ما بين الصبر والغضب حياة ترسم

ما بين الصبر والغضب حياة ترسم
عبدالله عامر
يقول الأديب الانكليزي مارك لويس ( لا يخيفني الذي شاهر سيفه بوجهي بقدر ما يخيفني الذي شاهر صبره بوجهي لانه سينتصر علي )
هناك مقاييس توضع لاختبار نجاح الإنسان بمستويات عديدة ومختلفة كلا حسب الموضوع الذي يراد اختبار الشخص الذي يختبرونه، اتفق ممن عاصر الشيخ البداي في حياته ان يكون اختبار الشيخ عبطان في مدى تحمله وصبره، حتى انتضرو فرصة ذهابه إلى الدعوة الأولى التي وجهت له المصرفية فهذا يعتبر الموعد الأول له وهو في بدايته تنصيبه خلفا لأبيه، التحضير للذهاب للمصرف يتطلب الذهاب بأرقى حله فاختار القاط الأبيض الخاص بالشيخ انذاك، لكنه لم يعلم انه اعد له امر اختباري من سوء حضه كان وقته مع وقت ذهابه، مع أول مسير للمشحوف بزمن قصير حتى رمته الصبيان الذين دفعوهم كبار السن بالطين فتحول اللون الأبيض الذي يرتديه إلى لوحه ، نقشت عليها النقاط والدوائر والخطوط الطينية، فعاد ادراجة إلى البيت مبدلا ما يرتديه بغيره من حله، وكذلك رمي بالطين مرة ثانية عندما كان قاربه يسير، تكررت الحالة للمرة الثالثة حتى اوعز كبار السن للصبيان ان ينتهوا ويكتفوا بهذا القدر، وفي مساء تلك الليلة اقبل عليه ممن اعد له هذا الأمر ضاحكين وراضين مخبرينه ان ما جرى له بأمرهم حتى يتبين لهم مدى صبره وتحمله، فقالو له بالحرف القاطع (ردنه نشوفك مثل ابوك بداي تتحملنه لو لا) وفعلا كان أكبر مما توقعوا اثبتته المواقف والأحداث المتتالية في أيام عمره.

نعم أيها الأحبة التحلي بالصبر أعلى درجات السمو فكم من أشياء ثمينة معنوية حققت او تحصيلية اكتسبت سرعان ما تفقد عندما لا تمسك عروه الصبر في كل شي حتى أمسى التحمل والصبر وسام وجائزه يقلدها الرحمان سبحانه وتعالى على رقاب الصابرين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close