منع البعثيين حق مشروع إلا بالعراق

منع البعثيين حق مشروع إلا بالعراق، نعيم الهاشمي الخفاجي

المتابع لسير التحولات التي حدثت بالعالم يجد ان الانظمة الدكتاتورية التي سقطت يتم حضر رموز الانظمة والاحزاب الحاكمة ضمن قرارات تشرعها برلمانات الدول ، في ألمانيا لم يكتف الحلفاء بهلاك هتلر وانما بحضر حزبه وليومنا هذا، عندما سقط المعسكر الشرقي تم حضر الحزب الشيوعي الذي كان حاكم بتلك الدول، عندما تهيكل السوفيت لم يحصل الحزب الشيوعي على أي منصب بالدول الروسية، في اوكرانيا برلمان الشعب شرع قانون بحضر الحزب الشيوعي، قبل فترة كنت في اوكرانيا وجدنا نسب عالية من الشعب لهم هوى مع الشيوعية لكن البرلمان شرع قانون وانتهى الامر، حتى وجدنا شباب اوكرانيون سألونا هل انتم مع الشيوعيون قلنا لهم كلا لكن نحن من احزاب يسارية اخرى، عندما سقط نظام ابن علي بتونس تم حضر حزب ابن علي نهائيا، في ليبيا تم قتل الكثير من اللجان الشعبية المؤيدة للقذافي، في مصر عندما وصل الاخوان حضروا حزب مبارك وعندما عاد السيسي حضر الاخوان، عندما دبرت أبقار الخليج انقلاب ضد الساذج عمر البشير الذي ارسل جيشه لقتل الشعب اليمني ومنح مخابرات ابقار الخليج فرصة ذهبية للتواصل مع جنرالات الجيش السوداني انتهت بعزل عمر البشير وحضر حزبه، بالعراق حزب البعث بات يمثل المكون السني العراقي فقط، لأن البعثي الكوردي والشيعي لم يكن منتمي عقائديا ولم يكن لدى الكورد والشيعة زعامات مؤثرة بالبعث وانما كانوا خدم واحذية لا أكثر، سقط نظام البعث يفترض يكون هناك تمثيل للمكون السني بالعملية السياسية من غير فلول البعث وذلك بدعم نخب وشخصيات سنية لتمثيل السنة بالحكومة والبرلمان ومؤسسات الدولة، لكن الذي حدث تم منح استثنائات لغالبية القتلة من الضباط والقادة والساسة البعثيين بالمشاركة بالعملية السياسية لافشالها، كل ضباط الجيش السنة هم مع الارهاب ويستثنى قلة قليلة شريفة لاقيمة لهم، هناك رغبة لقوى سياسية تشديد العقوبات ضد حزب البعث المحظور وفق الدستور، بعد ايام من صدور سلسلة حوارات تلفزيونية مع ابنة الرئيس السابق رغدبنت صدام الجرذ الهالك، وقد تصل العقوبات ضد “البعث” وفق التعديلات المرتقبة على القوانين النافذة، الى اعتبار المنتمي الى الحزب “ارهابياً”. ولاحق العراق بعد 2003 الحزب بقانوني اجثتاث البعث الذي تحول بعد ذلك الى “المساءلة والعدالة”، و”حظر البعث” الذي شرع قبل نحو 5 سنوات.
لقد حاول قادة فلول البعث المنظمون تحت مسميات احزاب سُنية في عدة مناسبات تخفيف اجراءات الاجتثاث عقب شكاوى كاذبة الغاية من ذلك اعادت البعثيين للسلطة،
السيد مقتدى الصدر اعلنها يجب حضر البعث المجرم، وفي 2016 صوت البرلمان على قانون “حظر البعث”، واضاف اليه حظر جميع “الكيانات المنحلة والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية”.
السيد محمد الغزي وهو نائب عن تحالف سائرون قال: “لدي اقتراح ضمن تعديلات القانون باضافة فقرة منظمات ارهابية، بمعنى من ينتمي الى البعث سيكون مشمولا بقانون الارهاب”.

ويضم قانون مكافحة الارهاب الذي شرع في عام 2005، عقوبات شديدة قد يصل بعضها الى الاعدام.

