة والتلفزيون والجامعة وموقعه الاستشاري النفسي.

وأكد الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح موضوع (موسكو الصغيرة) في ما نشره تحت عنوان: حوار مع الدكتور قاسم حسين صالح:الإذاعة و الصحافة اهم محطتين في حياتي بتاريخ19.02.2014 …الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=84449&catid=195&Itemid=57

حيث ورد التالي: [فانها كانت من اوائل المدن الجنوبية التي ظهر فيها الفكر الماركسي بعيد اعتقال أحد أبرز رواده في اربعينيات القرن الماضي المرحوم (شهاب التميمي) الذي انتخب بعد التغيير 2003 نقيبا للصحفيين. وكانت توصف بـ (موسكو الصغيرة) ولهذا تعمد صدام حسين اهمالها، خاصة بعد الذي فعلته في الانتفاضة الشعبانيه ايام تحررت من سيطرته] انتهى

هذا القول يلغي قوله الأول المتضمن: (منحها لقب (موسكو الصغيرة) وقد يؤكد ما طرحته حول الوصف.

3ـ ورد: [وفي انتفاضة آذار” 91″ كانت الناصرية آخر مدينة تمت السيطرة عليها في 23/3/1991 بعد ان اعتقل ثوارها رئيس اركان الجيش العراقي السابق نزار الخزرجي الذي رأس وفدا للتفاوض مع قوات التحالف في سفوان، وأقالوا المحافظ وسيطروا على المدينة بالكامل] انتهى

*تعليق: عبارة ’’ اخر مدينة تمت السيطرة عليها’’ يقصد منها الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح كما افهم استعادة سيطرة السلطة عليها. وهنا أقول نعم ولكن لسبب بسيط وواحد فقط وهو موقعها الجغرافي أي بعدها عن العاصمة بغداد حيث انطلقت القوات الحكومية من بغداد وضواحيها وكانت الصويرة التي كانت مركز من مراكز الانطلاق لوجود قاعدة جوية فيها لفرض إعادة سيطرة الدولة على التراب العراقي حيث بدأت الحملة بخطين الأول باتجاه الحلة وقلبها الثوري قضاء الحمزة باتجاه مدينتي النجف وكربلاء والخط الثاني كان باتجاه الكوت فالناصرية لاقى الجيش بعض المقاومة في النجف والناصرية رغم ضعف الإمكانات بالقياس لإمكانات الجيش العراقي واذرع السلطة الأخرى الأمنية والحزبية التي عادت اليها الثقة بسطوة السلطة بعد سيطرت السلطة على مدينة النجف حيث ان الحكومة كانت تعرف ان استعادة النجف يعني استسلام كل الوسط والجنوب او سهولة إعادة السيطرة عليهما وكان لضرب المراقد في النجف وكربلاء إشارة كبيرة تعنى ان لا مقدس يمنع الحكومة من إعادة السيطرة على ما فلت من سيطرتها من مدن وفعلًاً كان لذلك اثر كبير حيث توالت عودة المدن الى قبضة السلطات بأقل الخسائر واسرع وقت لان الجميع عرف ويعرف ان صدام حسين سيحيل المدن الى ركام حجر… ولو قام احد الباحثين اليوم بجرد عدد من قُتِلْ من القوات الحكومية او حجم الدمار الذي أصاب المدن في إعادة السيطرة على كل المدن المنتفضة ربما سيحصل على ان عدد القتلى لا يتعدى أصابع اليدين وانهيار دار هنا ودار هناك بالقياس الى حجم البناء ومساحته.

اما بخصوص ما جرى للفريق الركن نزار الخزرجي رئيس اركان الجيش والمكلف برئاسة الوفد المفاوض في خيمة سفوان/شوارسكوف فقد وصل الفريق الخزرجي والوفد المرافق له الى الناصرية قبل غروب الشمس في طريقه للمشاركة في مفاوضات خيمة سفوان واستقر الوفد في مديرية طرق وجسور ذي قار مقابل المستشفى العام على طريق الشطرة أي خارج مدينة الناصرية لقضاء الليل حيث صعوبة الحركة و التنقل وخطورتها في نية التوجه في اليوم التالي الى سفوان…وصل الخبر للمنتفضين في قلب المدينة فتوجهوا الى مكان إقامة الوفد وحصل اشتباك عنيف/معركة/ اطلاق رصاص كثيف مع حماية الوفد التي اكيد كانت لا بأس بها في ظل تلك الظروف…تم قصف المكان من قبل المنتفضين…نتيجة القصف اصيب الفريق الخزرجي إصابة بليغة في منطقة البطن نقل على اثرها الى مستشفى الناصرية المقابل لمكان اقامته ومن ثم تم ’’اختطافه من قبل المخابرات العراقية’’ ’’ اختطاف: أي بدون علم وموافقة الأطباء و الوفد المرافق للخزرجي’’ ونقله الى بغداد ولم يعتقله المنتفضين كما أتوقع حيث لو كانوا قد وصلوا اليه لقطَّعوه إرباً إرب هو والوفد المرافق له.[هذه رواية كانت هناك في ايامها و بعد ايامها سمعتها من متواجدين لا اعرف مدى دقتها لكنها شائعة].

