وزيرا الداخلية والخارجية يصلان إلـى السعودية بالتتابع

خلال أقل من 24 ساعة وصل وزيرا الداخلية والخارجية العراقيين بالتتابع الى السعودية في زيارتين غير معلنتين مسبقاً، فيما تشير المعلومات الى ان اجندة الزيارات تتعلق بملف الحدود المشتركة.

وبحث وزير الخارجية فؤاد حسين، أمس الاثنين، ملفات العمل العربي خلال لقائه بالأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، إن “وزير الخارجيّة فؤاد حسين التقى الأمين العامّ لمجلس التعاون الخليجيّ نايف الحجرف وبحث معه عدداً من الموضوعات التي تعنى بالعمل العربيّ المشترك”.

وأكد الوزير “ضرورة تفعيل آليّات العمل المُشترَك مع مجلس التعاون بما يعكس عمق العلاقات وما تنطوي عليه من مصالح مشتركة”.

وكان وزير الخارجية فؤاد حسين، قد وصل في وقت سابق من يوم امس، إلى المملكة العربية السعودية، تلبية لدعوة موجهة له من نظيره السعودي.

وقال متحدث الوزارة أحمد الصحاف في بيان إن “وزير الخارجيّة وصل إلى المملكة العربيّة السعوديّة تلبيةً للدعوة الموجهة له من نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان”.

وأضاف “سيبحث الجانبان أهم التطوّرات على صعيد العلاقات الثنائيّة ومتابعة أهم مخرجات اجتماعات لجنة التنسيق العُليا بين الجانبين، وسُبُل الدفع لاستكمال تفعيل مذكرات التفاهم التي أُبرمت بين بغداد والرياض”.

وتابع، “وسيتطرق الوزيران لأهمية اعتماد الجهود المتبادلة في تعزيز الأمن والسلم في المنطقة، فضلاً عن بحثهما لمجمل الأحداث الإقليمية والدولية وإنعكاساتها على المصالح”.

وكان وزير الداخلية عثمان الغانمي، قد وصل نهار الأحد، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة لم يعلن عنها سابقا.

وذكر بيان لوزارة الداخلية، أن “الغانمي وصل المملكة العربية السعودية على رأس وفد رفيع المستوى ضم عدداً من قادة الوزارة”. ولم يذكر البيان أي تفاصيل أخرى عن الزيارة.

وضم الوفد الرسمي المرافق لوزير الداخلية قائد قوات الحدود الفريق الركن الحقوقي حامد عبد الله إبراهيم الحسن، وعدد من المسؤولين بوزارة الداخلية.

واستقبل وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز الغانمي لدى وصوله إلى الرياض.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية إن “الغانمي سيجري لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين، ستتطرق إلى قضايا عدة مشتركة تهم البلدين، وفي مقدمتها الأمن على الحدود المشتركة بين البلدين وملف تأمينها، وزيادة التنسيق بين الجانبين في ما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، وملاحقة بقايا تنظيم داعش الإرهابي”.

وحاولت الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي التي نالت الثقة في أيار 2020، تطوير علاقاتها مع المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، ومن بينها العسكرية والأمنية.

وفي تشرين الأول من العام الماضي قام رئيس أركان الجيش العراقي، عبد الأمير يار الله، بزيارة إلى السعودية تناولت تطوير العلاقات بين البلدين في المجال العسكري، وتبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال، وذلك بعد أيام على زيارة وفد أمني سعودي إلى العراق أجرى مباحثات تناولت قضايا مشتركة.

واعتذر مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عن الإدلاء بأي معلومات حيال سبب توجه الوزيرين بالتعاقب إلى العاصمة السعودية، موضحاً على لسان مسؤول فيه بأنها تندرج ضمن أشغال اللجنة العراقية السعودية التنسيقية التي أقرت في وقت سابق من العام الماضي لتعزيز العلاقات بين البلدين.

كما قال عضو في لجنة الأمن والدفاع لـ(العربي الجديد) أن الزيارتين لوزير الداخلية ومن بعده وزير الخارجية سبقتهما اتصالات سعودية تتعلق بملف الحدود بين البلدين.

ووفقاً للنائب نفسه، الذي اشترط عدم الإفصاح عن اسمه، فإن مباحثات الوزيرين العراقيين تتعلّق بملف تأمين الحدود مع الجانب السعودي، خاصة بعد تقارير تحدثت عن أنشطة لفصائل مسلحة على الجانب العراقي من الحدود وما أثير حول تبني أحدها نشاطاً عدائياً على الرياض انطلاقاً من العراق.

وفي الرابع والعشرين من الشهر الماضي، تبنت منصات إعلامية تابعة لفصائل عراقية مسلحة بياناً أصدرته مليشيا أطلقت على نفسها اسم “ألوية الوعد الصادق”، وأعلنت فيه مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف العاصمة السعودية الرياض في الثالث والعشرين من الشهر نفسه وأعلنت السلطات السعودية إحباط الهجوم، في الوقت الذي نفت فيه جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) مسؤوليتها عنه.

الى ذلك، وصف الخبير بالشأن السياسي، أحمد الحمداني، الملف الأمني بين العراق والسعودية بغير الواضح من كلا الطرفين.

وأضاف الحمداني أن السعودية لديها مخاوف كبيرة ومتصاعدة من نحو 800 كيلومتر حدودية مع العراق، خاصة أن فصائل مسلحة تنتشر في تلك المناطق.

أوضح أنه “بالمقابل هناك ضعف أو عدم سيطرة من قبل الحكومة العراقية، لكن السلطات السعودية تتجنّب إثارة هذه الورقة حتى على مستوى وسائل الإعلام كما تعمدت تجاهل تهديدات الفصائل العراقية”.

وأشار الحمداني إلى أن “زيارة الوزيرين العراقيين إلى السعودية إذا كانت لبحث ملف الحدود أو أي ملف أمني آخر تبقى اتفاقات أو تفاهمات مهددة من قبل الفصائل المسلحة الموجودة في بغداد والتي تعارض بطبيعة الحال أي تقارب أو تفاهم مع السعودية”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close