استثناءات لبعثيين بدعة للالتفاف على القانون، للاسف استثناءات كثيرة منحت لبعثيين حصلوا على اثرها على مناصب رفيعة مسؤول عقارات ساجدة زوجة الجرذ الهالك وصل لمنصب نائب رئيس الحكومة، سلمان الجميلي عضو شعبة بحزب البعث شقيقه زعيم بالقاعدة احتل مناصب وزارية كانت مهمته يحرض الدول العربية ضد الحكومة العراقية بحجة شيعة فرس بل الشيخ خالد الملا قال ذهبت لشيخ الازهر وتحدثت معه قال اصدقك أم اصدق الوزير سلمان الجميلي الذي يقول الشيعة الايرانيين يضطهدون السنة.
يجب عدم منح أي صلاحية بالمستقبل الى رئيسي الوزراء وهيئة المساءلة حق منح الاستثناءات للمشمولين باجثثاث البعث”.

وكان صباح الساعدي النائب عن سائرون، قال العام الماضي ان “هيئة المساءلة منحت استثناءات لـ25 الف شخص” في زمن حكومة نوري المالكي،

للاسف تم تشريع القانون لكن لم يطبق بل شرع البرلمان قانون الفصل السياسي للعراقيين الذين عارضوا نظام حكم البعث وتركوا وظائفهم او هم خريجون ولم يتم تعينهم بسبب معارضتهم لنظام البعث، هذا القانون اراذل احزابنا اعطوه لضباط اجهزة صدام الجرذ القمعية وبينما نحن الذين عارضنا صدام الجرذ وضحينا من اجل شعب العراق لم يتم شمولنا بهذا القانون.
يجب اجراء تعديل على القانون من قبل مجلس النواب وينفذ من هيئة المساءلة والعدالة، ويجب تضمينة فقرة لا استثنائات لأي شخص مشمول إلا اذا كان معارضا للنظام السابق وضمن الفئات المعارضة السابقة،

السيد مقتدى الصدر، قد دعا في وقت سابق الحكومة والبرلمان إلى تفعيل ورقة اجتثاث البعث الذي حذر من عودته إلى العراق مجدداً.
على سبيل المثال كامل الدليمي، وهو نائب سابق ومستشار عند الحلبوسي بالبرلمان الحالي كانت مواقفه عندما كان نائبا يدافع عن عصابات فلول البعث
العراق يعاني من صراع مذهبي قومي منذ عام ١٩٢١ والذي ينكر ذلك فهو اما بعثي طائفي قذر او من الاحزاب التي تدعي انها اسلامية والذي ينكر ذلك رغم سيل شلالات الدم الغزير فهو عديم الضمير والانسانية…..الخ لاتوجد مفردة بقاموس اللغة العربية تناسب هذا الصنف من البشر.

قرأنا بيانات صدرت من قادة بحزب الدعوة منهم الاخ الاستاذ االقيادي في حزب الدعوة الدكتور خلف عبد الصمد في بيان قبل ايام حول نشاط بنت الجرذ الهالك : “نعبر عن امتعاضنا الشديد إزاء سماح الحكومة الاردنية لبنت المقبور صدِام بالظهور في لقاء تلفزيوني”.

ودعا عبد الصمد مجلس النواب ووزارة الخارجية إلى “التحرك الجاد نحو إدانة احتضان الأردن لرموز البعث المجرم وضرورة تسليمهم للحكومة العراقية ليحاكموا وفق القانون”.

وقال عبد الصمد إن “العراقيين ينظرون إلى حزب البعث عدواً دائماً لهم، ولن ينسوا أبداً جرائمه”.
عبدالصمد تعرض للتعذيب بالسجون البعثية لكنه لايزال ايضا لايعي الامور بشكل جيد، ليعلم الاخ عبدالصمد لايستطيع ساسة احزاب الشيعة بناء تواليت صحية صالحة للاستعمال مع الشريك البعثي المتطرف القذر الذي يمثل المكون السني بالعملية السياسية.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عرااقي مستقل.

23.2.2021

Read our Privacy Policy by clicking here