اما موضوع اقالة المحافظ فهذه غير دقيقة حيث عندما اضطرب الوضع هرب الجميع سواء كان المحافظ او الجهاز الأمني المخابراتي والحزبي سواء كانوا من ابناء المدينة او أبناء مدن أخرى وهذا حصل في كل المحافظات التي اجتاحتها الانتفاضة فلم تتم اقالة أحد حيث لو بقي منهم أحد لتم حرقه كما حصل من سقط بيد المنتفضين. سمعتُ ان أحد هؤلاء تم حرقه كما قيل في الشطرة بإلباسه إطار سيارة وحرق الإطار ليحترق الاثنين وسمعتُ ان هناك من تم ثرمه(فرمه) تحت عجلات السيارات بحيث لم يتبقى منه شيء ليدفن وسمعت بأن أحد المجرمين من اتباع السلطة تم فج رأسه بسيف/’’ قامة’’ من قبل ابن أحد ضحاياه أيام الحرس القومي في عام 1963 حيث قام هذا المجرم وهو جارنا البيت مقابل البيت بدفن الشيوعي سيد وليد حياً فما كان من ابنه الذي لم يرى اباه الا ان طبر هذا السادي بضربة سيف بعد القاء القبض عليه أيام الانتفاضة. (وهي روايات).

4ـ ورد: [و(للشجرة الخبيثة) حادثة هي ان القوات البريطانية التي احتلت العراق عام 1917 دخلت من البصرة. وكانت الامدادات العسكرية والجنود تنقل في سفن عبر الفرات مرورا بالناصرية باتجاه بغداد. وذات ليلة كانت السفن راسية قرب الناصرية، فأمطرها الثوار برصاص بنادقهم (البرنو) وقتل منهم من قتل. وفي الصباح تبين للقائد العسكري البريطاني ان مصدر النار كان من شجرة صفصاف كبيرة تسلقها الثوار، فأمر جنوده قائلا:(اقلعوا هذه الشجرة الخبيثة) هذا يعني ان التسمية تشير الى حادثة بطولية تشّرف اهل الناصرية، وعشائر العراق الجنوبية تحديدا التي قاتلت المحتلين الانكليز لاسيما في واقعة(الشعيبة)التي شكلّت رمزا للوحدة الوطنية العراقية شارك فيها الكورد أيضا] انتهى

*تعليق: ذكرتُ في ج1 بعض الشيء عن موضوع (الشجرة الخبيثة) والتالي مكمل له بأمل ان نعيد تحليل موضوع الشجرة الخبيثة وعدم الاندفاع خلف الروايات التي لا سند مقبول لها …فأشكر الدكتور قاسم حسين صالح على إعادة طرح الموضوع الذي تردد خلال الانتفاضة الأخيرة/ تشرين 2019 بشكل اهازيج وأشعار و(هوسات) تدلل على ان الموضوع لايزال حاضر.

اما موضوع احتلال العراق ليس عام 1917 حيث ان القوات البريطانية لا احتلت العراق في هذا العام ولا دخلت البصرة في هذا العام… أول نزول للقوات البريطانية عام 1914 ومعركة الشعيبة حصلت عام 1915 ومعركة الكوت انتهت عام 1916 وإتمام احتلال العراق كان 1918.

