مصطفى الكاظمي ومحتجزوا رفحاء

بقلم سليم الرميثي

مصطفى الكاظمي ومحتجزوا رفحاء

في كل دول العالم تحاول قيادات الدول من إيجاد مايسمى باللوبي الوطني أو (جماعات ضاغطة) والذي يكون له تواجد دائم في الدول المؤثرة على السياسات الخارجية والداخلية..
ومن خلال تلك اللوبيات تعمل الدول على التأثير في السياسات الدولية وتغييرها تبعا لمصالحها وأولوياتها لدى الدول المؤثرة والتي لها أدوار كبيرة في التأثير الايجابي أو السلبي وحسب ماتقتضيه المصالح الوطنية لتلك الدول..
ومن أفضل اللوبيات أن تكون من نفس أبناء تلك الدول التي تحاول الكسب السياسي أو الاقتصادي لصالح شعوبها وبلدانها..
هناك دول تدفع الملايين والمليارات بتشكيل تلك الجماعات الضاغطة وتأهيلها إعلاميا وسياسيا واداريا لتكون أداة ضاغطة إعلاميا وسياسيا من أجل إسناد ودعم قضايا بلدانها وشعوبها..
اما ما حدث في زمن الكاظمي فهو العكس تماما في أول يوم من تنصيبه كرئيس للوزراء في العراق شن هجوما عدوانيا غريبا على الجاليات العراقية المنتشرة في بلدان المهاجر في أمريكا واوربا واستراليا وهذه الجاليات تعد بالالاف وأغلبهم من محتجزي رفحاء وأول ماقام به هو ضربهم إقتصاديا ومنع إستحقاقاتهم القانونية في بلادهم وتم تمييزهم عن باقي الشرائح المضحية في زمن النظام البعثي القمعي. .
ونحن نعلم أن لتلك الجالية المنتشرة في كل دول العالم أصوات جماهيرية وإعلامية مؤثرة وهذا معروف منذ زمن النظام البائد وكان لتظاهراتهم واعلامهم التأثير الكبير في فضح ممارسات النظام البعثي القمعية والإجرامية بحق الشعب العراقي وكشفها أمام الاعلام العالمي وأمام شعوب العالم..
الخطأ والتجاوز الذي إرتكبه رئيس وزراء العراق الحالي ستتبين نتائجه الكارثية على مستقبل الكاظمي السياسي في الإنتخابات القادمة خصوصاً وان الكاظمي يعمل على تشكيل حزب أو حركة للاشتراك في الإنتخابات القادمة وسيكون هناك شد وجذب اعلامي قوي جدا سيقوم به أبناء الانتفاضة الشعبانية(محتحزوا رفحاء) مضاد لاعلام الكاظمي وجيوشه الإلكترونية والفرق كبير بين الصفحات الوهمية وبين الصفحات الحقيقية التي يمثلها أصحابها بالصوت والصورة في داخل العراق وخارجه..
إلا اذا حدث تغيير في سياسات الكاظمي اتجاه تلك الشرائح المضحية والمضطهدة في الماضي والحاضر والتي دفعت أثمان باهضة دفاعا عن قضايا شعبها و وطنها وهي لاتزال تدفع تلك الأثمان في غربتها عن بلادها..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close