عشية زيارة البابا للعراق .. مسيحيو الخارج بالآلاف والباقون يحلمون بالمغادرة

مسيحي نازح من البصرة : أشعر بأن ليس لي مكان في هذا البلد

ثم يقول: “إذا أتيحت الهجرة، أنا أضمن أنه بحلول الغد، لن يبقى أي مسيحي. على الأقل في الخارج، سنشعر أخيرا بالاحترام كبشر”.

أسفرت موجات الهجرة المتعاقبة في تقلص عدد المسيحيين في العراق، بينما يحلم الباقون منهم في البلاد بالمغادرة.  فقد غادر بعضهم خلال الاجتياح الأميركي للعراق، وآخرون خلال الحروب الطائفية التي احتل خلالها ارهابيون قراهم، وغيرهم بسبب الأزمة المعيشية الحالية.

وتعيش عائلات مسيحية عراقية كثيرة في إقليم كوردستان ، أو في الأردن أو أستراليا أو غيرها من الدول، حنينا إلى وطن ترفض في الوقت ذاته فكرة العودة إليه.

ويعلق كل هؤلاء في الداخل والخارج آمالا بأن يحمل لهم البابا فرنسيس الذي يزور العراق مطلع مارس/ آذار ، كلمات معزية ومطمئنة، ولو أنهم لا يتعلقون بالأوهام، في ضوء الأزمات الأمنية والاقتصادية المتلاحقة والتوترات السياسية التي تعيشها البلاد.

No description available.

ويقول سعد هرمز (52 عاما) الذي كان يعمل سابقا سائق تاكسي في الموصل، ويعيش اليوم في الأردن : “آمل أن يطلب البابا خلال زيارته للعراق من الدول التي تستقبل لاجئين مسيحيين مساعدتنا (…) لأن العودة إلى العراق الآن غير واردة”.

ورغم غياب إحصاءات دقيقة عن عدد المسيحيين في العراق بسبب عدم إجراء تعداد سكاني منذ سنوات، يقول وليم وردة، رئيس منظمة حمورابي التي تتولى الدفاع عن الأقليات في العراق، إن هناك حاليا 300 إلى 400 ألف مسيحي في العراق مقابل مليون ونصف المليون قبل الغزو الأميركي عام 2003 الذي انتهى بالإطاحة بنظام صدام حسين.

ويأتي ذلك بعدما غادر ما يقرب عن نصف مليون منهم إلى الولايات المتحدة، وتوجه آخرون إلى دول إسكندينافية وأستراليا.

ما بعد تنظيم داعش

عاش سعد هرمز من جهته تلك الأيام بتفاصيلها، وكان شاهدا على وصول الشاحنات التي رفعت رايات تنظيم الدولة الإسلامية السوداء الى بلدته.

ففي السادس من أغسطس/آب 2014، دخل متشددون إلى برطلة، البلدة المتعددة الأعراق الواقعة على أطراف مدينة الموصل.

ويقول: “في البداية، هربنا إلى القوش”، وهي

بلدة ذات غالبية مسيحية تقع إلى الشمال “ثم إلى أربيل”، عاصمة إقليم كوردستان.

هناك، عاش في كنيسة مع زوجته أفنان (48 عاما) وأولاده الأربعة وأكبرهم فادي (19 عاما) وأصغرهم ناتالي في السابعة من العمر، ثم استأجر شقة مقابل 150 دولارا شهريا على مدى 3 سنوات، الأمر الذي كلفه الجزء الأكبر مما كان يملك.

وتأملت العائلة خيرا بالعودة إلى حياتها السابقة عندما أعلنت القوات العراقية في أكتوبر/تشرين الاول 2017، تحرير برطلة من قبضة المتشددين.

Image result for كنائس الموصل

 

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close