بخصوص (الشجرة الخبيثة) انت استاذي الفاضل ذكرت قصة تختلف عن التي ذكرتها انا لكن القصتين تدوران حول شجرة… وانا كما في التقديم أعلاه اشكك بموضوع الشجرة التي تحولت الى وصف أخذ صيت/حيز أي (الشجرة الخبيثة) فهل هناك من يحكم بين القصتين ومن هي الأقرب للواقع ان كانت رواية (الشجرة الخبيثة) صحيحة اصلاً وهي تدور حول شجرة وقائد بريطاني في (سفينة) محاط بجنوده أمطر الثوار سفنه انتظر حتى الصباح ليعرف ان مطر الرصاص جاء من شجرة فأمر جنوده بقلع تلك الشجرة الخبيثة!!! ما اسم ذلك القائد البريطاني؟

هل هناك من اطلع على مذكرات هذا القائد البريطاني وعرف هذه القصة؟ كيف عرف الثوار والعامة انه قال تلك العبارة؟ من كان من الثوار او من الناطقين بالعربية ويعرف اللغة الإنكليزية وكان قريب من القائد البريطاني أي معه على (السفينة) وسمعه وترجم القول وما نص القول باللغة الانكليزية؟ انت تقول شجرة صفصاف وانا قلت شجرة سدر…أي الشجرتين الأصح؟ انا قلت استتروا/ كمنوا خلف شجرة سدر وانت قلت تسلقوا شجرة صفصاف أي الحالتين هي الصح؟؟ ثم هل تستطيع شجرة الصفصاف تحمل (تسلق الثوار) لها؟ بل هل يمكن لأحد ان يتسلق شجرة الصفصاف وهو مطمئن وفي حالة قتال من مثل’’ تسلقها الثوار’’ التي يمكن ان تعني ان الكثير من الثوار تسلقوها بحيث أمطروا العدو بوابل من الرصاص؟ اين جلسوا وكيف سددوا؟ وكيف أمطروا القوات البريطانية بوابل من الرصاص؟ وهل البرنو تمطر وابل من الرصاص؟ انا وربما كوني امتاز بقصور الفهم وانا اعترف بذلك وافتخر، أتصور ان مطر الرصاص لا ينتج عن البرنو انما عن أسلحة اوتوماتيكية مثل بنادق الية كلاشنكوف او دوشكا رباعية أو غيرها في حين كان سلاح الثوار هو البرنو واكيد ليس عند الجميع… فكم مقاتل/ ثائر تسلق شجرة الصفصاف تلك حتى أمطروا (السفن البريطانية) كيف تسَّلق الثوار بأسلحتهم شجرة الصفصاف الطرية الكثة واتخذوا مواقع قتالية على اغصانها وفروعها ليمطروا العدو بوابل من رصاص؟ ثم كيف لقائد وبإمكانات الجيش البريطاني وقتها ينتظر حتى الصباح ليتوصل الى ان (مطر الرصاص) الذي فتك بجنوده مصدره تلك الشجرة فأطلق قراره الصرخة بالشجرة الخبيثة وازالتها ألا يملك معدات وقدرات لرصد مصدر النيران ليلاً ويرد على ذلك المصدر ويسكته؟ هل انتظر الثوار على تلك شجرة الصفصاف حتى الصباح لينتقم القائد من الشجرة ويقتلعها؟

صحيح كان من طرق النقل هو النقل النهري الاسهل والأكثر أمناً لكنه محدود السعات والحمولات والمعروف ان مياه الأنهار ومنها الفرات ضحلة أي لا تصلح كممرات للسفن…عليه كانت هناك مراكب وليست سفن… مع ذلك فقد كانت حركة الجيش البريطاني لها جانب بري وهو الذي يساعد على مسك الأرض ويُسَّهِلْ انشاء القواعد العسكرية… صحيح ان الثوار ساهموا في عرقلة تقدم قوات الاحتلال البريطاني… لكن يجب ان نقول ان أكثر المقاومة عددا وعدة كانت للجيش العثماني.

ثم يقول الاستاذ الفاضل: […هذا يعني ان التسمية تشير الى حادثة بطولية تشّرف اهل الناصرية، وعشائر العراق الجنوبية تحديدا التي قاتلت المحتلين الانكليز لاسيما في واقعة (الشعيبة) التي شكلّت رمزا للوحدة الوطنية العراقية شارك فيها الكورد أيضا] انتهى

اسأل لطفاً: ما علاقة واقعة الشعيبة و(عشائر العراق الجنوبية تحديداً) بموضوع (الشجرة الخبيثة) الناصرية التي تبعد عن الشعيبة بحدود 200كم؟ ألم تشارك عشائر من الفرات الأوسط او عشائر وسط العراق في واقعة الشعيبة؟ وهل انسحبت (عشائر العراق الجنوبية تحديداً) من الشعيبة لتقاتل الإنكليز على مشارف الناصرية؟ وإذا كان كذلك لماذا لا يشملها وصف او تسمية (الشجرة الخبيثة) كأن يُطلق عليها (العشائر الخبيثة) حتى تتشرف بالشجرة الخبيثة؟ مع احترامي وتقديري واعتزازي بها ولها.

ثم تقول عن الوحدة الوطنية بمشاركة الكورد… لطفاً: من هم الكورد الذي قاتلوا في الشعيبة وحققوا الوحدة الوطنية؟ وكيف عرفوا بنزول القوات البريطانية في البصرة قبل الراديو والتلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي؟ هل جاءوا بأمر ديني أي فتوى ام تحت تأثير النخوة العشائرية وماهي وسائط النقل التي استخدموها في تنقلهم؟ وكيف حملوا اكداس العتاد والمؤن والاسعافات الضرورية؟ أم ان اخوتهم في الوطن من العشائر الجنوبية تكفلوا بذلك؟ قرأتُ ان محمود الحفيد كان هناك مع 1500 مقاتل…السؤال هو: هل جاء الحفيد لإسناد ثوار عشائر الجنوب لتتجسد الوحدة الوطنية ام انه جاء كآمر فوج من اكراد السليمانية تابع للجيش العثماني؟ ثم ماذا حل بهم هل عادوا ام قتلوا ام احتضنتهم عشائر الجنوب وعاشوا معهم واستقروا؟ يجب البحث في هذا الموضوع وان نتعرف على أسماء هؤلاء وان نعمل على تخليد مشاركتهم بنصب كبير يجسد الوحدة الوطنية!!!!! كما تم انجاز نصب الحبوبي في الناصرية. ووفق الوحدة الوطنية اسأل: هل شاركت العشائر العربية من محيط بغداد وشمالها وغرب العراق في هذه الملحمة الوطنية؟ إذا كان الجواب نعم فهذه ال(نعم) تحتاج الى كيف؟ وإذا كان الجواب لا فهذه ال (لا) تحتاج الى لماذا؟

5ـ ورد: [وتاريخ الناصرية يحكي الجزء الأكبر من تاريخ العراق الحضاري والسياسي والثقافي. فأبو الانبياء ابراهيم ولد في اور، والحضارتان السومرية والاكدية نشأتا في محيط الناصرية، ومعظم الحركات السياسية الحديثة، التقدمية والقومية والاسلامية نشأت في الناصرية، وعدد من رؤساء الوزارات، والوزراء كانوا من الناصرية، واول ثلاثة مطربين غنوا في اذاعة بغداد عند تأسيسها عام 1936 كانوا من الناصرية: حضيري ابو عزيز، داخل حسن، ناصر حكيم. فضلا عن شعراء ومثقفين معروفين.. بينهم الأديب وزميل دراستي الفقيد عزيز السيد جاسم، وزامل سعيد فتاح كاتب اغنية (اعزاز)، وآخرهم طائر الثقافة.. الوديع الدمث الأخلاق.. كامل شياع.. المسفوح دمه في آب 2008 الذي اطلق أسمه على قاعة ثقافية بصقيلية في أيطاليا فيما طوى النسيان ذكراه بوزارة الثقافة العراقية التي عمل فيها مستشارا، وبالوطن الذي لم يسأل عن قاتله ولم يثأر لدمه!] انتهى

تعليق: لا خلاف على موقع الناصرية في الحضارة البشرية وتاريخ العراق وهي كما اعتقد تحكي جزء مهم واساسي من تاريخ العراق الحضاري والثقافي ولا اعتقد ان هذا التمييز مطلوب فحضارة وتاريخ وتأثير بابل واشور وربما غيرها لا تقل عما ورد عن حضارة الناصرية واعتقد أن ال(أكبر) هنا صعب التفضيل مع العلم انها كما أعتقد لم تأخذ موقعها في الاعلام عالمياً عند غير الصفوة المختصة بالقياس الى (صيت) بابل وأشور. ثم ان كل محافظات العراق قدمت الكثير من السياسيين والمفكرين والمثقفين والمطربين…صحيح ان مطربي الناصرية دخلوا الإذاعة قبل غيرهم لكن كما أتصور ان الغالب من العراقيين كانوا لا يسمعون أغاني هؤلاء الرواد لأسباب كثيرة منها محدودية البث وعدم توفر أجهزة الراديو والعوائق الاجتماعية…صحيح تميزت الناصرية بحراك سياسي متنوع اُممي، قومي، ديني…بدل (التقدمية و القومية والإسلامية) لكن محافظات العراق الاخرى أيضاً قدمت تنوع سياسي وسياسيين ووزراء ورؤساء وزارات ورؤساء جمهورية وقادة عسكريين وعلماء ومفكرين وفنانين وشعراء وادباء ومصلحين ولم يُطلق عليها (الشجرة الخبيثة) وبعض هذه المدن تصدت ايضاً للغزو البريطاني وعرقلت حركته باتجاه بغداد وملحمة حصار الكوت مذكورة في تاريخ البطولات فلماذا لم يطلق عليها (الشجرة الخبيثة) هل لعدم وجود أشجار صفصاف او سدر في تلك المحافظات؟ هل كل مدينة ذات تاريخ (كبير) وقدمت سياسيين ومطربين وشعراء توصف ب (الشجرة الخبيثة) كما وصفت الناصرية؟ لو كان كذلك لكان العراق هو البلد الخبيث او الشجرة الخبيثة الوارفة ظلال الخباثة الكبرى في العالم دون منازع.

الذكر الطيب والرحمة للراحل كامل شياع وكل من سقط مضرجاً بدمه وهو بريء على ارض العراق والرحمة كذلك لكل من غادرنا حزناً وقهراً وظلماً. سأبقى أتمنى ان يقول من كتب على/عن الراحل الطيب المثقف كامل شياع كم قرأ مما أنتج كامل شياع وكتب عن ذلك؟ فمن يدخل على النت ليبحث سيجد الكثير عن المرحوم والغالب منها صياغات وعبارات وكلمات متكررة وعامة واحياناً من دون تدخل من ناشرها؟

6ـ ورد: [الا ان اهل الناصرية حملّوني عتبا شديدا لأبناء منها.. نسوها ونفظوا أيديهم منها حين صاروا في الدولة!ولأنهم (حلّفوني بأيمانهم!) ان اوصل عتبهم الى الاعلام، فاني برّأت ذمتي حينها بذكر من يخصّهم العتب “مع أن بينهم من لا يستحقه”: (عادل عبد المهدي، شيروان الوائلي، حسن السنيد، عزيز العكيلي، خالد الأسدي، صادق الركابي، احمد الجلبي، وموفق الربيعي)] انتهى.

*تعليق: هنا سيتضح السبب الذي ذكرته في بداية ج1 عندما ذكرت بأن هذه المقالة نسخة طبق الأصل من مقالة سابقة.

على فرض ان أحد القراء تمكن من قراءة مقالة الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح حتى اخرها ليفاجئ وهو في يوم01.02.2021 بأن أهالي الناصرية حَّملوا الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح عتبهم على أبناء الناصرية الذين صاروا في الدولة كما قال ونسوا مدينتهم ومن بين هؤلاء المرحوم (احمد الجلبي) الذي توفي قبل طلبهم هذا في هذه المقالة بخمسة أعوام وشهرين و27 يوم حيث توفي بتاريخ 03.11.2015 ماذا يقولون وماذا يستنتجون ويفسرون هذه الفقرة؟ وماذا سيكون جواب الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح لو سأله سائل كيف أوصلت عتب اهل الناصرية لشخص متوفي قبل أكثر من خمسة أعوام؟ ثم سؤال أخير لطفاً وهو: هل عبارة (نفظوا أيديهم منها) صحيحة هنا؟

اختم بالقول إني لأول مرة اسمع ان المرحوم (احمد الجلبي) من الناصرية…واضيف إني قرأت ان والد (موفق الربيعي) من الناصرية لكن لا اعرف ان (موفق الربيعي) عاش في الناصرية او يعرفها او زارها يوما وكذلك المرحوم (احمد الجلبي) اللّهم الا عند دخولهم مع قوات الاحتلال الأمريكي عندما تجمعت في اور في بداية انتهاكها لحرمة الأرض العراقية عام 2003 لتدنس اور ومكان إبراهيم وتاريخ الناصرية والعراق.

شكراً لسعة صدر الأستاذ الدكتور قاسم حسين صالح واعتذر ان أخطأت في كلمة او عبارة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close